الاربعاء 21 شوال 1423 هـ الموافق 25 ديسمبر 2002 ستكون أتمتة العمليات من التوجهات الأساسية التي تميز أداء الشركات والمؤسسات في عام 2003، إذ تسعى هذه المؤسسات إلى تعزيز العمليات الداخلية، مثل العمليات المالية والحسابات والموارد البشرية من جانب، وإلى تحويل العمليات الخارجية من خلال إدارة علاقات العملاء والتجارة الإلكترونية من الجانب الآخر. وهذا التوجه الذي استقطب في البداية كبرى الشركات في المنطقة ـ خاصة في قطاعات الصيرفة، والاتصالات اللاسلكية والطيران المدني ـ قد بات يثير اهتمام قطاع الشركات والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة أيضا. وعن هذه الاستراتيجية يعلق فانكات رامان، مدير إدارة قنوات التوزيع في شركة مايكروسوفت لحلول إدارة الأعمال، «طالما ما كان العاملون في قطاع الأعمال ينظرون إلى الأتمتة في بادئ الأمر على أنها من اهتمام المؤسسات الكبيرة في الشرق الأوسط. إلا أننا نلاحظ اعتماد العديد من المؤسسات الصغيرة والشركات العائلية على حلول أتمتة الأعمال، لأنها تسعى إلى تقليل العمليات الإدارية التي تتم عبر الورق، وإلى الإسراع وتطوير عملية إعداد التقارير واتخاذ القرارات، وإلى الارتقاء بعلاقاتهم مع العملاء والموردين». ولفت المحللون في قطاع أتمتة الأعمال إلى ارتفاع عدد المؤسسات الصغيرة والمتوسطة التي تستخدم حلول أتمتة الأعمال داخليا، وذلك بتحويل العمليات التي تتم عبر الورق إلى شبكة الإنترنت، أو من خلال منح الموظفين إمكانيات خدمة ذاتية وتبادل المعلومات عبر تقنية الشبكات الداخلية. وفيما يتعلق بالعمليات الخارجية، ارتفع عدد المؤسسات التي قامت بعمليات تبادل عبر شبكة الإنترنت مع الموردين والشركاء من جهة، وبإدخال تطبيقات إدارة علاقات العملاء من جهة أخرى. ويعقب رامان بالقول: «الذي تغير في عام 2002 هو إزالة العقبات التي تحول دون استثمار المؤسسات في أتمتة الأعمال، إذ لم يكن الكثير من هذه المؤسسات مهتمة للقيام بذلك، بسبب عدم وضوح متطلبات عملهم الخاصة، أو بسبب شعورهم إن التقنية باهظة التكاليف بالمقارنة مع حجم مؤسساتهم. في الوقت الحالي، أنتعش أداء قطاع مؤسسات أتمتة المعلومات بما فيه الكفاية، وظهر الكثير من الاستشاريين المهرة والمحترفين الذين بمقدورهم إسداء النصح للمؤسسات لما يتعلق بالتقنية التي تناسبهم، في الوقت الذي تم فيه طرح حلول أتمتة الأعمال بتكاليف معتدلة للغاية للمؤسسات والشركات من كافة الأحجام». ويخلص رامان إلى القول: «من منظور تحقيق عائدات جراء الاستثمار في تقنية المعلومات، وجدت الكثير من المؤسسات في الشرق الأوسط بأن في وسعها تحقيق عائد في الاستثمار في أتمتة العمليات بنحو أسرع مما يتوقعون، لأنهم باتوا أكثر قدرة، وكفاءة، وتمحور أداءهم حول متطلبات العملاء. ومن بين المؤشرات الجلية على أهمية أتمتة العمليات في المنطقة إقبال الحكومات في الشرق الأوسط، والتي لا تواجه أية منافسة تذكر، لكنها تطمح إلى تعزيز كفاءتها وإنتاجيتها، على الاعتماد على مختلف تطبيقات أتمتة العمليات في مؤسساتها وأقسامها المختلفة».