الجمعة 23 شوال 1423 هـ الموافق 27 ديسمبر 2002 دفعت الحكومة فى ملاوي الثمن غاليا جراء اتباعها نصيحة صندوق النقد الدولى ببيع كافة احتياطياتها من الحبوب قبل وقت قصير من حلول الجفاف بها وتلوم الحكومة فى ملاوى صندوق النقد الدولى والبنك الدولى لاجبارها على بيع الحبوب لتسديد قروض بينما قال صندوق النقد انه لم ير سعدا مثل هذه النصيحة. وقال راديو لندن فى موقعه على شبكة الانترنت نقلا عن برنامج الغذاء العالمى ان هناك دروسا يجب أن يتم تعلمها من الطريقة التى تعاملت بها منظمات التمويل الدولية مع أزمة الجوع فى ملاوي. واشار الراديو الى ان ملاوى هى واحدة من سبع دول فى أفريقيا الجنوبية تواجه نقصا حادا فى المواد الغذائية حيث يعانى أكثر من مليونى ملاوى من نقص فى المواد الغذائية هذا الشهر وسوف يرتفع العدد فى الشهر المقبل إلى ثلاثة ملايين ونصف المليون، وفقا لأرقام احصائية حكومية. وتعكف وكالات الغوث على تقديم امدادات من المواد الغذائية التى خصصتها للبلاد، ولكنها ما زالت غير كافية. واضاف الراديو انه فى مكان يعيش ثلثا السكان فيه حياة العوز فى الأوقات العادية، فان اختيار مكانا سيتلقى عونا ومكانا لا يتلقى عونا يصبح قرارا رهيبا بالنسبة للمنظمات غير الحكومية وشيوخ القرى، ويعكف برنامج الغذاء العالمى على تقديم مساعدات غذائية. ويقول البرنامج ان الطريقة التى تعاملت بها الهيئات الدولية مع أزمة ملاوى ستكون جزءا هاما من عملية التشريح التى ستجرى لدى انتهاء الأزمة فى خاتمة المطاف. أ.ش.أ