الجمعة 23 شوال 1423 هـ الموافق 27 ديسمبر 2002 قبل ساعات من طي عام 2002 لملفاته ورحيله وقدوم العام الجديد 2003 تختتم الحكومة المصرية أعمالها في قنوات التعاون مع البرلمان المصري بتقديم برنامجها الجديد والسنوي الى البرلمان في جلسة خاصة يعقدها بعد غد الاحد برئاسة الدكتور أحمد فتحي سرور رئيس البرلمان يتناول البرنامج الخطة التنفيذية والتشريعية للحكومة خلال العام الجديد وكذلك الملامح الرئيسية للسياستين المالية والاقتصادية للعام المالي 2003/2004 والخريطة التشريعية المتضمنة ل14 تشريعا جديدا في مقدمتها تشريعي البنوك الموحدة والضرية الموحدة. وقالت مصادر برلمانية أن الحكومة سوف تضمن برنامجها اخبارا هامة على صعيد علاج أزمة البطالة في مقدمتها تعيين خريجين جدد في دواوين الحكومة قد يتجاوز عددهم نحو 300 ألف خريج في ضوء الاحتياجات الفعلية للعمل سواء بالحكومة المركزية أو في المحافظات وكذلك الاعلان عن صرف علاوة اجتماعية جديدة اعتبارا من العام المالي الجديد بنسبة 10% وكذلك جدولة ديون المزارعين وبرنامج الخصخصة وملف الخروج على المعاش المبكر وتدفق استثمارات عربية وأجنبية جديدة الى مصر، في الوقت الذي يكشف فيه النقاب عن خطة الحكومة للتغلب على بطء حركة النمو الاقتصادي الذي تسببت فيه سخونة الأحداث في الشرق الأوسط خاصة بسبب ملفي فلسطين والعراق. ومن المقرر أن يعلن البرلمان المصري الأحد المقبل وعقب تقديم د. عبيد لبرنامج حكومته تشكيل لجنة خاصة للرد على البيان برئاسة الدكتورة آمال عثمان وكيلة البرلمان، وتضم رؤساء اللجان الدائمة بالبرلمان الثمانية عشر اضافة الى رؤساء الهيئات البرلمانية لأحزاب الوطني الحاكم والتجمع والوفد وممثلي حزبي الأحرار والعربي الناصري والمستقلين وكذلك عدد من الشخصيات العامة البرلمانية وتستمر اللجنة الخاصة في عملها قرابة شهر حيث تعد تقريرها لعرضه على البرلمان ليبدأ مناقشاته حوله اعتبارا من فبراير المقبل. وعلى صعيد ذي صلة يلقي نحو 27 من وزراء الحكومة بيانات تفصيلية أمام لجان البرلمان يكشفون فيه النقاب عن خطط وزارتهم خلال العام الجديد 2003 مع توضيح حجم ما تم انجازه من خطط هذا العام الذي أوشك على الانتها. وستجري خلال اجتماعات اللجان مناقشات وحوارات موسعة بين أعضاء الحكومة ونواب البرلمان وتقرر أن تعد الهيئات البرلمانية لأحزاب المعارضة في البرلمان تقارير خاصة متضمنة للاقتراحات والآراء حول برنامج حكومة الدكتور عبيد. وعلى خلفية فشل الحكومة المصرية في الحصول على ثقة المعارضة البرلمانية ورفض المعارضة لبرامجها المتتالية قررت حكومة الدكتور عاطف عبيد اتباع أسلوب جديد في التعامل مع نواب البرلمان استهدفت بالدرجة الأولى تخفيف حدة الانتقادات الموجهة الى سياساتها وذلك قبل 72 ساعة من تقديم الدكتور عبيد لبرنامج الحكومة الى البرلمان الأحد المقبل. تلقى النواب تقريرا هاما من الحكومة عكست فيه الانجازات التي تمت عن عام كامل منذ أن ألقت الحكومة برنامجها في مثل هذا الوقت من العام الماضي ونسبة التنفيذ في السياسات التي وعدت بها وكذلك شرح الأسباب التي أدت الى استمرار بعض البرامج قيد التنفيذ حتى الآن. وعلى الفور بدأ النواب أمس من الأغلبية والمعارضة دراسات مقارنة ما بين حجم التنفيذ وبرنامج الحكومة السابق وكذلك البرنامج الذي تقدمه الحكومة بعد غد الأحد في جلسة برلمانية خاصة تعقد برئاسة الدكتور أحمد فتحي سرور رئيس البرلمان على أن تقدم نتائج ذلك الى البرلمان عند بدء مناقشات البرلمان الموسعة حول برنامج الحكومة في جلسات شهر فبراير من العام القادم والتي يشارك فيها أكثر من 300 من نواب الحزب الحاكم والمعارضة والمستقلين. القاهرة - مكتب «البيان»: