السبت 24 شوال 1423 هـ الموافق 28 ديسمبر 2002 قد يؤدي شن حرب على العراق الى خلق اجواء شديدة التوتر في اسواق النفط خلال النصف الاول من عام 2003 او الى تدهور في الاسعار مع نهاية الشتاء، تبعا لاندلاعها في يناير او مارس، كما تؤكد دراسة اعدها خبراء اميركيون في شئون النفط نشرت الخميس. وترى الدراسة التي نشرتها «انيرجي انتيليجانس غروب» وتتخذ من نيويورك مقرا لها ان مخاطر تسجيل نقص نفطي رهن بعدة عوامل اولها تاريخ شن هجوم عسكري اميركي على العراق ومدته وردود فعل اعضاء منظمة الدول المصدرة للنفط (اوبك) وتطور الاحداث في فنزويلا. واسوأ السيناريوهات بالنسبة الى الدول المستهلكة للنفط سيكون وقوع حرب في يناير في حين ما زال القطاع النفطي في فنزويلا مشلولا بسبب اضراب عام بحسب «انيرجي انتيليجانس غروب». وقد ينجم عن ذلك وقف تام للانتاج النفطي العراقي في فبراير بحسب الدراسة. ويقول الخبراء ان وقف الانتاج قد يستمر حتى يونيو في حال لم ينته النزاع بسرعة. واستنادا الى هذا السيناريو المتشائم، ستستأنف صادرات النفط في فنزويلا تدريجيا في نهاية فبراير بعد توقف بسبب اضراب عام بدأ في الثاني من ديسمبر. واضافت الدراسة ان منظمة اوبك، في حال تحقق هذه الفرضية، ستتدخل بقوة في الاسواق للتعويض عن النقص النفطي. وسيؤدي توقف انتاج النفط في العراق وفنزويلا بمستوى خمسة ملايين برميل يوميا منتصف الفصل الاول من العام المقبل، الى خلق اجواء شديدة التوتر في اسواق النفط. الا ان ضخ اوبك في الاسواق كميات اضافية من النفط سيعيد نوعا من الاستقرار اليها. لكن استقرار الاسواق سيتزعزع مع اي تهديد عسكري او ارهابي موجه الى المنشآت النفطية في الدول المنتجة للنفط المجاورة للعراق خلال فصل الشتاء او حتى الربيع. وستضطر الدول المستهلكة للنفط الى اللجوء الى مخزونها الاستراتيجي لتجنب اي نقص في المخزون النفطي. والفرضية الاخرى التي طرحتها «انيرجي انتيليجانس غروب» هي حرب خاطفة تبدأ في مارس وتنتهي في مايو تؤدي الى فقدان الانتاج النفطي العراقي لفترة زمنية قصيرة. وفي موازاة ذلك يتم تسوية الازمة في فنزويلا مع استنئاف صادرات النفط خلال يناير. ومن جانبها تحترم اوبك حصص الانتاج لان اسواق النفط لن تحتاج الى كميات اضافية لتعويض النقص. وسيؤدي مثل هذا السيناريو الى فائض في العرض خلال الربع الاول من السنة يلقي بثقله على اسواق النفط خلال شهري مارس وابريل، في حين يشهد الطلب على النفط تراجعا مع اقتراب فصل الصيف. ومن شأن ذلك ان يساهم في تراجع الاسعار وسيتم وضع حد لهذه الظاهرة بوقف اغراق الاسواق بكميات من النفط من قبل جميع الدول المنتجة للنفط الاعضاء في اوبك وغير الاعضاء. ـ أ.ف.ب