الاربعاء 21 شوال 1423 هـ الموافق 25 ديسمبر 2002 وقعت وزارة التربية والتعليم المصرية مع مايكروسوفت العالمية اتفاقية لتزويد جميع المدارس الحكومية والخاصة التابعة للوزارة ببرمجيات مايكروسوفت الحاسوبية الخاصة بسطح المكتب، مما سيتيح للطلبة في مصر استخدام أحدث التقنيات وأكثرها تطوراً في المؤسسات التعليمية. وستقوم مايكروسوفت بالاستثمار في العديد من المشاريع التقنية الهامة في قطاع التعليم، حيث سيتم إنشاء مركز إقليمي متطور لتقنية التعليم بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم في مصر، بالإضافة إلى مشروع رعاية المبرمجين الصغار الذي يوفر لطلاب المدارس أعلى درجات التدريب المتخصص. وقال د. حسين كامل بهاء الدين وزير التربية والتعليم في جمهورية مصر العربية: «تأتي هذه الاتفاقية في إطار عملية التطوير الشاملة للمدارس المصرية، وتعزيزاً للمساعي الحكومية الرامية إلى توطين التقنية وتأسيس قاعدة واسعة من المدرسين ذوي الكفاءات التقنية العالية، وإلى الاكتشاف المبكر لمواهب الطلاب في هذا المجال ورعاية هذه المواهب وصقلها من أجل النهوض بقطاع تقنية المعلومات في مصر». من جانبه، قال إيمري بيركين، نائب رئيس مايكروسوفت في منطقة أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا: «نحن سعداء جداً بتوقيع هذه الاتفاقية مع وزارة التربية والتعليم المصرية، إذ إنها تؤكد الاهتمام المشترك الذي يحظى به قطاع التعليم، خاصة وأنه يمثل عماد نهضة الدول. وتحرص مايكروسوفت دوماً على أن تكون شريكاً في دعم برامج الحكومة المصرية ومشروعاتها التنموية، انطلاقاً من حرص الشركة على لعب دور فاعل في دفع عجلة التنمية في البلدان التي تعمل فيها». وقال كريم رمضان، مدير مايكروسوفت مصر: «تمثل الاتفاقية دليلاً جديداً على أهمية الشراكة بين مايكروسوفت ـ مصر والحكومة المصرية، حيث ستقوم الشركة بتقديم البرمجيات الخاصة بسطح المكتب لجميع المدارس الحكومية والخاصة التابعة لوزارة التربية والتعليم خلال مدة الاتفاقية، إضافة إلى التزام مايكروسوفت بالمساهمة في العديد من المشروعات التعليمية، بما فيها إنشاء مركز إقليمي لتقنية التعليم تحت اسم «المركز العربي لتقنية التعليم بالشرق الاوسط». وسيتم إنشاء هذا المركز في مدينة 6 اكتوبر بمبني وزارة التربية والتعليم، حيث ستكون مهمته توفير التدريب المتطور للمدرسين على جميع برامج مايكروسوفت، وإيجاد الحلول التقنية الجديدة التي تلبي احتياجات العملية التعليمية والتي توظف التقنية على أكمل وجه. ويهدف المركز أيضاً إلى تأسيس مجتمع عربي من التربويين ومطوري الخطط التعليمية لتبادل الخبرات والنماذج الناجحة وتطبيقها على المستوى العربي. وأما مشروع رعاية المبرمجين الصغار، الذي يستمر على مدار العام الدراسي وخلال فترة الصيف، فهو يرمي إلى اكتشاف طلاب المدارس الموهوبين في مجال البرمجة، حيث ستجري مايكروسوفت مسابقة سنوية على مستوى الجمهورية لاختيار المبرمجين المتميزين من الطلبة وتدريبهم وإرسالهم إلى الخارج. وستدعم مايكروسوفت أيضاً مبادرتي المدارس الذكية والمدارس المنتجة اللتين أطلقتهما الوزارة. وترى مايكروسوفت في هذه الاتفاقية خطوة هامة باتجاه محاربة قرصنة البرمجيات، إذ تتوقع تراجع هذه الظاهرة في مصر بنسبة 10%، فضلاً عن أنها تؤكد التزام الحكومة المصرية بحقوق الملكية الفكرية.
لتزويد المدارس بالبرمجيات، مايكروسوفت ووزارة التربية والتعليم بمصر توقعان الاتفاقية الأولى من نوعها في المنطقة
