الاربعاء 21 شوال 1423 هـ الموافق 25 ديسمبر 2002 أكد الشيخ طارق بن فيصل القاسمي رئيس دائرة التنمية الاقتصادية بالشارقة أن قطاع التجارة الخارجية يكتسب أهمية كبيرة بفضل وضعه المتميز فى الدولة كونها تحتفظ بعلاقات تجارية خارجية فريدة اتسعت مظلتها لتحوي عددا هائلا من الشركاء التجاريين على أصعدة الإستيراد والتصدير وإعادة التصدير. جاء ذلك فى تقديمه للعدد الخامس من كتاب التجارة الخارجية غير النفطية لإمارة الشارقة للأعوام 1997 الى 2001 والذى صدر عن دائرة التنمية الإقتصادية مؤخرا. وأوضح الشيخ طارق فى تقديمه للإصدار الجديد للدائرة أنه قد توافرت لقطاع التجارة الخارجية فى إمارة الشارقة البنى التحتية والخدمات الضرورية كافة بفضل حرص وتوجيهات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الاعلى حاكم الشارقة والمتابعة الدؤوبة لسمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي ولي عهد ونائب حاكم الشارقة الأمر الذى أدى الى تحقيق انجازات عديدة فى هذا المجال تمثلت فى ارتفاع معدلات التبادل التجاري واتساع رقعة الشركاء التجاريين للإمارة وتنوع مكونات تجارتها الخارجية. وأضاف الشيخ طارق القاسمي بأن الكتاب يهدف الى تقديم دراسة تحليلية حول أداء هذا القطاع الحيوي الذى يؤدي دورا بالغ الأهمية فى تنمية اقتصاد الإمارة عبر قيامه بتوفير احتياجات القطاعات الانتاجية والخدمية من السلع المختلفة فضلا عن توفير الاحتياجات المتنامية لأسواق إعادة التصدير التى تتعامل معها الامارة واحتياجات سكان الامارة من المواطنين والمقيمين اضافة الى متطلبات السياح من زوار الامارة. وأعرب عن أمل الدائرة فى أن يسهم الاصدار الجديد فى رسم ملامح تجارة الشارقة الخارجية وتحديد مجالاتها المختلفة بما قد يثير مزيدا من الجهود لتطوير أداء هذا القطاع وتدعيم دوره الايجابي فى تنمية اقتصاد الإمارة عموما. وفى تقديمه للإصدار الجديد أشار مبارك بالأسود مبارك مدير عام دائرة التنمية الاقتصادية بالشارقة الى ان الدائرة أخذت بأسلوب تقديم البيانات لفترة زمنية تمتد الى خمسة أعوام عوضا عن عامين كما كان معمولا به فى الاصدارات السابقة مما يتيح الفرصة للمستثمرين والباحثين نظرة تحليلية أكثر عمقا لتعكس بدورها سمات التطور من حيث القيمة والكمية لمكونات تجارة الامارة الخارجية والتى تشمل أنشطة الواردات والصادرات والترانزيت واعادة التصدير. وأكد مدير عام الدائرة أن الجهود الحثيثة التى بذلتها الامارة ممثلة فى الجهات الحكومية ذات العلاقة وبصفة خاصة فى مجال توفير البنى التحتية والخدمات اللوجستية قد افلحت فى تطوير علاقات التبادل التجارى مع العديد من الدول حتى باتت الإمارة تتعامل تجاريا فى الوقت الحالى مع 126 دولة على مستوى العالم وضمن قائمة متعددة من السلع المتنوعة. ويشتمل الإصدار الجديد على ملخص لمضمون الكتاب باللغة الانجليزية فضلا عن الجداول الإحصائية والرسوم البيانية والصور الفوتوغرافية لمواقع ذات صلة بقطاع التجارة الخارجية والأسواق ونماذج من البنى الخدمية والتحتية المساندة للقطاع. كما يشتمل الكتاب على ستة فصول عن الأداء الكلي للتجارة الخارجية للإمارة وثلاثة فصول تطرقت الى الواردات والصادرات وإعادة التصدير ثم فصلا خامسا عن التجارة الخارجية للإمارة حسب الدول وفصلا خاتما عن تفاصيل واردات الإمارة من السلع. ويشير كتاب دائرة التنمية الاقتصادية بالشارقة الى ارتفاع قيمة اجمالي التجارة الخارجية للامارة من 11 ملياراً و230 مليون درهم عام 1997 الى 12 ملياراً و920 مليون درهم عام 2001 وبمعدل نمو عام قدره 15% وبمعدل نمو وسطي قدره 3.8%. كما ارتفعت قيمة الواردات من 4 الاف و875 مليون درهم عام 1997 الى 6 الاف و69 مليون درهم عام 2001 وبنسبة نمو توازي 24.5% علما بأن قيمة تجارة الواردات خلال السنوات محل الدراسة ارتفعت من 4 الاف و875 مليون درهم عام 1997 الى 4 الاف و951 مليون درهم عام 1998 ثم انخفضت الى 4 آلاف و824 مليون درهم عام 1999 ثم ارتفعت القيمة الى 5 الاف و97 مليون درهم عام 2000 ثم الى 6 الاف و69 مليون درهم عام 2001. وعزت الدائرة هذا التذبذب فى قيمة تجارة الواردات الى العوامل الخارجية فى المقام الأول المرتبطة بتذبذب أسعار العملات الرئيسية فى العالم والعوامل المرتبطة بالاقتصاد المحلي ودورات الانخفاض والارتفاع فى الطلب لسد متطلبات السوق المحلية وأسواق اعادة التصدير. وجاء فى الكتاب ان تجارة اعادة التصدير عبر الشارقة شهدت نموا ملحوظا من حيث القيمة الاجمالية اذ ارتفعت من 6 الاف و233 مليون درهم عام 1997 الى 6 الاف و690 مليون درهم عام 2001 وبمعدل نمو وسطي قدره 1.8%. وقد تبوأت الدول الآسيوية عدا اليابان مركز الصدارة فى قائمة الشركاء التجاريين للإمارة حسب مجموعة الدول وبنسبة 25% من اجمالى قيمة التجارة الخارجية للإمارة لعام 2001 تليها دول الاتحاد الاوربي وبنسبة 18.3% ثم دول أخرى وبنسبة 11.2% فى حين احتل الاتحاد السوفييتى سابقا وأوروبا الشرقية المرتبة الخامسة وبنسبة 6.9% واستحوذت الدول العربية غير الخليجية على المرتبة السادسة وبنسبة 5.2% تليها الدول الأفريقية غير العربية وبنسبة 5.4%. وأوضحت البيانات الواردة فى الكتاب ان قيمة الصادرات من الامارات عبر موانيء الشارقة ارتفعت من 115 مليون درهم عام 2000 الى 161 مليون درهم عام 2001 بزيادة قدرها 46 مليون درهم وبنسبة نمو بلغت 40%. وأكدت دائرة التنمية الاقتصادية بالشارقة أنه وبالرغم من الضآلة النسبية لقيمة الصادرات الا ان ارتفاعها بهذه النسبة الكبيرة يعد دلالة على الجهود التى تبذل لتنويع هيكلية النشاط فى قطاع التجارة الخارجية وتفعيل دور الصادرات. ـ وام الشارقة ـ مصطفى عويضة: