الثلاثاء 20 شوال 1423 هـ الموافق 24 ديسمبر 2002 اكدت الفعاليات الاقتصادية والجمركية في الدولة على المردود الايجابي المتوقع ان يحدثه الاتحاد الجمركي لدول مجلس التعاون الخليجي المقرر بدء تطبيقه في الاول من يناير المقبل على اقتصاد الامارات، وكذلك على اقتصادات دول المجلس وقالوا ان هذا الاتحاد الجمركي سيزيد مجلس التعاون قوة وترابطا وسيزيد من حركة التجارة البينية فيما بين دوله ومع العالم الخارجي. واكدت هذه الفعاليات ان الاتحاد الجمركي سيفيد دول المجلس في مفاوضاتها وعلاقاتها التجارية الخارجية خاصة مع دول الاتحاد الاوروبي التي لاتزال تفرض رسوما جمركية عالية على بعض صادرات دول المنطقة خاصة الالمنيوم وكانت دائما تصر على التعامل مع وحدة جمركية خليجية مشتركة لتخفيض هذه الرسوم. كما اكدت الفعاليات في لقاءات «البيان» معها ان قيام الاتحاد الجمركي بين دول مجلس التعاون سيكون بمثابة خطوة هامة لقيام السوق الخليجية المشتركة التي ستكتمل مع اعتماد عملة خليجية موحدة تفيد بدورها في تسهيل آليات تطبيق الوحدة الجمركية. ونفى مسئولو الجمارك ان يؤثر ارتفاع النسبة الجمركية التي يتم تحصيلها بالامارات من 4% حاليا إلى 5% في ظل الاتحاد الجمركي على الميزة النسبية للدولة، وقالوا ان العكس هو الصحيح، فسيحرك هذا الاتحاد التجارة فيما بين الامارات ودول المجلس وفيما بينها بعضها البعض ومع العالم الخارجي وسوف تستقطب الموانيء والمنافذ الجمركية التي تتوافر فيها خدمات وتسهيلات افضل البضائع الواردة إلى دول المجلس. كما اكد هؤلاء المسئولون جاهزية جمارك الدولة لبدء تطبيق الاتحاد الجمركي في أول يناير المقبل. تعزيز الاقتصاد الوطني في البداية يؤكد سلطان أحمد بن سليم الرئيس التنفيذي لمؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة ان جمارك دبي بمؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة قد دأبت منذ فترة طويلة، على تشجيع كل الجهود التي ترمي الى تعزيز الاقتصاد الوطني والمساهمة في تعزيز دور إمارة دبي بشكل خاص ودولة الإمارات بشكل عام، وفي هذا الإطار شاركت في جميع المنتديات الجمركية الدولية والإقليمية التي تساعد على تسهيل انسياب حركة السلع بين البلدان، مما ينعكس بالتالي بشكل إيجابي على دور القطاع الخاص ويجعل مشاركته في تنمية الاقتصاد الوطني أكثر فعالية. وأضاف: جمارك دبي قد واكبت منذ البداية موضوع التعرفة الجمركية الخليجية الموحدة وساهمت الى حد كبير في وضع الأسس التي ستقوم عليها كما هو مقرر في الأول من يناير العام 2003. واكد بن سليم ان تطبيق التعرفة الجمركية في ذلك الموعد، هو خطوة متقدمة على طريق التكامل الاقتصادي، وتتوافق مع التطورات التي تشهدها الساحة الدولية والإقليمية، وتلبية لضرورات النمو الاقتصادي في المنطقة التي تقترب من تطبيق اتفاقية منظمة التجارة العالمية مع الأخذ بالاعتبار أن موعد تطبيقها قد بات وشيكا وهو مطلع العام 2005. واعتبر سلطان بن سليم ان قرار الاتحاد الجمركي الخليجي هو تتويج لسلسلة من الخطوات والإنجازات التي حققتها دول المجلس منفردة ومجتمعة معا، والتي شكلت بدورها المناخ الملائم على الصعيدين الوطني والخليجي لأسس التكامل الاقتصادي المنشود الذي تحقق في منطقة التجارة الحرة من دون أي معوقات جمركية أو إدارية أو كمية ضمن