الثلاثاء 20 شوال 1423 هـ الموافق 24 ديسمبر 2002 أعلن احمد المدفع رئيس غرفة تجارة وصناعة الشارقة عن تخصيص صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الاعلى حاكم الشارقة قطعة أرض لاقامة معرض دائم لمنتجات الدول الاسلامية في امارة الشارقة. ويأتي ذلك في اطار دعم سموه للجهود التي تستهدف تعزيز المجالات التجارية البينية بين الدول الاسلامية. كانت فعاليات ملتقى رجال الاعمال التاسع والذي انعقد في الشارقة خلال الفترة من 21 الى 23 ديسمبر الجاري وبمشاركة أكثر من اربعين دولة اسلامية قد اختتمت امس حيث نظر الملتقى من خلال جلسات العمل في حوالي 26 ورقة عمل مقدمة من الوفود والمنظمات والهيئات والمؤسسات الاسلامية تناولت العديد من القضايا التجارية التي تستهدف تعزيز التجارة البينية بين الدول الاسلامية في كافة المجالات، كما تناولت الاوراق المقدمة العديد من المحاور حول تجارب الدول الاعضاء في منظمة المؤتمر الاسلامي لجذب الاستثمارات وتجارب الخصخصة وعرض توصيات ومقترحات لتفعيل حركة التبادلات التجارية وسبل تعزيز التعاون بين القطاع الخاص في هذه الدول والتأكيد على الاهمية التي يقوم بها هذا القطاع في عمليات التنمية في الدول الاسلامية. واصدر الملتقى في ختام اعماله أمس اعلان الشارقة الاقتصادي وتوصيات رجال الاعمال حيث رفع المشاركون برقية شكر وتقدير الى صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» اعربوا فيها عن بالغ الامتنان والعرفان لما لقيته الوفود المشاركة من حفاوة وترحيب على المستويين الرسمي والشعبي بدولة الامارات. كما رفع الملتقى برقية شكر اخرى الى صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الاعلى حاكم الشارقة لرعايته الكريمة وتشريفه الجلسة الافتتاحية للملتقى كما توجهوا بالشكر لمعالي الشيخ فاهم بن سلطان القاسمي وزير الاقتصاد والتجارة ولجميع المسئولين والعاملين بالوزارة والى اتحاد غرف التجارة والصناعة في دولة الامارات وغرفة تجارة وصناعة الشارقة لما بذلوه من جهد في الاعداد لهذا الملتقى وتوفير كافة التسهيلات الممكنة لانجاحه ولما لمسته الوفود المشاركة من كرم ضيافة وحسن الوفادة طوال مدة اقامتهم. وأكد ممثلو القطاع الخاص في الدول الاعضاء بمنظمة المؤتمر الاسلامي المشاركون في الملتقى التاسع للقطاع الخاص لتعزيز التجارة والاستثمار في المشاريع المشتركة بين الدول الاعضاء في منظمة المؤتمر الاسلامي في البيان الختامي لاعمال ملتقاهم في امارة الشارقة على حاجة العالم الاسلامي الماسة لتوحيد صفوفه ووضع استراتيجية جماعية في ضوء التحديات الدولية والاقليمية القائمة ويذكرون بالأهداف التي انشئت من اجلها الغرفة الاسلامية للتجارة والصناعة وفي مقدمتها تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري فيما بين الدول الاسلامية ويقدرون الجهود الدؤوبة التي تبذلها الغرفة الاسلامية لتحقيق هذه الاهداف. واشاد المشاركون بالتزام القطاع الخاص بالمساهمة في ازالة جميع العوائق التي تواجه مسيرة التعاون الاقتصادي فيما بين الدول الاعضاء بمنظمة المؤتمر الاسلامي ويؤكدون على ضرورة تبني رؤية جديدة من قبل كل من القطاع الخاص والقطاع العام بغية توثيق العلاقات وتنشيط وتنمية التعاون الاقتصادي في العالم الاسلامي، كما يذكرون بالتوصيات التي أقرتها الملتقيات السابقة للقطاع الخاص في الدول الاسلامية من خلال الاعلان الاقتصادي الصادر عن كل منها. وثمن الملتقى ما