الاربعاء 21 شوال 1423 هـ الموافق 25 ديسمبر 2002 أكد معالي الدكتور محمد خلفان بن خرباش وزير الدولة لشئون المالية والصناعة ان هذا التجمع الإسلامي الكبير الذي تستضيفه الإمارات من خلال إمارة الشارقة يعكس مدى الاصرار على المضي قدماً في انجاح حركة التنمية الصناعية ويعكس مدى الاصرار على المضي قدماً في انجاح حركة التنمية الصناعية في دولنا. جاء ذلك في كلمة ألقاها نيابة عنه جاسم راشد الشامسي وكيل الوزارة المساعد لشئون الحسابات والرقابة بوزارة المالية والصناعة في افتتاح فعاليات ندوة وحلقة عرض وطلب حول تجارة مواد الصناعات الميكانيكية في الدول الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي والتي عقدت أمس في قاعة المؤتمرات بمركز اكسبو الشارقة. وأضاف ان الظروف الاقتصادية العالمية يحكمها بروز عدة تكتلات اقتصادية اقليمية في مختلف مناطق العالم وهي متغيرات ومعطيات مهمة سيكون لها اثار وانعكاسات ملموسة ومباشرة على كافة قطاعات التنمية الاقتصادية في الدول النامية والسبب الرئيسي في ذلك هو أننا كدول نامية وإن كنا ننتج العديد من السلع والخدمات وكذلك مصادر الطاقة إلا اننا وللأسف ما زلنا نعتمد في سد العديد من احتياجاتنا على العالم الخارجي، سواء كان ذلك من السلع الاستهلاكية أو الرأسمالية من الالات والمعدات وقطع الغيار مع التقنية اللازمة للانتاج الصناعي، ورغم نجاحنا المحدود في فتح بعض الأسواق الخارجية أمام منتجاتنا الصناعية من مختلف السلع، خاصة المنتجات البتروكيماوية وكافة المنتجات الأخرى التي تعتمد على النفط والغاز الطبيعي، إلا اننا نطمح في تحقيق المزيد من النجاح بفتح أسواق جديدة وتوسيع افاق الأسواق القائمة أمام منتجاتنا الصناعية الحالية والمستقبلية وكذلك زيادة معدلات التجارة البينية بين الدول الإسلامية. وإذا كان مجرد تجمع الاشقاء لبحث أمور التعاون الاقتصادي ومناقشة سبل حل المعوقات التي تحول دون انطلاق هذا التعاون يعتبر إنجازاً في حد ذاته وخطوة على الطريق الصحيح، فإن انعقاد مثل هذه الندوة التي تركز على احدى الصناعات المهمة وهي الصناعات الميكانيكية من جانبي الانتاج والتجارة للتعرف على الواقع وبحث افاق المستقبل، يحقق بالفعل ما نهدف إليه جميعاً كدول أعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي، من تعميق أسس التعاون والتكامل والمشاركة الحقيقية لخلق كيان اقتصادي قادر على مواجهة التحديات الراهنة. وأوضح معالى وزير الدولة لشئون المالية والصناعة بأن محاور الندوة تلخص الهدف منها وتحدد مسار البحث والنقاش وبالتالى التوصيات التى يجب أن تخرج عنها مشيرا الى ان المحور الاول يركز على الوضع الراهن وافاق المستقبل فى انتاج وتجارة مواد الصناعات الميكانيكية والثانى يقدم التجارب الوطنية للاستفادة منها أما الثالث فيبحث أوجه التعاون المحتملة. واذا كان المحور الثالث قد حدد كلمة « محتملة » فاننا نرى أن المرحلة الحالية التى نمر بها جميعا كدول اسلامية نامية لا تسمح بالاحتمالات فالامر جد خطير ويتطلب جهودا مخططة بدقة ومدروسة بعناية فائقة للتوصل الى تعاون حقيقى وضروري حتى نتمكن من المنافسة فى الاسواق العالمية وذلك من خلال الاستفادة من تجارب دول أخرى كثيرة استطاعت أن تحقق بالتعاون والتكامل الاقتصادى فيما بينها معدلات نمو مرتفعة وأن تغزو أسواقنا بسلع تتمتع بجودة عالية وسعر منافس. وقد حرصت الامارات على دعم العمل الاقتصادى الاسلامى المشترك لتعزيز التعاون الاقتصادى والتجارى بين الدول الاسلامية وذلك أيمانا منها بأن التحديات الراهنة المتمثلة فى العولمة