سوق خليجية مشتركة تؤدي الى التكامل الاقتصادي. وأشار بن سليم الى إن قيام الاتحاد الجمركي الخليجي سيعطي قوة دفع إضافية للتكامل الاقتصادي لدول مجلس التعاون، وهذا الأمر سينعكس على الدول الأعضاء منفردة وعلى مجلس التعاون كتكتل إقليمي اقتصادي. وقال: اما على صعيد إمارة دبي، فإننا نتوقع أن يسهم هذا الاتحاد في تنشيط الحركة التجارية والاقتصادية، كما أن ارتفاع التعرفة الجمركية بهذه النسبة البسيطة لن يؤثر عليها، إذا ما أخذنا بالاعتبار التجربة السابقة في هذا المجال عندما تم رفع التعرفة الجمركية الى 4%، وهنا لا بد من التركيز على عوامل أخرى يجب أن تظل في سلم أولوياتنا لكي نحافظ على تميزنا، وهي التميز في الخدمة والاستمرار في تطوير البنية التحتية وتحديثها وفقا لأحدث الوسائل المتطورة. وأضاف: وعلى صعيد دولة الإمارات بشكل عام فإن هذه الخطوة ستحقق التكامل الداخلي من الناحية الجمركية، كما أنها ستساهم في تطبيق القانون الجمركي الاتحادي بإشراف هيئة جمركية اتحادية بالإضافة الى رفع كفاءة الكوادر الجمركية الوطنية. واعتبر الرئيس التنفيذي لمؤسسة الموانئ والجمارك ان هذه الخطوة سوف تؤدي أيضا الى انتعاش الوضع الاقتصادي من خلال تحرير التجارة البينية بين دول مجلس التعاون ورفع القيود الجمركية وغير الجمركية، وازدهار المشاريع الخليجية المشتركة في القطاعين الحكومي والخاص. وقال بن سليم: ستكون للاتحاد الجمركي الخليجي إيجابيات متعددة على دول الاتحاد ومواطنيها بشكل عام، فانتعاش الوضع الاقتصادي سيعم الجميع دولا وأفرادا، كما ان البيئة التي تتوفر فيها حرية انتقال الأفراد والسلع والأموال والخدمات من دون قيود أو عقبات جمركية وغير جمركية، هي بيئة اقتصادية متحررة تعكس نفسها على الجميع بصورة إيجابية. وأكد بن سليم ان إنجاز الاتحاد الجمركي الخليجي سينعكس إيجابا على مستوى المفاوضات بين دول مجلس التعاون والتجمعات الاقتصادية الدولية مثل المجموعة الأوروبية، التي اشترطت سابقا لتوقيع اتفاقية منطقة تجارة حرة بينها وبين دول المجلس، إقامة الاتحاد الجمركي الخليجي كمقدمة للتقدم في المفاوضات معها، وينطبق هذا أيضا على مفاوضات المجلس مع بقية التجمعات الاقتصادية الدولية الأخرى لتحقيق مكاسب اقتصادية جراء تحرير التجارة وإزالة الحواجز والرسوم الجمركية، ويعطيها مرونة أكبر وفاعلية أكثر في تحقيق مصالحها في هذه المفاوضات كما أن هذا الاتحاد يعطي لدول المجلس حرية تبادل المكاسب التجارية فيما بينها من دون أن تكون ملزمة بتوفير المكاسب التي تحققها فيما بينها الى جميع الدول الأعضاء في منظمة الجمارك العالمية وفق المبدأ الذي أقرته اتفاقية منظمة التجارة العالمية وهو «الدولة الأولى بالرعاية». واكد سلطان بن سليم ان إنجاز هذا الاتحاد الجمركي ومن ثم السوق الخليجية المشتركة والتكامل الاقتصادي الخليجي سيخدم بالضرورة هدف إقامة السوق العربية الحرة المشتركة والتكامل الاقتصادي العربي». المفاوضات مع الاتحاد الأوروبي كما يؤكد راشد حماد القائم بأعمال رئيس مجلس جمارك الدولة ومدير جمارك الفجيرة على الانعكاسات الايجابية التي سيحدثها الاتحاد الجمركي لدول مجلس التعاون على اقتصادات دول المنطقة بقوله ان وجود هذه الآلية المشتركة سيعطي لدول التعاون قوة ودفعة كبيرين فيما بينها وفي علاقاتها الاقتصادية