تلقاه توصيات القطاع الخاص في الدول الاسلامية من دعم واهتمام من قبل اللجنة الدائمة للتعاون الاقتصادي والتجاري «الكومسيك» ومؤتمرات وزراء خارجية الدول الاسلامية ومؤتمرات القمة الاسلامية، كما يتابعون بكل اهتمام قيام عدد من الدول الاعضاء بالتوجه نحو الخصخصة وتحويل عدد من النشاطات الاقتصادية من القطاع العام الى القطاع الخاص ليقوم بدوره المطلوب في العملية التنموية الشاملة. وأكد المشاركون في ملتقى رجال الاعمال والذي اقيم في الشارقة على هامش فعاليات المعرض التجاري الاسلامي التاسع على ضرورة العمل الجماعي من اجل تجاوز الاحداث والتطورات التي شهدها العالم مؤخراً بما لها من انعكاسات سلبية على الاقتصاد العالمي بوجه عام والاسلامي بوجه خاص ومناشدة الدول الاعضاء بمنظمة المؤتمر الاسلامي من خلال اللجنة الدائمة للتعاون الاقتصادي والتجاري «الكومسيك» لطرح رؤية انمائية جديدة وبلورة استراتيجية اقتصادية مشتركة قادرة على مواجهة التحديات والتطورات العالمية المتسارعة. جاء ذلك في اعلان الشارقة الاقتصادي الذي صدر عن المشاركين في الملتقى والذي تضمن مجموعة من التوصيات دعا من خلالها الى ايلاء المزيد من الاهتمام بالقطاع الخاص واعطائه دوراً أكبر في خطط وبرامج التنمية وتهيئة المناخ المؤسسي والتشريعي الملائم لاطلاق طاقات هذا القطاع كمحور اساسي لتحرير النشاط الاقتصادي للدول الاسلامية وتطوير اداء القطاعات الاقتصادية والخدمية المختلفة واشراك غرف التجارة والصناعة في وضع السياسات والبرامج الخاصة بمواجهة تحديات العولمة وتحرير التجارة من خلال تمثيلها في المجالس والهيئات المعنية في كل دولة من الدول الاعضاء. ودعت توصيات الدول الاسلامية الاعضاء في منظمة التجارة العالمية والبنك الاسلامي للتنمية والمنظمات الاخرى المتعاملة مع القطاع الخاص في نطاق منظمة المؤتمر الاسلامي الى تقديم المساندة الملائمة لتعزيز دور تلك الدول والعمل على تبني انضمام دول اسلامية اخرى لعضوية المنظمة وناشد الملتقى حكومات الدول الاعضاء من خلال اللجنة الدائمة للتعاون الاقتصادي والتجاري لمنظمة المؤتمر الاسلامي «الكومسيك» للتعجيل بانشاء السوق الاسلامية المشتركة من خلال المبادرة الى اتخاذ سلسلة من الخطوات لعقد الاتفاقات الثنائية والجماعية واقامة الاتحادات الجمركية فيما بين الدول الاعضاء بمنظمة المؤتمر الاسلامي. وعبر المشاركون في التوصيات عن بالغ تقديرهم للدول الاعضاء في منظمة المؤتمر الاسلامي التي وقعت وصادقت على اتفاقية الافضلية التجارية والاتفاقية العامة حول التعاون الاقتصادي والفني والتجاري وكذلك الاتفاقية الخاصة بتطوير وحماية وضمان الاستثمارات ويناشد الملتقى الدول الاعضاء التي لم تقم بالتوقيع والمصادقة على هذه الاتفاقيات والنظم الاساسية لمنظمة المؤتمر الاسلامي التي مازالت معطلة التعجيل بذلك، لما لهذه الخطوة من أهمية بالغة في زيادة حجم التجارة البينية الاسلامية. كما دعا الملتقى الدول الاعضاء لدعم هذا القطاع والتعاون مع الغرفة الاسلامية للتجارة والصناعة في برامجها وانشطتها الرامية للنهوض به وخاصة في مجال الاعمال الحرفية نظراً للدور الهام الذي يلعبه قطاع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة الحجم في دفع عجلة التنمية الاقتصادية في الدول الاسلامية والدور الايجابي الذي تنتظره منها حكومات وشعوب الدول الاسلامية ورحب الملتقى التاسع للقطاع الخاص بالاقتراح المقدم من غرفة تجارة وصناعة