والتكتلات الاقتصادية الكبرى تحتم تعزيز الشراكة وتعميق وتنمية التكامل الاقتصادى بين الدول الاسلامية مما يخدم الامة ويعزز من مكانتها وأمنها القومى والاقتصادى وهو التوجه الذى حرص عليه صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان رئيس الدولة«حفظه الله» وذلك بايلائه القضايا الاسلامية مكانة الصدارة فى اهتماماته. ونظرا لاهمية التجارة بالنسبة للانتعاش الاقتصادى فان الامارات تضع أهمية كبرى على تطوير العمل الاسلامى المشترك من أجل زيادة حجم التبادل التجارى فيما بين الدول الاسلامية مما سيتيح تعزيز التكامل فى الانتاج خاصة عند المستوى الاقليمى والتكامل الاقتصادى عبر التجمعات الاقتصادية فى الدول الاسلامية. ومن هنا تأتي أهمية المعرض الدائم للمنتجات الإسلامية الذي تستضيفه الإمارات والتي لن تألو جهداً في تقديم كافة أنواع الدعم لهذا الصرح الإسلامي الذي تتشرف باستضافته. واهتماماً الدولة بالعمل الإسلامي فلقد استضافت مؤخراً مؤتمر تعزيز المنشآت التجارية الصغيرة والمتوسطة الحجم وذلك بالتعاون مع مركز البحوث الاحصائية والاقتصادية. كلمة غرفة الشارقة من جانبه قال محمد سلطان بن هويدن النائب الأول لرئيس مجلس ادارة غرفة تجارة وصناعة الشارقة في كلمة الغرفة ان تنظيم هذه الندوة يأتي تقديراً لأهمية مستلزمات ومنتجات هذه الصناعات في تنمية الاقتصاد الاسلامي وتعزيزاً لدورها في تفعيل حركة التجارة البينية بين الدول الاعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي. وأضاف ان استضافة وقائع وجلسات هذه الفعاليات تأتي في اطار التعاون المثمر والبناء بين غرفة الشارقة والمركز الإسلامي لتنمية التجارة وبدعم ومساندة من وزارة المالية والصناعة في الدولة والبنك الإسلامي للتنمية وتأكيداً لحرص الجميع على اقامة وانجاح مثل هذه الندوات المتخصصة التي تخدم تطلعات القطاع الخاص وتنعكس بإيجابياتها على أنشطة منشاته واستثماراته التي تنصب عوائدها في صالح دفع مسيرة التطوير والتحديث لكافة القطاعات والمجالات الاقتصادية والاجتماعية داخل مجتمعاتنا. وأضاف: كما تعلمون فإن القطاع الصناعى يعتبر القطاع الرائد والقائد لكل مراحل النمو فى مجالات التجارة والاستثمار والتى تتكامل وتنصهر فى بوتقة واحدة لاحداث عمليات التغيير اللازمة لتحقيق اى تقدم او انطلاق نحو المسقبل الذى تنشده الدول ليكون مشمولا بالامن والاستقرار والازدهار وقادرا على مواجهة التحديات وازالة المعوقات وحل المشكلات التى طالت حياة شعوب تلك الدول وافرادها. واكد بن هويدن ان التنمية الصناعية بكل مشتملاتها الاستثمارية والتجارية قطعت اشواطا حقيقية على طريق التطور فى العديد من الدول الاسلامية ولكنها لا تزال تحتاج الى مضاعفة الجهود لتغيير هياكلها ولتدعيم برامجها لتواكب سرعة التطورات الحاصلة على المستوى الدولى ولاسيما بفعل تأثيرات المنافسات الحادة والمتطلبات الانتاجية والتسويقية التى بدت مؤثرة فى ظل العولمة والانفتاح الدولى وديناميكية حركة التجارة الخارجية وجغرافيتها. واوضح بن هويدن بان تجارة مواد ومنتوجات الصناعات الميكانيكية تعتبر من اهم المجالات التى يمكن ان تحقق بازدهارها وانتعاشها طموح التنمية الاقتصادية بابعادها المتعددة كما يمكنها ايضا ان تسهم فى تحسين قدرة الاقتصاد الاسلامى على النمو والتطور وان تشارك وبفعالية فى توسيع حجم الشراكة الاستثمارية والتجارية فيما بين بلدان العالم الاسلامى من جهة وفيما بين تلك البلدان وبقية دول العالم من جهة اخرى. وفي ضوء هذه المعطيات فإن النهوض بتلك الصناعات وتجارة مخرجاتها والعمل