والتجارية مع دول العالم الخارجي خاصة السوق الاوروبية المشتركة التي لاتزال تفرض رسوما جمركية مرتفعة على صادرات دول التعاون وخاصة الالمنيوم وكانت تلح على وجود وحدة جمركية خليجية لتقليل هذه الرسوم، وبتطبيق هذه الوحدة خليجيا فان حجج هذه الدول تكون قد زالت. وبقيام هذا الاتحاد الجمركي تزداد القوة الاقتصادية لدول مجلس التعاون ويزداد الترابط فيما بينها وهو بلاشك يعد خطوة هامة على طريق قيام السوق الخليجية المشتركة كخطوة هامة ايضا لاقامة السوق العربية المشتركة، مشيرا إلى ان هناك لجانا مشتركة عديدة بين دول مجلس التعاون تقوم بدورها في هذا الصدد الذي سيكون من بين اسسه الهامة قيام عملة خليجية موحدة. وبلاشك فان وجود هذه العملة الموحدة سيزيد من الامر سهولة فيما يتعلق بتحصيل وتوزيع الايرادات الجمركية بدلا من اختلاف العملات وقيمتها حاليا. واكد القائم باعمال رئيس مجلس جمارك الدولة ان الاتحاد الجمركي لدول التعاون الذي سيبدأ تطبيقه في الاول من يناير المقبل سيحرك التجارة البينية لدول المجلس بشكل كبير وسيحدث انسيابية في هذه الحركة بلا عراقيل وسيكون من شأنه زيادة عائدات الجمارك، وقال سيكون لكل هذا مردود ايجابي على اقتصاد دولة الامارات العربية المتحدة مؤكدا ان ارتفاع نسبة الرسوم الجمركية إلى 5% في ظل الاتحاد بدلا من 4% حاليا لن يفقد الميزة التي تتمتع بها الامارات حاليا، فالارتفاع سيكون بنسبة ضئيلة (1%) ولن يؤثر على المستهلك لان السلع الضرورية له مثل الاغذية معفية من الجمارك، كما ان مدخلات ومكونات كثير من الصناعات معفية ايضا من الجمارك. وقال راشد حماد ان توحيد الرسوم الجمركية في كل المنافذ في دول مجلس التعاون سيجعل البضاعة تتجه إلى الموانيء والمنافذ الجمركية التي تقدم خدمات وتيسيرات افضل للعملاء وتلك التي تتوافر فيها خدمات خطوط ملاحية واجراءات تخليص افضل وستكون لموانيء الدولة فرصة كبيرة في هذا المجال نظرا للخدمات التقنية العالمية المتوافرة فيها. وقال ان الامارات حينما شاركت شقيقاتها في دول مجلس التعاون في قيام هذا الاتحاد الجمركي الذي من شأنه ان ترتفع معه الرسوم من 4 إلى 5% نظرت إلى الامر في اطار المصلحة العامة لدول التعاون والتي ستنعكس بدورها على الامارات في تحريك التجارة وتعزيز مكانة مجلس التعاون في واجهة العالم الخارجي مؤكدا ان هذا الاتحاد لاشك سيدعم قوة مجلس التعاون الخليجي. واكد راشد حماد جاهزية الامارات لتطبيق هذا الاتحاد الجمركي في الاول من يناير المقبل، واشار إلى ان مجلس جمارك الدولة سيعقد اجتماعا يوم الاربعاء المقبل للوقوف على آخر الترتيبات لبدء تطبيق الوحدة الجمركية الخليجية وآليات تنفيذها. وحول تحصيل الرسوم الجمركية وكيفية توزيع ايراداتها بين دول المجلس، قال راشد حماد - كما هو مقرر في اتفاقية الوحدة الجمركية - فان الرسوم المستحقة على السلع سيتم تحصيلها مرة واحدة في منفذ الدخول وفي أي من الدول الاعضاء ولن تحصل عليها مرة اخرى إذا عبرت أو اخذت طريقها لدولة اخرى عضو بدول مجلس التعاون، أما توزيع الايرادات فسيكون في شكل مقاصة خلال الثلاث سنوات الاولى من تطبيق الاتحاد بمعنى انه اذا انزل تاجر سعودي بضاعته في الامارات ثم نقلها للسعودية فان الامارات ستحصل هذه الرسوم نيابة عن السعودية ثم تقوم السعودية بتحصيلها من