الجمعة 23 شوال 1423 هـ الموافق 27 ديسمبر 2002 اتفق ممثلون عن ستين شركة تأمين خليجية ووزارات التجارة في دول مجلس التعاون الست في المنامة على اعداد دراسة جدوى لانشاء شركة اعادة تأمين خليجية مشتركة. وقال توفيق شهاب مدير ادارة مراقبة شركات التأمين في مؤسسة نقد البحرين (البنك المركزي) لوكالة فرانس برس بعد الاجتماع ان ممثلي الشركات اتفقوا على تشكيل لجنة من 12 شخصا لاختيار بيوت الخبرة التي ستقوم باعداد دراسة الجدوى للمشروع. واضاف ان اللجنة ستحدد ايضا رأس المال المقترح للمشروع الذي يفترض ان تكون دراسات الجدوى المتعلقة به جاهزة بعد ثلاثة اشهر. واوضح شهاب ان «هناك نقصا في الطاقة الاستيعابية لسوق اعادة التأمين في المنطقة يعزز فكرة انشاء شركة خليجية لاعادة التأمين»، مؤكدا ان «مثل هذه الشركة ستسهل مهمة الاحتفاظ بجزء من اقساط اعادة التأمين في المنطقة». وفي تصريحات لوكالة فرانس برس، قال مدير عام الشركة البحرينية الكويتية للتأمين سمير الوزان ان «التطورات التي جرت في سوق التأمين واعادة التأمين بعد احداث الحادي عشر من سبتمبر انعشت فكرة انشاء شركة اعادة تأمين خليجية» تعود الى بداية الثمانينات «خلال الحرب العراقية الايرانية (1980 ـ 1988)». واوضح ان الاقتصاديين قدروا خسائر شركات اعادة التأمين بعد اعتداءات سبتمبر بـ «ما بين 53 و62 مليار دولار»، مشيرا ايضا الى «ارتفاع اسعار اقساط اعادة التأمين وامتناع الشركات عن تغطية التأمين ضد التخريب والارهاب الا باقساط مرتفعة جدا». ويبلغ حجم سوق اعادة التأمين في منطقة الخليج حوالي 2.2 مليار دولار وفق ارقام قدمت في ندوة عن التأمين اقيمت في اكتوبر الماضي بالبحرين، فيما يبلغ حجم سوق اعادة التأمين العربية 5.8 مليارات دولار. من جهة اخرى استبعد الوزان ان تتأثر اسعار اعادة التأمين في منطقة الخليج «بشكل دراماتيكي» بسبب اي حرب قد تشنها الولايات المتحدة على العراق، مشيرا الى «الفارق كبير» بين الظروف التي اسهمت في رفع اسعار اقساط التأمين في حرب الخليج الاولى والوضع الان. ـ أ.ف.ب