السبت 24 شوال 1423 هـ الموافق 28 ديسمبر 2002 أعلنت وزارة الداخلية الروسية أن ما يصل إلى 90% من كافة السلع التي تباع في السوق الاستهلاكية الروسية هي سلع مقلدة. وتشمل هذه السلع سلع متنوعة بقدر تنوع الأدوات المنزلية، ومستحضرات التجميل، والأطعمة، والملابس والأدوية. وستشكل هذه الأنباء مصدرا لقلق بالغ للشركات الدولية، ولكنها من غير المرجح أن تأتي من قبيل المفاجأة لمعظم الروسيين. وقام بالإعلان عن السلع المقلدة نائب رئيس دائرة الجرائم الاقتصادية في وزارة الداخلية، نيقولاي بوبكوف. وقال بوبكوف إن هناك مصادر محددة لمختلف السلع.. فالسلع الكهربائية تستورد بشكل غير شرعي من جنوب شرق آسيا، ومستحضرات التجميل والألعاب من الصين. أما الأطعمة، والملابس، والأدوية وأجهزة الفيديو والتسجيلات الصوتية فإنها تميل إلى أن تكون منتجة في روسيا نفسها. وما سيبدو غريبا بالنسبة للعديد من الروس هو أن الوزارة تعتقد أن بوسعها أن تحدد رقما تقديريا لحجم السلع المقلدة. فإذا ما كانت الشرطة تعرف بالفعل أن هذه السلع تشكل 90% تقريبا من السوق، فلم لا تقوم بعمل المزيد لوقفها؟ وادعى بوبكوف أن الشرطة قد أماطت اللثام عن ما يربو على ألفي جريمة في روسيا هذا العام تشمل انتهاكا لحقوق النشر. وبالنسبة إلى بلد بحجم روسيا، تعاني من مشكلة بهذه الضخامة، فإن هذا رأس جبل الجليد ليس إلا. ومهما كان الحال، فإن معظم الروس يعيشون قانعين بالأقراص المدمجة أو الملابس ذات الماركات المعروفة المزيفة، إن ما يقلقهم أكثر هو حالات الأطعمة، والمشروبات والأدوية المغشوشة. ومساء الأربعاء الفائت، عرض التلفزيون الروسي عصابة في موسكو ألقي القبض عليها وهي تروج علبا من الكافيار تحتوي على بيوض سمك كانت قد رفضت من قبل المنتجين الحقيقيين. وفي كل عام، يقضي الآلاف من الروس نحبهم جراء احتسائهم سوائل يظنون أنها فودكا، ولكنها مصنوعة من مواد كيماوية قاتلة. وإلى أن ينظر إلى السلطات على أنها تعالج هذه المشاكل بجدية، فإن الشك سيخامر الروس حيال مستوى القلق الذي يساور الشرطة بالفعل إزاء السلع المقلدة. بي بي سي