الامارات وفق نظام المقاصة، وبعد السنوات الثلاث الاولى سيتم تقييم طريقة التوزيع هذه إما بالابقاء عليها أو توزيع العائدات الجمركية على دول مجلس التعاون وفق نسب محددة يتم الاتفاق عليها. رغبة صادقة نحو السوق الخليجية المشتركة يقول محمد جاسم المزكي وكيل وزارة الاقتصاد والتجارة ان القرارات الاقتصادية لقمة الدوحة وعلى الاخص اقرار بدء العمل بالاتحاد الجمركي الخليجي اعتبارا من يناير المقبل تعكس رغبة قادة دول المجلس باستكمال خطوات الوحدة الاقتصادية الخليجية والوصول الى السوق الخليجية المشتركة بمعزل عن بعض الاختلافات العابرة بوجهات النظر في بعض المسائل. ويضيف ان القرارات الاقتصادية التي يقرها قادة دول المجلس تهيء لايجاد شروط افضل وظروف متكافئة في التعامل الاقتصادي الدولي بحيث تقوم الدول الاعضاء برسم سياساتها وعلاقاتها الاقتصادية بصفة جماعية تجاه الدول والتكتلات والتجمعات الاقليمية الاخرى. كذلك تعمل هذه القرارات على معاملة مواطني دول المجلس في اي دولة من الدول الاعضاء نفس معاملة مواطنيها دون تفريق او تمييز في كافة المجالات الاقتصادية وفي هذا الاطار جاء توجيه قمة الدوحة الى لجنة التعاون المالي والاقتصادي بالغاء ما تبقى من القائمة الخاصة بالأنشطة المقصورة ممارستها على مواطني الدولة نفسها. ويقول المزكي ان دول المجلس ومن خلال القرارات التي يصدرها القادة تسير بخطى ثابتة لتحقيق الاتحاد النقدي والاقتصادي بما في ذلك توحيد العملة وتوحيد انظمة وقوانين الاستثمار وتكامل الاسواق المالية بدول المجلس وتوحيد السياسات والانظمة المتعلقة بها وتنسيق سياساتها في مجال تقديم المعونات الدولية والاقليمية للتنمية. كذلك ستعمل دول المجلس على تبني سياسات تكاملية في جميع مراحل صناعة النفط والغاز والمعادن ووضع سياسات موحدة للنفط والغاز وتبني مواقف مشتركة ازاء العالم الخارجي. وفي المنظمات الدولية والمتخصصة تنفيذا للاتفاقية الاقتصادية الموحدة المطورة. ويرى المزكي ان اللجان الوزارية الخليجية تعمل بنجاح وبصورة تدريجية على حل جميع المعوقات والعقبات التي تعترض مسيرة الوحدة الاقتصادية الخليجية وعلى الاخص التبادل التجاري بين الدول الاعضاء. من جانبه يقول محمد عمر عبد الله مدير غرفة تجارة وصناعة أبوظبي أن توجيه المجلس الاعلى لمجلس التعاون الخليجي باستكمال متطلبات تحقيق السوق الخليجية المشتركة في موعد اقصاه عام 2007 يؤكد اصرار دول المجلس على المضي قدما لتحقيق التكامل الاقتصادي بين الدول الاعضاء وبصورة مدروسة تأخذ في الاعتبار جميع العوامل المحلية والاقليمية والدولية. ويرى محمد عمر عبد الله ان المتغيرات والمستجدات الاقتصادية العالمية تستوجب العمل على زيادة افاق التبادل التجاري بين دول المجلس حتى تصبح دعامة حقيقية وركيزة اساسية من ركائز تقدمها وتطورها المشترك وأنه لتحقيق ذلك لابد من التصدي لمجموعة الصعوبات والمشاكل التي تقف في المديين القصير والمتوسط كحجر عثرة امام زيادة التبادل ولعل اهم هذه المشاكل والمعوقات غياب التعرفة الجمركية الموحدة خلال الفترة الماضية ووجود معوقات غير جمركية تشمل: ـ صعوبة الشروط المتعلقة بالحصول على شهادة المنشأة. ـ تباين نماذج واجراءات ورسوم الجمارك. ـ اختلاف المواصفات والمقاييس. ـ معوقات النقل. ـ النقص في المعلومات والبيانات