الشارقة بدراسة امكانية انشاء مؤسسة متخصصة تتولى كافة المسائل المتعلقة بالمؤسسات الصغيرة والمتوسطة بحيث تقوم بمهام بنك المعلومات للدول الاسلامية في هذا الشأن ويتمنى على الغرفة الاسلامية ايلاء هذا الموضوع الأهمية المطلوبة والتعاون مع غرفة تجارة وصناعة الشارقة في اعداد الدراسات اللازمة لهذا المشروع. وطالب بيان الشارقة الاقتصادي الصادر عن الملتقى بيوت التمويل والمصارف والمؤسسات والمصادر المالية الاخرى من خلال الغرفة الاسلامية للتجارة والصناعة الى تعزيز وتطوير اقتصادات البلدان الاسلامية الأقل نمواً من خلال تمويل المشروعات الصناعية والزراعية والحرفية الصغيرة والتأكيد على الدور الهام الذي يمكن لسيدات الاعمال في الدول الاسلامية ان يقمن به في كافة المجالات الاقتصادية ومساهمتهن الايجابية في التنمية الاقتصادية والاجتماعية باعتبار ان دور سيدات الأعمال جزء مكمل لتنمية اقتصادات الدول الاعضاء. وأكد ملتقى رجال الاعمال التاسع في القطاع الخاص في هذا الصدد على التوصية الصادرة من كل من الملتقى الثامن للقطاع الخاص والدورة الثامنة عشرة للجمعية العمومية للغرفة الاسلامية بتنظيم مؤتمرات وورش عمل وندوات قطاعية لسيدات الاعمال بهدف تبادل الخبرات فيما بين الاطراف المشاركة وتطوير القدرات التسويقية والمهارات الادارية كما عبر المشاركون عن تقديرهم البالغ لجهود البنك الاسلامي للتنمية من خلال الخطوات الايجابية التي اتخذها البنك في سبيل تدعيم وتعزيز قدرات القطاع الخاص ومؤسسات رجال الاعمال. كذلك اكد المشاركون في ملتقى رجال الاعمال على اهمية التعاون الايجابي بين الغرفة الاسلامية للتجارة والصناعة والبنك الاسلامي للتنمية والحرص على استمرارية مثل هذا التعاون ويأملون الى ان يصار الى عقد لقاء مشترك بين الجانبين لبحث امكانية تطوير اعمال الملتقيات المقبلة لما في ذلك من اهمية بالغة لتعزيز وتطوير العلاقات التجارية والاقتصادية ما بين القطاع الخاص ورجال الاعمال في البلدان الاسلامية كما يأمل المشاركون في الملتقى من بقية الدول التي لم تقم بارسال وجهات نظرها حول اقتراح البنك الاسلامي للتنمية في تعامله مع القطاع الخاص بأن يبادروا وفي اقرب فرصة ممكنة في اتخاذ الخطوات الايجابية في هذا الشأن. وأوصى البيان الدول الاعضاء للاستفادة من صندوق البنية الاساسية التابع للبنك الاسلامي للتنمية واقامة مشروعات تخدم تطوير البنى الاساسية المرتبطة بتعزيز التبادل التجاري كالطرق السريعة وخطوط السكك الحديدية وشركات النقل المؤهلة لتسهيل انسياب حركة البضائع فيما بين الدول الاعضاء بتكلفة اقل وفي وقت اسرع ودعوة الدول الاعضاء مجددا بالمبادرة الى اتخاذ خطوات ايجابية لتخفيض الرسوم الجمركية ورسوم الترانزيت على البضائع ذات المنشأ الاسلامي ورسوم النقل البري لتسهيل انسياب التبادل التجاري وتوفير البنية التحتية والتسهيلات الاساسية اللازمة للقطاع الخاص لكي يسهم في تنمية قطاع السياحة في البلدان الاعضاء حيث ان قطاع السياحة يشكل احد الموارد الرئيسية التي توفر الدخل للاقتصاد. ويرحب الملتقى في هذا الخصوص بمبادرة الغرفة الاسلامية لاقامة اول منتدى للقطاع الخاص العاملين في مجال تطوير السياحة والذي ستستضيفه المملكة العربية السعودية في عام 2003. وأعرب المشاركون في بيانهم عن بالغ تقديرهم للمسئولين في المملكة العربية السعودية وخاصة الامير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز الامين العام