الاحد 25 شوال 1423 هـ الموافق 29 ديسمبر 2002 منذ مدة واهتمام المغرب منصرف الى العناية بالسياحة حتى انها من جملة أولوياتها وقد اختار المغرب مدينة مراكش بالذات فأعلن على لسان فتحية بنيس المدير العام للمكتب الوطني المغربي للسياحة في ندوة صحفية نظمها المجلس الجهوي للسياحة يوم السبت الماضي ان منتج مراكش وحده يعتبر من بين المنتجات السياحية المغربية التي تراعي مواصفات التسويق. وأكدت بنيس خلال الندوة ان «منتوج مراكش يسير في اتجاه تبوؤ مكانة دولية»، وأبرزت ان النجاح الذي تحققه مراكش يجد تفسيره بالخصوص في الانتاج السياحي الطبيعي والمتنوع الذي تقدمه المدينة والمناطق المجاورة لها والتي تتميز بتنوع مناظرها ومؤهلاتها الترفيهية والسياحية. وقالت «ان مراكش كانت على الدوام مصدر الهام بالنسبة لرسامين كبار مثل دولاكروى وماتيس وماجوريل وغيرهم كما أنها تشكل مكانا لاقامة المشاهير والشخصيات البارزة خاصة في دور الضيافة العتيقة». وقالت ان المكتب الوطني المغربي للسياحة نظم حملات دعاية للترويج لمراكش على مستوى الاسواق الدولية وتمويل البرامج التلفزيونية للتعريف بالمدينة «الحمراء» وأضافت ان شعارات هذه الحملة تحمل في طياتها تصورات صوفية وسحرية ومفاهيم لعالم الخيال والمغامرة مثل «مراكش المدينة الساحرة» و«مراكش.. واحة الاحاسيس». وقال مصطفى بنكيران المدير التجاري للخطوط الملكية المغربية خلال الندوة ان الشركة تعنى بالتنمية السياحية ضمن استراتيجيتها مشيرا في هذا الصدد الى ان مراكش أصبحت مميزة بعقد لقاءات ومؤتمرات دولية ومحلية بفضل وجود مؤسسات فندقية راقية وقصر للمؤتمرات ومجمعات رياضية وترفيهية معلنا ان الخطوط الملكية المغربية ستنظم بطولات دولية في رياضة الجولف يشارك فيها الفائزون في بطولات اوروبية. وأشارت بنيس الى مشاركة المكتب في كل المناسبات والاحداث المهمة التي نظمت بالمدينة «الحمراء» منها المناظرات الوطنية حول السياحة والمهرجان الدولي للفيلم ومؤتمر الاتحاد الدولي للاتصالات والمنتدى الدولي الرابع حول تجديد دور الدولة واحتفال نجم الراب الاميركي بوف دادي بعيد ميلاده في هذه المدينة. في هذا السياق أكدت بنيس ضرورة العمل من أجل الحفاظ على مكانة مراكش السياحية والرقي بمنتجها عن طريق وضع استراتيجية تجعل المدينة في قلب اهتمام المشاهير وتطوير اماكن الاقامة الفاخرة المخصصة لهم وتوفير البنية الاساسية الموجهة للانتاج السينمائي. وتشير الاحصاءات الرسمية الى ان عدد السياح الوافدين على المدينة وصل الى 928017 سائحا مقابل 1140810 سائحين خلال نفس الفترة من السنة الماضية أي بانخفاض قدره 18% وتظل هذه النسبة معقولة مقارنة باماكن سياحية وطنية ودولية عانت كثيرا من تداعيات أحداث 11 سبتمبر. ويشكل السياح الفرنسيون نسبة 50.5% من زائريها مقابل 19.7% للمغاربة ثم يأتي الايطاليون بنسبة 2.7%. وتشير نفس الاحصاءات الى ان عدد الليالي السياحية وصل الى 2921972 ليلة مقابل 3431358 خلال عام 2001 اي بتراجع يقارب 14%. وبالمقابل لا يتعدى معدل الاقامة اليومية 3.15 ايام لكل سائح فيما سجل متوسط الاشغال بالمؤسسات الفندقية المصنفة انخفاضا وصل الى سبع نقاط اذ بلغ نسبة 54% سنة 2001 و47% السنة الحالية. رويترز