الاربعاء 21 شوال 1423 هـ الموافق 25 ديسمبر 2002 مع صعود اسعار النفط الى اعلى مستويات لها في عامين بفعل المخاوف من الحرب في العراق وتقلص امدادات النفط القادمة من فنزويلا طلب رئيس لجنة الطاقة والتجارة في مجلس النواب الاميركي من حكومة الرئيس الاميركي جورج بوش اطلاق كميات من النفط الخام من احتياطيات البلاد الاستراتيجية. وبنهاية الشهر الحالي فان اثنتين من شركات تكرير النفط الاميركية سينفد ما لديهما من نفط خام ما لم يتم اطلاق بعض النفط المخزون في احتياطيات البترول الاستراتيجية للبلاد. وقال العضو الجمهوري في مجلس النواب بيلي توزين في رسالة الى وزير الطاقة سبنسر ابراهام «اطلب باحترام ان يتم البحث بعناية في العواقب الاقتصادية الناجمة عن توقف امدادات النفط الخام من فنزويلا». وفنزويلا من مصدري النفط الرئيسيين الى الولايات المتحدة وقد انخفض انتاجها من نحو ثلاثة ملايين برميل في اليوم الى اقل من 300 الف برميل في الايام الاخيرة بسبب الاضراب العام الذي تقوده المعارضة. وبلغ سعر العقود الاجلة للنفط الخام الاميركي الخفيف في بورصة نيويورك التجارية نايمكس يوم الاثنين 31.75 دولاراً للبرميل مرتفعا 1.45 دولار او خمسة في المئة. وفي التعاملات الالكترونية بعد الاغلاق الرسمي سجلت الاسعار مستوى مرتفعا جديدا 32.00 دولارا للبرميل اعلى مستوى لها منذ فبراير عام 2001. وقالت المتحدثة باسم البيت الابيض كلير بوكان ان البيت الابيض يتابع وضع الامدادات الى الولايات المتحدة لكنها امتنعت عن التعليق على دعوة توزين. واضافت للصحفيين «الوضع قيد المتابعة». واشارت الى تصريح المتحدث باسم البيت الابيض اري فلايشر الاسبوع الماضي بان الضخ من الاحتياطيات الاستراتيجية ليس ضروريا. وعندما سئلت ان كان هذا الرأي موضع اعادة تقييم اكتفت بالقول ان الوضع قيد المتابعة. وقال توزين في رسالته «هذا وضع حاد» مضيفا ان «اثنتين على الاقل» من مصافي النفط تقعان على ساحل خليج المكسيك سينفد النفط لديهما بنهاية الشهر. والمصفاتان مملوكتان لسيتجو وحدة التسويق والتكرير لشركة النفط الفنزويلية الحكومية. وردا على دعوة توزين قالت وزارة الطاقة الاميركية انها لا تحبذ اطلاق كميات من النفط من المخزون الاستراتيجي في هذا الوقت «لكنه يبقى مع ذلك خيارا». وقالت الوزارة ان مخزونات البترول الاستراتيجية الاميركية قفزت الى مستويات تاريخية مرتفعة. وكانت الوزارة قالت في وقت سابق انها لا تنوى اعارة نفط مخزون الى الشركات التي تواجه مشكلات في الحصول على النفط الخام الفنزويلي لتشغيل مصافيها. وفي الوقت الحالي فان المخزون الاستراتيجي الذي انشأه الكونجرس في منتصف السبعينات بعد الحظر النفطي العربي يحوي حاليا 599 مليون برميل من النفط الخام في خزانات تحت الارض في لويزيانا وتكساس. ـ رويترز