التجارية. ـ اختلاف الانظمة والقوانين التجارية. ويشير في هذا الخصوص الى ان اللجان الوزارية الخليجية التي تجتمع لمناقشة توصيات اللجان الفنية بصورة دورية تبذل جهودا ملحوظة لتذليل كافة المعوقات والعقبات التي تعترض مسيرة التكامل الاقتصادي بين الدول الاعضاء. ويقول مدير غرفة أبوظبي أن قرار بدء العمل بالاتحاد الجمركي الخليجي اعتبارا من يناير المقبل يشكل احد اهم القرارات التي اتخذتها دول المجلس للوصول الى السوق الخليجية المشتركة. ويضيف: لقد سبقتنا في هذا الخصوص دول الاتحاد الاوروبي التي وجدت في النهاية انه لا بديل لها عن اقامة السوق المشتركة من خلال الاتفاق على تعرفة جمركية موحدة مشيرا الى أن افضل دليل على أهمية قيام مثل هذا الاتحاد هو انهيار الاسواق الاسيوية واحدة تلو الاخرى بسبب عدم انخراطها في تكتل اقتصادي اقليمي، وتنبع أهمية التعرفة الموحدة من كونها ضرورة ملحة لدول مجلس التعاون لتعزيز موقعها على خريطة العالم الاقتصادية وكنقطة انطلاق نحو الوحدة الاقتصادية الخليجية ومن ثم السوق المشتركة لمواجهة التكتلات العالمية. ويرى في هذا الخصوص ان التعرفة الجمركية الموحدة تصب في النهاية في مصلحة الجميع فهي مكسب في جانب وخسارة في جانب اخر ولكن على المدى الطويل سيجني الجميع الثمار المشتركة والمردود الاقتصادي. ومن ناحية اخرى فأن التكتلات الاقتصادية تفضل دائما التعامل مع المجموعات والتكتلات الاقتصادية الاخرى وليس مع الدول منفردة مشيرا الى أن تعثر توقيع اتفاقية منطقة التجارة الحرة بين دول المجلس والاتحاد الاوروبي كان بسبب عدم وجود تعرفة جمركية خليجية موحدة. ويرى عبدالله ان الاتحاد الجمركي الخليجي يصب في مصلحة جميع الدول الخليجية خاصة وقد انضمت خمس منها لمنظمة التجارة العالمية وهناك السعودية في طريقها للانضمام وفي حال وجود تعرفة موحدة فإن دول المجلس ستعامل ككتلة واحدة ولا تسري التسهيلات الداخلية بينها على باقي الدول الاعضاء في المنظمة. انسيابية في الحركة ويقول محمد عمر: الاتحاد الجمركي عبارة عن جدار جمركي تقوم الدول بتطبيقه تجاه العالم الخارجي ويسمح بانتقال السلع والبضائع دون حواجز بين الدول الاعضاء مما يخلق سوقا للاستثمارات وتبادل السلع ويبشر بخير كبير لدول المجلس لذلك فان اقامة الاتحاد الجمركي الخليجي يعني قيام تكتل اقتصادي اكثر قدرة على التفاوض وتحقيق مصالحه مع المجموعات الاقتصادية في ظل عالم يشهد تكتلات اقتصادية تقوم على التنافس. وتتمثل الاثار الايجابية لقيام الاتحاد الجمركي في: ـ زيادة التجارة البينية للدول الاعضاء في الاتحاد الجمركي. ـ تذليل المعوقات التي تواجه انتقال السلع ذات المنشأ الوطني بين الدول الخليجية واعتبارها كما لو انها تنتقل في دولة واحدة. ـ كبر حجم السوق المحلي. ـ تفعيل التخصص واقتصادات الحجم الكبير وصولا الى زيادة معدلات الانتاج. ـ تقوية الوضع التفاوضي وزيادة فرص الحصول على شروط افضل للتجارة مع الدول والمجموعات الاقتصادية الاخرى. ويؤكد محمد عمر عبد الله أن قرار توحيد التعرفة الجمركية بدول مجلس التعاون ستكون فوائد كبيرة في المدى البعيد حيث يمثل هذا القرار نقطه الانطلاق نحو الوحدة الاقتصادية الخليجية وصولا الى السوق المشتركة لمواجهة التكتلات العملاقة في ظل العولمة والنظام الاقتصادي العالمي الجديد.