السبت 24 شوال 1423 هـ الموافق 28 ديسمبر 2002 دبي امارة عصرية.. تسابق الزمن لتأخذ بكل أسباب التقدم والرقي، وتطرح المشروعات العملاقة المدروسة والمخطط لها سلفاً. وتقوم على هذه المشروعات اجهزة ودوائر متخصصة، تعمل على تنفيذ هذه الخطط بخطى متسارعة.. وكل يعمل في اختصاصه ولكن بتنسيق وتعاون مثمر وفق رؤية واضحة. ومن يغيب عن دبي عاماً ويأتي اليها مرة اخرى، والكلام لرجال عمال اجانب، يجد دائماً الجديد. ولكن الملفت للنظر، بصرف النظر عن البنايات والجسور والابراج، هذه المظاهر الحضارية من حيث النظافة العامة وتناسق الالوان الخضراء بالشوارع والميادين، والاسواق، ولا يخفى على أحد ان بلدية دبي تقف وراء هذه الصورة المتميزة للامارة والتي تجتهد في توفيرها للمواطن والمقيم والزائر ايضاً. وأول عناوين الحضارة هي النظافة والمحافظة على المظهر العام للوطن. وفي اطار هذه الجهود كان قرار بلدية دبي الأخير والذي اعطى مهلة مدتها شهران لشركات المقاولات العاملة بأن تعمل هذه الأخيرة على توفير المسكن الملائم للعاملين بهذه الشركات.. هذه الخطوة الرائعة، كما وصفها احد العاملين بتلك الشركات، تؤكد على النهج الحضاري للبلدية، فبالاضافة الى كونه يمنع تلك المظاهر غير الحضارية للمساكن المذكورة، فانه يصب في خانة المحافظة على الصحة العامة للمجتمع، لان عدم توافر المسكن الصحي في مثل هذه التجمعات يمكن ان يؤدي الى امراض خطيرة ويقلل حتى من انتاج هذه العمالة. لقد كانت لدبي خطوة مماثلة حينما ألزمت شركات المقاولات بتوفير باصات لنقل العمال بدلاً من تلك الشاحنات التي كانت تقلهم وكأنها سجون متحركة، وكانت لفتة حضارية ايضاً. والكلام عن بلدية دبي لا ينقطع وانجازاتها مشهودة للجميع وذلك بفضل شبابها والعاملين فيها ابتداء من عامل النظافة الذي ينتسب اليها وحتى اعلى المناصب فيها، فهي مثال حضاري يحتذى به في العمل والابتكار. «المحرر»