الاربعاء 21 شوال 1423 هـ الموافق 25 ديسمبر 2002 على خلفية قواعد تعامل البنوك الاسلامية مع ايداعات الأموال فيها في تحديد نسبة الفائدة على تلك الودائع جاءت دعوة مجموعة من نواب البرلمان المصري من بينهم عدد من نواب الاخوان المسلمين الى عقد مائدة مستديرة للحوار تحت قبة البرلمان المصري بين النواب وكبار رجال الدين في مصر وأساتذة الاقتصاد الاسلامي في جامعة الأزهر وعدد من كبار رجالات الدين اضافة الى النائبة القبطية الدكتورة جورجيت صبحي لاجراء حوار مفتوح حول نظم النيابة في استثمار الأموال عن أصحابها. وجاءت هذه الدعوة والتي أكدها النواب ليس من باب المعارضة أو التحفظ على الفتوى الجديدة التي أعلنها شيخ الأزهر د. محمد سيد طنطاوي ورئيس مجمع البحوث الاسلامية من أن استثمار أموال المواطنين في البنوك التي تحدد الربح مسبقا ومقدما حلال شرعا. وقال النواب ومن بينهم محفوظ حلمي ود. حمدي حسن وصابر عبدالصادق وحسين ابراهيم أن الحوار يستهدف بالدرجة الأولى التوصل الى النصوص القرآنية والأحاديث النبوية الصحيحة التي تدعم حلالية تحديد الأرباح مسبقا في استثمار الأموال دون نظر الى احتمالات الربح والخسارة وفي ظل نظام المشاركة الذي تتبعه البنوك الاسلامية وللتوصل الى رأي الأغلبية في هذه القضية خاصة وأنها ترتبط بتأكيدات من علماء دين مشهود لهم بالكفاءة بحرمة الفوائد التي تصل الى الودائع في البنوك والاختلافات الصارخة التي وقعت بين آراء علماء الدين والنصوص القطعية في الشريعة الاسلامية والتي تشير الى أن الفوائد هي حالة من حالات الربا المحرمة شرعا. وأكد النواب أن الاختلاف في الرأي لا يفسد للود قضية وأنها لا تنتقص من فتوى شيخ الأزهر والمشهود له بالكفاءة وقد عمل سابقا مفتيا للديار المصرية ولكن الحرص على التطبيق الفعلي الصحيح واتباع مبدأ لا اجتهاد مع النص هو الدافع الأول لتبني هذا الملف. وأشار نواب البرلمان خاصة الاخوان المسلمين الى ضرورة التمسك باجراء تعديلات في القوانين الوضعية فيما يختص بالفوائد على الودائع في البنوك تكون مستقاة شرعا من أحكام الشريعة الاسلامية. وذكر النواب. أن عرض مشروع قانون البنوك الموحدة. فرصة لمراجعة النفس والأوضاع المطبقة حاليا. مطالبين بعرض مشروع القانون قبل عرضه على البرلمان المصري على كافة علماء الدين واجراء مراجعة له في مجمع البحوث الاسلامية وكذلك في دار الافتاء المصرية والاستماع الى رأي علماء الدين عند مناقشته في اللجنة الاقتصادية حتى لا يقع البرلمان في المحظور ويكون القانون عرضة للطعن في عدم دستوريته الأمر الذي قد يؤدي الى فقدان الثقة فيما يصدره البرلمان من قوانين. القاهرة - مكتب «البيان»: