الاربعاء 21 شوال 1423 هـ الموافق 25 ديسمبر 2002 أشادت سونندا كيكلا المدير التنفيذي لشركة أوراكل انشورانس لوسطاء التأمين بسياسة الانفتاح الاقتصادي التي تنتهجها دولة الإمارات العربية المتحدة، وقالت أن هذا المناخ استطاع ان يجذب شركات واستثمارات أجنبية متنوعة في مختلف المجالات حيث يتيح لها جميعاً فرص الارتقاء بأعمالها وتحقيق نتائج إيجابية ومن بينها بالطبع الشركات العاملة في مجال التأمين. وأضافت سونندا في لقاء مع «البيان» أن هذه السياسة الانفتاحية وفرت جواً مزدهراً من المنافسة الشريفة بين شركات التأمين ، الأمر الذي انعكس ايجاباً على أداء هذا القطاع والأرباح التي حققتها شركاته. ودعت سونندا كيكلا إلى انشاء هيئة أو جهة مسئولة تتولى تدريب الكوادر الراغبة في الالتحاق الوظيفي بسوق التأمين لتحذو في ذلك حذو بعض المهن الأخرى كالتدريس والصحة ليكتمل دور هذه الهيئة المقترحة مع الجهود التي تقوم بها شركات التأمين في تدريب موظفيها الجدد على الحزم التأمينية التي توفرها بالسوق ليصل هؤلاء الموظفون إلى مستوى عالٍ من الكفاءة بصورة تفيد هذه الشركات، وتوقعت المدير التنفيذي لشركة أوراكل انشورانس أن يحقق قطاع التأمين بالدولة نمواً جيداً فى أعماله بنهاية العام الجاري مقارنة بنسبة النمو التي تحققت في العامين الماضيين والتي بلغت 6% في مجالات التأمين العام و 11% في مجال التأمين على الحياة. وقالت ان سوق التأمين أمامه فرصة جيدة لهذا النمو والاسهام بشكل أكبر في الناتج القومي لدولة الإمارات العربية المتحدة خاصة إذا تضامنت الشركات العاملة في الدولة فيما بينها، واتفقت على مستويات متقاربة من أسعار التأمين بدلاً من الهوة الكبيرة بين بعض الشركات في تقديمها للأسعار لتحظى كل منها بأكبر قدر من العملاء، ودعت سونندا كيكلا هذه الشركات لممارسة نوع من الرقابة الذاتية في هذا المجال لتترسخ الثقة بصورة أكبر في سوق التأمين، فمع ازدياد هذه الثقة سيزداد اقبال الأفراد والشركات على التأمين، بالاضافة إلى اهتمام الشركات ببرامج التدريب لتأهيل وتدريب العاملين في هذا القطاع. وأكدت ان الاهتمام ببرامج التدريب سواء من جانب الشركات أو من جانب الهيئة المقترحة سينعكس إيجاباً على السوق من الناحية النوعية وسينتج في النهاية عن نمو كمي للسوق. وأكدت سونندا في لقائها مع «البيان» على الممارسات الايجابية في سوق التأمين في الدولة وخلوه أو ضعفه من الممارسات السيئة مثل تلك الموجودة في أماكن أخرى عديدة، وقالت: قلما نجد عملاء يسيئون استعمال بوليصاتهم التأمينية كالعملاء الذين يستعملون بطاقة تأمينهم لأفراد غيرهم أو من يفتعلون الأضرار لممتلكاتهم لاستحقاق أثمانها. وأضافت: تبقى تلك الممارسات في سوق الإمارات محدودة للغاية. وعن تأثير الحرب المحتملة على العراق على سوق التأمين قالت المدير التنفيذي لشركة أوراكل انشورانس لا أحد يستطيع التكهن حالياً بما سيحدث، لكن من المؤكد سيكون لهذه الحرب المحتملة تأثيرات، فمخاطر الحرب كانت قد ارتفعت لمنطقة الشرق الأوسط والخليج حينما اعتبرتها شركات إعادة التأمين في أوروبا بأنها اكثر عرضة للمخاطر من باقي المناطق الأمر الذي ارتفعت معه أسعار التأمينات في قطاعات متعددة، وقالت في أعقاب هجمات سبتمبر العام الماضي ازداد الطلب على الغطاء من الأعمال التخريبية والارهابية وخاصة على العقارات والمباني التي من الممكن أن تكون مجالاً لهذه الأعمال. وأضافت سونندا في هذا الصدد أن أحداث سبتمبر كانت قد أثرت على أسعار التأمين التي تعطيها شركات إعادة التأمين للمنطقة باعتبارها مناطق خطرة، وأكدت أن هذا الأمر ليس صحيحا، وان معيدي التأمين في أوروبا لا يفهمون طبيعة المنطقة. وأكدت سونندا كيكلا على مناخ الاستقرار السياسي والاقتصادي الذي تتمتع به الإمارات، فهي من أكثر بلاد العالم استقراراً، كما أن تأثيرات أحداث سبتمبر والاحداث العالمية والاقليمية كانت محدودة على هذا الاقتصاد القوي المتنوع، ولذلك فإن سوق التأمين المحلي يدفع ثمناً لجهل شركات إعادة التأمين في أوروبا للامارات، وقالت باستطاعتنا تجاوز هذا الأمر إن قمنا بإعادة التأمين محلياً أو إقليمياً. وحول توقعاتها لأسعار التأمين البحري وسط التهديدات الأميركية حالياً بضرب العراق وهل ستفرض رسوم مخاطر حرب جديدة أكدت أن أسعار التأمين البحري في الإمارات تبقى الأفضل في العالم، وهي أرجعت هذا إلى كون الإمارات عامة ودبي خاصة مركزاً مهماً لتجارة إعادة التصدير اقليمياً وعالمياً، وقالت: حتى لو شهدت أسعار التأمين البحري زيادة ستظل هذه الأسعار المنافسة مقارنة بمناطق مختلفة من العالم فالزيادات تحدث في كل مكان بالعالم ولا تقتصر على منطقتنا. جدير بالذكر ان سونندا كيكلا صاحبة الخبرة الطويلة في مجال العمل التأميني تمثل جمعية «المليون دولار وراونديتبول» في الإمارات وهي جمعية تضم أكثر من 25 ألف شخص يعملون في مجال التأمين على الحياة على مستوى العالم وتهدف إلى الترويج لصناعة التأمين على الحياة عالمياً. كتب وجيه عبدالعاطي: