الثلاثاء 20 شوال 1423 هـ الموافق 24 ديسمبر 2002 واصل المشاركون في الملتقى التاسع لرجال الاعمال في الدول الاسلامية أعمالهم يوم أمس بتقديم مجموعة من أوراق العمل المتنوعة من بينها ورقة العمل التي قدمها الوفد السوداني وتحدث خلالها الماحي خلف الله الماحي مدير عام الاستثمار في قيادة الاستثمار السوداني ودار محور الورقة حول مناخ وفرص الاستثمار في السودان، بداية تطرق الماحي الى السياسة المالية والتي اعتمدت السودان خلالها على قوى العرض والطلب والتي انعكست على مؤشر النمو الاقتصادي الكلي للناتج المحلي الاجمالي والذي يبلغ من 6% سنوياً في المتوسط منذ عام 1990 وحتى عام 2001 وانخفاض معدل التضخم من 164% عام 1996 الى 16% عام 1999 واستمر في الانخفاض حتى بلغ 7% في نهاية عام 2001. كما شهد الميزان التجاري تحسنا ملحوظا وحقق فائضا في عام 1999 ـ 2001 وخاصة بعد دخول صادرات البترول. واشار الماحي الى ان الدولة اتجهت الى تحريك طاقات القطاع الخاص وافساح المجال امامه في مقابل القطاع العام، بالاضافة الى التخصيص والذي يتم من خلال تخصيص العمليات والامتيازات والذي يتم في اطار تقليل دور القطاع في إدارة جميع مؤسسات وشركات القطاع العام على أسس تجارية واقتصادية سليمة. وتحدث الماحي عن السياسة النقدية للسودان مشيراً الى القاء القيود على معاملات النقد الاجنبي وتحرير الانظمة السعرية من التحكم الاداري وتمكينها من عكس التكلفة الاقتصادية والاجتماعية وميزان العرض والطلب على رأسها سعر الصرف وانظمة تسعير المنتجات الزراعية والخدمات الحكومية، وتبني سياسات اطلاق قوى الاستثمار والانتاج ودعم سياسات التحرير الاقتصادي بالاضافة الى تقويم العملة الوطنية بحيث يرسى سعرها الواقعي بتأثير آليات السوق في نطاق سوق حر منظم ومرتب تحكمه حوافز الانتاج والاستهلاك وحرية المعاملات. واشار الماحي في ورقة العمل الى مميزات وحوافز الاستثمار بالسودان موضحا خطر التمييز بين المال المستثمر بسبب كونه محليا أو عربيا أو جنبيا أو بسبب كونه قطاعا خاصاً أو تعاونيا أو مختلطاً وحفز التميز بين المشاريع المتماثلة قيما يتعلق بمنح الميزات أو الضمانات. بالاضافة الى حق الملكية الكاملة للمستثمر الاجنبي وحق الحركة الحرة لرأس المال الاجنبي بالبلاد، والاعفاء من ضريبة أرباح الاعمال لمدة لاتقل عن عشر سنوات تبدأ من تاريخ بدء الانتاج التجاري أو مزاولة النشاط وذلك في المشروعات الاستراتيجية وهذه المدة قابلة للزيادة بموافقة الوزير، كما يمنح المشروع غير الاستراتيجي اعفاء من هذه الضريبة لمدة لاتزيد عن خمس سنوات للمشروع. وأضاف انه يمكن اعادة تصدير رأس المال الاجنبي للخارج في حالة التصرف في المشروع كلياً أو جزئياً. كما يجوز للمشروع استخدام العمال والخبراء الاجانب بالنسبة للخبرات المطلوبة التي لاتتوفر في السودان وذلك وفقاً لقوانين العمل السارية بالبلاد. وتطرق الماحي الى ضمانات الاستثمار التي يتمتع بها المشروع كعدم التأميم والمصادرة، وعدم الحجز على أموال المشروع أو مصادرتها أو تجميدها أو التحفظ عليها إلا بأمر قضائي، وضمان تحويل المال المستثمر في حالة عدم تنفيذ المشروع أو تصفيته أو التصرف فيه بأي وجه من أوجه التصرف كليا أو جزئيا بالعملة التي استورد بها شريطة الوفاء بأي التزامات مستحقة قانونا، وضمان تحويل الارباح والتكلفة الناتجة عن رأس المال بالعملة التي استورد بها رأس المال أو القرض في تاريخ الاستحقاق. كما يسمح للمشروع باستيراد المواد الخام التي يحتاج اليها، ولضمان وحماية الامتيازات الممنوحة للمشروع حظر القانون على أية جهة ادارية الامتناع عن تنفيذ الميزات الممنوحة بموجب أحكام هذا القانون. وقدم الماحي فرص ومجالات الاستثمار في السودان، أولاً المجال الزراعي وأشار خلالها الى مشروعات زراعة مروية على ضفاف النيلين، وخدمات الري كشركات حفر الآبار ومشروعات زراعية مروية بالمياه الجوفية في الولاية الشمالية وادخال تربية الحيوان في الدورة الزراعية، والاستثمار في المجالات المساعدة للزراعة المروية كتصنيع مواسير تغليف الآبار الجوفية. كما أوضح ان الانتاج البستاني يتنوع على مدار العام تبعا للتنوع المناخي للسودان. وأخيراً تطرق الى فرص الاستثمار في المجال الصناعي موضحا خلالها أهم الخدمات الاقتصادية التي تقدمها السودان، وانشاء شركات نقل الصادرات من محاصيل زراعية وحيوانية، وانشاء ورش الصيانة، توفير قطع الغيار والدخول في مجال النقل البري وانشاء شركات النقل المختلفة والمشاركة في النقل النهري والخدمات الطبية والعلاجية.
