السبت 24 شوال 1423 هـ الموافق 28 ديسمبر 2002 تراجع الدولار الى أدنى مستوياته منذ سنوات أمام اليورو والفرنك السويسري في اسيا ولم يتمكن من الصعود وسط مخاوف المستثمرين من احتمالات حرب تقودها الولايات المتحدة على العراق. لكن الدولار تماسك امام الين مدعوما بتهديدات بتدخل ياباني في سوق الصرف واقبال على شراء الدولار في نهاية العام من جانب مستوردين يابانيين. وسجل اليورو اعلى مستوياته منذ ثلاث سنوات عند 1.0395 دولار من 1.0378 دولار في أواخر التعاملات الاميركية امس الاول وارتفع الفرنك السويسري الى اعلى مستوياته منذ أربع سنوات الى 1.3990 فرنك للدولار من 1.4018 فرنك للدولار في نيويورك أمس الاول. وتحسن اداء الدولار قليلا مقابل الين فتماسك عند مستوى نحو 119 ينا للدولار بالمقارنة مع 119.95 ينا. لكن الدولار ظل اقل باكثر من عشرة ينات بالمقارنة بمستواه في مثل هذا الوقت من العام الماضي عندما سجل 131 ينا. وقال تجار ان بعض المستوردين اليابانيين سعداء بشراء الدولار عند مستوى اقل من 120 ينا وهي فرصة نادرة في الاشهر الثلاثة الاخيرة. ورغم ان يوم الاثنين هو اخر يوم تداول في طوكيو هذا العام الا ان من المتوقع ان تظل المعاملات محدودة مع عطلات رأس السنة. وفسر بعض المتعاملين تصريحات ياسو فوكودا المتحدث باسم الحكومة اليابانية في وقت متأخر يوم الخميس التي شكك فيها في جدوى اتباع سياسة الين الضعيف على انها تعني ان اي تدخل في سوق الصرف من جانب السلطات مازال بعيدا. لكن العديد من المتعاملين تجاهلوا هذا الاحتمال قائلين ان فوكودا ليس مسئولا عن سياسات الصرف وان تصريحاته تشير الى سياسة متعمدة لاضعاف الين وليس الى تدخل. وقال وزير المالية ماساجورو شيوكاوا امس ان اليابان يجب ان تتخذ اجراءات اذا اتجه الين للارتفاع او اذا شهدت اسعار الصرف تحركات عنيفة. وحذر هاروهيكو كورودا المسئول البارز بوزارة المالية كذلك من ان الوزارة سترقب عن كثب تحركات الاسعار خلال فترة نهاية العام ورأس السنة وستتخذ الاجراءات اللازمة اذا تطلب الامر. وقال بعض المتعاملين ان المسئولين اليابانيين لن يتدخلوا الاسبوع المقبل لان اغلب الاسواق ستكون مغلقة بمناسبة رأس السنة. رويتر