على جذب المزيد من الاستثمارات واقامة المشاريع فيها تعتبر من أولويات المهام التي يجب ان تتجلى فيها صور التعاون والتكامل. داعياً ان تثمر الندوة عن توصيات عملية وواقعية تعزز من واقع ومستقبل التعاون الاقتصادي بين فعاليات هذه الصناعات وتسهم في مضاعفة حجم تجارة مواردها داخل وخارج أسواق دول منظمة المؤتمر الإسلامي. وألقى ارشيد الرشيد ممثل البنك الاسلامى للتنمية كلمة اوضح فيها ان البنك يساهم فى دعم التنمية الاقتصادية والتقدم الاجتماعى للدول الاعضاء والمجتمعات الاسلامية فى الدول مشيرا الى ان عدد الدول الاعضاء كان عند انشائه 22 دولة فارتفع عددها الى 54 حاليا. واشار الى ان راسمال البنك المصرح به كان عند الانشاء الفى مليون دينار اسلامى ثم ارتفع عدة مرات ليصبح 15 مليار دينار اسلامى اى ما يعادل 21 مليار دولار. وقال ان البنك الاسلامى للتنمية يهدف فى المقام الاول الى تعزيز العمل الاقتصادى الاسلامى المشترك واداة للتضامن بين الدول الاسلامية الاعضاء ويتضح من ذلك الاهداف والسياسات التى رسمتها اتفاقية تأسيس نوافذه التمويلية المختلفة سواء منها ما يتعلق بتمويل المشروعات والعون الفنى او بتمويل التجارة الخارجية فى القطاعين العام والخاص وتطرق ممثل البنك الاسلامى للتنمية فى كلمته الى عملياته منذ قيامه وتحول البنك خلال 28 عاما من مؤسسة واحدة منفردة الى كوكبة من المؤسسات والصناديق وتضم هذه المجموعة الى جانب النافذة الام تسع نوافذ هى البنك الاسلامى للتنمية والمؤسسة الاسلامية لتنمية القطاع الخاص والمؤسسة الاسلامية لتامين الاستثمار وائتمان الصادرات وبرنامج تمويل الصادرات وصندوق البنية الاساسية وادارة الاصول والمعهد الاسلامى للبحوث والتدريب والهيئة العالمية للوقف والمركز الدولى للزراعة الملحية ومكتب الاضاحى. واضاف ان حجم التمويلات الذى قدمته مجموعة البنك الاسلامى للتنمية بلغ ما يعادل 29.85 مليار دولار شملت تمويلات المشاريع والمساعدات الفنية والمعونة الخاصة وتمويلات التجارة الخارجية لصالح الدول الاعضاء مشيرا الى ان تمويلات التجارة الخارجية بلغت 16.20 مليار دولار منها 15.10 مليار دولار لتمويل الواردات و1.10 مليار دولار لتمويل الصادرات علما ان التجارة البينية استفادت من حوالى 80 فى المئة من مجموع هذه التمويلات. واشار الى ان القطاع الخاص يلعب دورا رائدا فى عملية التنمية واصبح الجهة الرئيسية التى تحرك اقتصادات الدول الاعضاء فى الوقت الذى تقلل الحكومات باستمرار من دورها فى ادارة القطاع الاقتصادى، لذلك تم انشاء المؤسسة الإسلامية لتنمية القطاع الخاص بمشاركة من البنك الإسلامي للتنمية لدعم هذا القطاع بهدف حفز التنمية الاقتصادية عن طريق التعرف على الفرص المتاحة وتقديم التمويل المباشر في مجالات الأنشطة الاستثمارية والعمليات التمويلية. كما أنشأ المكتب الإسلامي للتنمية مؤسسة ضمان الاستثمار وائتمان الصادرات دعماً لمساعي المتعاملين الاقتصاديين في الدول الأعضاء من أجل زيادة الاستثمار والتجارة البينية. وبالنسبة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة قال الرشيد ان البنك يساهم فى تنميتها عن طريق تقديم خطوط تمويل للمؤسسات الوطنية للتمويل فى الدول الاعضاء لتستثمرها فى المشاريع الصغيرة والمتوسطة حيث بلغ مجموع خطوط التمويل المعتمدة منذ استحداثها اكثر من 30 خطا بقيمة تصل الى 331 مليون دولار. كلمة علال رشدي من جانبه قال علال رشدي مدير عام المركز الاسلامى لتنمية التجارة ان هذا البرنامج أصبح من أهم الانشطة التى يقيمها المركز بانتظام أما بمقره واما فى