للهيئة العليا للسياحة في المملكة العربية السعودية لدعمه المطلق لعقد الملتقى الاول للقطاع الخاص في المملكة كما يتقدم بالشكر والامتنان الى المسئولين في مجلس الغرف التجارية الصناعية السعودية لتبنيهم مشروع المنتدى واستضافته في المملكة واكدت بنود البيان ايضا على ضرورة التأكيد على الدور المطلوب من المؤ سسة الاسلامية لتنمية القطاع الخاص القيام به تجاه مؤسسات رجال الاعمال والقطاع الخاص باعتبارها احدى مؤسسات البنك الاسلامي للتنمية ويدعوا المشاركون الى تعزيز هذا الدور من خلال توطيد علاقاته مع الغرفة الاسلامية للتجارة والصناعة لاختيار المشاريع الاستثمارية المناسبة التي تتقدم بها الدول الاسلامية ومؤسسات القطاع الخاص ووضعها قيد التنفيذ من خلال توفير الموارد سواء من خلال مساهمة المؤسسة او بالتعاون مع المؤسسات المالية الاخرى ومناشدة حكومات الدول الاعضاء ومنظمة المؤتمر الاسلامي والمؤسسات التابعة لها بالتعاون مع الغرفة الاسلامية للتجارة والصناعة وتقديم كل المساندة الممكنة الالية الرقابية لمتابعة توصيات ملتقيات القطاع الخاص في الدول الاسلامية والتي تم تشكيلها من قبل اللجنة الدائمة للتعاون الاقتصادي والتجاري، الكومسيك وأقرها مؤتمر وزراء خارجية الدول الاسلامية في دورته الثامنة والعشرين وذلك بتكليف الجهات المعنية بتنفيذ هذه التوصيات كل في مجال اختصاصه. كما ناشد بيان الشارقة الاقتصادي والذي صدر عن ملتقى رجال الاعمال حكومات الدول الاعضاء بمنظمة المؤتمر الاسلامي لحث الغرف التجارية الصناعية للوفاء بالتزاماتها نحو الغرفة الاسلامية كي يتسنى لها مواصلة عطائها وتطوير خدماتها لما فيه صالح القطاع الخاص في الدول الاسلامية ودعوة الغرفة الاسلامية لمواصلة مساعيها لتعزيز دور القطاع الخاص الرائد في قيادة وتحريك الاقتصاد الوطني في الدول الاعضاء مع دعوة الحكومات لتهيئة كافة الظروف المواتية لتنمية المشروعات الخاصة وتهيئة البيئة المناسبة لرجال الاعمال وأصحاب رؤوس الاموال في الدول الاسلامية من خلال اعداد القوانين التي من شأنها تنقل رؤوس الاموال ورجال الاعمال فيما بين الدول الاسلامية. وطالب المشاركون في الملتقى بضرورة العمل على تطوير وتعزيز امكانات الدول الاسلامية في الوصول بمنتجاتها الى مستويات الجودة العالمية «الايزو» ومنح الشهادات الدالة على ذلك من خلال مراكز معتمدة في الدول الاعضاء لمنظمة المؤتمر الاسلامي بهدف تهيئة الفرصة المناسبة امام منتجات هذه الدول للمنافسة العالمية وتنمية صادراتها الى الدول الاعضاء في منظمة المؤتمر الاسلامي وغيرها من الدول. وعبر الملتقى عن صادق تعاطفه وتضامنه مع الشعب الفلسطيني في القدس الشريف وسائر الاراضي المحتلة في انتفاضته الباسلة وتضحياته العظيمة دفاعا عن المقدسات الاسلامية، وناشد حكومات الدول الاسلامية التأكيد على تطبيق المقاطعة الاقتصادية للكيان الصهيوني كما يتوجه الى مؤسسات القطاع الخاص في البلدان الاسلامية لتقديم كل دعم ممكن للمؤسسات الاقتصادية الفلسطينية ويدعو كافة الاطراف التوقف عن اي شكل من اشكال التطبيع مع اسرائيل وخاصة فيما يتعلق بالتبادل التجاري كما يعبر الملتقى عن تقديره البالغ للمسئولين في الجمهورية الايرانية الاسلاميةلعرضهم الكريم استضافة الملتقى العاشر للقطاع الخاص. تغطية: مصطفى عويضة
حاكم الشارقة يخصص قطعة أرض لاقامة معرض اسلامي دائم، ملتقى رجال الأعمال التاسع يختتم أعماله باصدار إعلان الشارقة الاقتصادي
