السبت 24 شوال 1423 هـ الموافق 28 ديسمبر 2002 أكدت دراسة صادرة عن الشعبة الاقتصادية بدائرة تخطيط أبوظبى تمتع اقتصاد امارة أبوظبى بعدة مزايا تؤهله لجذب الاستثمارات الاجنبية. وقالت الدراسة التى أعدها الباحث الاقتصادى مالك محمد خير محمود ان أهم هذه المزايا تتركز فى امتلاك الامارة احتياطات ضخمة من النفط الخام وتوافر بنية تحتية واسعة اضافة الى الانفتاح الاقتصادى وسياسة السوق المفتوحة التى تنتهجها. وأوضحت أن اقتصاد أبوظبى يعانى على الجانب الاخرمن عدة معضلات قد تؤثر على مسيرته فى المستقبل. واعتبرت الدراسة أن مستقبل العوائد البترولية للامارة مرتبط بشكل كبير بسعر البترول فى الاسواق العالمية والذى يتأثر بالاحداث والمتغيرات السياسية والاقتصادية والتكنولوجية العالمية. وتوقعت أن تبقى العوائد البترولية أحد أهم الموارد التى تعتمد عليها أبوظبى مستقبلا كما هو الحال فى الوقت الحاضر الذى تمثل فيه المصدر الاساسى والاهم للايرادات المالية والتى بلغت قرابة 83.5% خلال الفترة ما بين 1991 و2001. وأشارت الدراسة الى ضالة نسبة العوائد غير البترولية فى الامارة التى انحصرت مساهمتها بـ 16.5% خلال تلك الفترة موضحة ان هذه العوائد تتكون من الرسوم والغرامات والضرائب الجمركية التى تجنيها الدوائر المحلية المختلفة اضافة الى ضرائب الدخل على بعض الشركات وايرادات رأسمالية. وتناولت الدراسة التى تأتى ضمن سلسلة دراسات تجريها دائرة تخطيط ابوظبى عن اقتصاد الامارة اليات تعزيز ايرادات حكومة ابوظبى فى الوقت الذى تعانى فيه العوائد البترولية التى ترد من انتاج النفط الخام وتصديره من تذبذب قد يؤدى الى التأثير على مسيرة التنمية وديمومتها وتهدف الدراسة الى تحليل بعض الجوانب الاقتصادية الكلية فى امارة ابوظبى ومقارنتها بالموارد العامة لاى دولة أخرى ووضع بعض التطورات والسياسات التي تساعد على تعزيز الايرادات. وحددت الدراسة عدة وسائل اقتصادية ومالية تستطيع امارة ابوظبى من خلالها زيادة حصيلتها من الموارد المالية من اهمها ضرورة تنويع القاعدة الاقتصادية وتحفيز الادخارات المحلية وجذب الاستثمارات الاجنبية وتفعيل دور القطاع الخاص وتوسيع قاعدة ضريبة الدخل على الشركات والخصصة اضافة الى استغلال الفائض المتحقق من الاستثمارات المالية فى قطاعات مربحة كقطاع النقل والاتصالات والخدمات المالية. وأوصت بزيادة التنسيق والتعاون بين الامارة ودول المنطقة والدول المصدرة للبترول للمحافظة على الاستقرار السياسى والاقتصادى فى المنطقة من اجل استقرار أسعارالنفط خاصة فى ظل استمرار البترول فى تكوين المورد الاساسى لايرادات الدولة. كما أوصت الدراسة باتباع سياسة تنويع القاعدة الاقتصادية من خلال تبنى مشروعات جديدة تساهم فى تزويد الموازنة بايرادات مالية سنوية وانشاء مجمعات صناعية فى مجال الصناعات التى تمتاز بها امارة ابوظبى بقدرة تنافسية خاصة فى مجال الصناعات غير النفطية مثل صناعة الالمنيوم ومدخلاته والصناعات الغذائية وغيرها. وشددت الدراسة على أهمية دعوة البنوك والمؤسسات المالية الاخرى الى تفعيل دورها فى جذب الادخارات وتوجيهها بما يؤدى الى المساهمة فى المشروعات الجديدة بامكانها تنويع القاعدة الاقتصادية للامارة. وام