إحدى دول الاعضاء بهدف تقريب العرض من الطلب والتعريف بالفرص التجارية والاستثمارية فى احد القطاعات التى تتوفر فيها امكانيات هامة للتبادل التجارى والاستثمار. واشار الى ان المركز الاسلامى لتنمية التجارة أولى فعلا عناية خاصة لحلقات العرض والطلب باعتبارها أداة متميزة لتنمية المبادلات التجارية الاسلامية البينية وعيا منه بانعكاساتها الايجابية فى مجال التجارة والاستثمار. واكد علال رشدى مدير عام المركز الاسلامى لتنمية التجارة ان هناك نشاطات اخرى تساهم أيضا فى تنشيط التجارة منها المعارض التجارية وترويج المعلومات التجارية «شبكة المعلومات التجارية على الانترنيت» إنجاز الدراسات والبحوث الميدانية. واشار الى ان هذه الندوة والحلقة تهدف لبحث الوضع الراهن فى تجارة الصناعات الميكانيكية لضبط امكانيات تنمية المبادلات بصفة مستديمة انطلاقا من دراسة تسويقية ميدانية أعدها المركز لهذا الغرض وانشاء علاقات مباشرة ومستمرة بين المشاركين وليس فقط اتمام صفقات عابرة وتمكين مختلف القائمين على القطاع والقائمين على الاستيراد والتصدير ورجال البنوك والناقلين والدوائر الحكومية والمنظمات الدولية من تبادل وجهات النظر واستعراض خبراتهم وتنمية الشراكة الصناعية بين بلدان منظمة المؤتمر الإسلامي في قطاع الصناعات الميكانيكية. وذكر فى كلمته ان الاحصائيات الاخيرة تشير الى أن قيمة تجارة الصناعات الميكانيكية بين الدول الاعضاء فى منظمة المؤتمر الاسلامى بلغت 7 مليارات دولار سنة 2000 أى ما نسبته 13 فى المئة من التجارة البينية للمنظمة. واضاف ان الاحصائية تفيد ايضا أن التوزيع الجغرافى للتجارة الاسلامية البينية يتسم بتمركز شديد اذ استأثرت 5 بلدان بحوالى 50 فى المئة من الواردات البينية لمنظمة المؤتمر الاسلامي وهى الامارات ومصر وماليزيا وأندونيسيا والمملكةالعربية السعودية فيما سجلت 5 بلدان أخرى من بلدان منظمة المؤتمر الاسلامى حوالى 80 فى المئة من الصادرات البينية وهى تركيا وماليزيا وأندونيسيا وعمان والسعودية وهذا يدل على مدى تنافسية منتجات بعض الدول الاعضاء. واوضح ان الهيكل السلعى لهذه التجارة يرتكز حول وسائل النقل البرى التى تستأثر بأوفر جزء من هذه المبادلات بما نسبته 32 فى المئة و فى المرتبة الثانية وسائل نقل الاشخاص الخفيفة بنسبة 25 فى المئة وفى المرتبة الثالثة قطع الغيار والملحقات بنسبة 22.5 بالمئة، مشيرا إلى ان هذه الأرقام تدل على ضعف المبادلات في هذا القطاع وأرجع ذلك لعدة عوامل فزيادة على تلك المتعلقة بضعف العرض القابل للتصدير ونزوع المستهلك عامة لشراء البضاعة المصنعة في البلدان المتقدمة نجد العديد من العقبات التي لابد من العمل على تجاوزها لتنشيط المبادلات ومنها عدم توفر المعلومات التجارية الدقيقة حول العرض والطلب وعدم وجود امكانيات التمويل المناسبة بالاضافة إلى كلفة النقل العالية وغياب خطوط المبادلات والمعايير والأنماط الفنية وجودة المنتجات وضعف الشراكة بين البلدان الإسلامية في هذا القطاع إلى غير ذلك من العوامل. واعلن مدير عام المركز الاسلامى لتنمية التجارة فى كلمته عن بدء انجاز المعرض الافتراضى على موقع المركز على شبكة الانترنيت حيث ستتمكن الفعاليات التجارية فى الدول الاعضاء من عرض صور ومعلومات عن عينة من منتجاتها لتكون هذه الشبكة نافذتها على أسواق العالم وبالذات أسواق مختلف الدول الاعضاء فى منظمة المؤتمر الاسلامي. تجارة الصناعات التحويلية قال شبيب أحمد بن راشد شبيب مدير إدارة التنمية الصناعية بوزارة المالية والصناعة ان اجمالي حجم الاستثمارات في الصناعات الميكانيكية بالدولة بلغ 685 مليون درهم العام الماضي مرتفعاً بنسبة الضعف تقريباً مقارنة بعام 1997 الذي بلغت فيه 381 مليون درهم. وأشار شبيب امام ندوة الصناعات الميكانيكية بالشارقة ان اجمالي عدد العاملين في هذا القطاع بدولة الامارات زاد من 129 الف عامل عام 1997 الى 188 الف عامل عام 2001 بنسبة زيادة سنوية بلغ متوسطها 8.1%، وأوضح بان اجمالي الأموال المستثمرة في قطاع الصناعات الميكانيكية بالدولة طوال الفترة المذكورة ظل يمثل نسبة 3% من جملة الاموال المستثمرة في القطاع الصناعي، كما ان عدد المصانع فيها مثل ايضاً نسبة 5.5% من اجمالي عدد المنشآت الصناعية في نفس الفترة وبواقع 118 و123 منشأة على التوالي. وعن تجارة الصناعات التحويلية بالدولة ذكر شبيب بأن حجمها الاجمالي بالنسبة للمصانع المسجلة في الدولة خلال العامين الماضيين بلغ ما يقارب 44.8 مليار درهم منها 31.6 مليار درهم في السوق المحلي و6.4 مليارات درهم في السوق الخليجية و6.6 في السوق الاجنبي. وأعلن شبيب بأن اجمالي قيمة مبيعات الآلات والمعدات والمركبات ومعدات النقل الاخرى خلال العامين الماضيين بلغ ما يقارب 4 مليارات درهم واستحوذ السوق المحلي على ما نسبته 66% من اجمالي المبيعات والسوق الخليجي على نسبة 19.9%. وأوضح بأنه على الرغم من ضآلة الارقام الخاصة بمؤشرات نمو صناعة المعدات والآلات وباقي الصناعات الميكانيكية إلا ان هناك بعض العوامل الدالة على امكانية تطور هذه الصناعة في دولة الامارات والشارقة. صناعات المعدات الواقع والافاق بعد هذه الجلسة الافتتاحية بدأت أعمال الندوة في جلسات علنية وتمت مناقشة العديد من الأوراق المقدمة من بعض الدول الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي حيث تناولت موضوعات انتاج وتجارة المنتجات والصناعات الميكانيكية الوضع الراهن والافاق، والاطلاع على بعض التجارب وأوجه التعاون المحتملة. وبالنسبة لبعض التجارب الوطنية في مجال تصنيع وتجارة معدات النقل وعلى الخصوص السيارات والشاحنات والحافلات تم استعراض بعض المعطيات عن الأنواع المنتجة وحجم السوق والصادرات وأيضاً الواردات وتعرض الخبراء إلى العوائق التي تحول دون الولوج إلى أسواق الدول الأعضاء وإلى افاق تنمية القطاع. كما كشفت الندوة عن وجود تجارب وطنية لصنع سيارات محلية مركبة من اجزاء من صنع محلي وأثبتت الدراسات الميدانية في هذا المجال ان بعض الدول الأعضاء بدأت تتخصص في احد القطاعات الفرعية لمعدات النقل وقطع الغيار واجزاء من مكونات السيارات. وتعد قلة الجودة للمنتجات المصنعة عائقاً أمام التسويق في بعض الدول على نطاق واسع كما يعد عدم مطابقة المواصفات القياسية احد أهم العوائق في هذا المجال كما تتعدد المواصفات القياسية العالمية المتبعة ورغم محاولات التوحيد العالمية والتي بدأت منذ الخمسينيات إلا ان ذلك لم يتم حتى الان.ولتخطي هذه الصعاب أقدمت المنظمة الدولية للمواصفات (iso) منذ العام 99 على إيجاد نظام شامل للمواصفات بقطاع السيارات وقد انصبت معظم هذه المواصفات على سلامة الركاب وحماية البيئة من التلوث. وقد عملت بعض الدول الاعضاء في المنظمة على وضع خطط مستقبلية لتطوير هذا القطاع مع التأكيد على ضرورة اختيار الصناعات التي يتمتع فيها البلد بميزة نسبية وتنافسية واضحة تمكنها من تغطية احتياجات السوق المحلية واختراق الأسواق العالمية. وخلصت الندوة إلى ضرورة التعاون بين الدول الأعضاء في مجال تبادل الخبرات والشراكة مع كبريات الشركات العالمية والاستعانة بالخدمات التي تقدمها المنظمات الدولية ذات الصلة. تغطية: مصطفى عويضة