الثلاثاء 20 شوال 1423 هـ الموافق 24 ديسمبر 2002 اعلنت شركة ألمنيوم دبي المحدودة «دوبال» أنها حققت رقما قياسيا في معدلات انتاجها من الالمنيوم بوصول حجم الانتاج التراكمي للشركة الشهر الماضي إلى 6 ملايين طن من المعدن الجاهز وذلك منذ انشاء الشركة نهاية السبعينيات. واعتبر محمد العبار نائب رئيس مجلس ادارة دوبال ان تحقيق الشركة لهذا الحجم الكبير من الانتاج وخلال فترة قصيرة واحدا من الانجازات الكبيرة التي تؤكد على تفاني العاملين والتزامهم بالعمل لانجاز الطلبيات في مواعيدها المحددة ووفقا لاعلى المعايير العالمية. واكد ان الانجاز الاخير يشير إلى تنامي الطلب على منتجات دوبال من الالمنيوم والتي تعد واحدة من افضل الشركات المنتجة للالمنيوم في العالم. وجدد العبار التزام دوبال الدائم بأعلى معايير الانتاج العالمية في مجال انتاج الالمنيوم معربا عن امله في ان تتمكن الشركة من بلوغ المليون طن المقبلة في اسرع وقت. وحققت دوبال في اولى مراحل انتاجها عام 1979 حوالي 135 الف طن، ومن المتوقع ان تصل طاقتها الانتاجية بنهاية العام الحالي أى بعد 23 عاما إلى 536 الف طن سنويا. وكشفت ادارة الشركة امس في جولة اعلامية نظمتها للصحفيين للاطلاع على مراحل الانتاج انها تتطلع لرفع الطاقة الانتاجية الكلية للشركة إلى 710 آلاف طن سنويا بنهاية عام 2005 بعد بدء اولى خلايا الانتاج في مصهرها الجديد «كيسترال» في سبتمبر من العام المقبل. وقال عبدالله جاسم بن كلبان مدير عمليات المصهر انه بنهاية عام 2005 ستتمكن دوبال من الوصول بطاقتها الانتاجية لـ 710 آلاف طن سنويا لتلبية الطلب العالمي المتزايد على معدن الالمنيوم بشكل عام والخام النقي الذي تنتجه دوبال بشكل خاص. واوضح ان الطلب العالمي على الالمنيوم يتزايد بمعدل يتراوح بين 3 - 3.5% في حين ينمو الطلب في السوق المحلية بين 7 - 9% الامر الذي يزيد من مبيعات دوبال. وتمتلك دوبال حاليا ثلاثة مصاهر لانتاج الالمنيوم هي فالكون وكوندور وكيسترال حيث ضخت الشركة استثمارات هائلة لتوسعة مصانعها ورفع طاقتها الانتاجية، ويقدر حجم الاستثمار في مشروع التوسعة الجديد في «كاسترول» بحوالي مليار دولار، كما ضخت الشركة استثمارات هائلة في تحسين البيئة في كافة مصاهرها بلغت جملتها في مصهر فالكون بحوالي 50 مليون دولار وفي كوندور 70 مليون دولار وفي كيسترال 90 مليون دولار. وقال بن كلبان ان منتجات دوبال تذهب إلى 44 دولة تشكل 240 سوقا، ويستحوذ السوق المحلي على 5% فقط من الانتاج في حين يحصل السوق الاوروبي على حصة سوقية تقدر بحوالي 23% بما يعادل 120 الف طن. واوضح ان المفاوضات مع الاتحاد الاوروبي بشأن الضريبة المفروضة على منتجات الالمنيوم الخليجية ومنها منتجات دوبال والتي تقدر بحوالي 6% لاتزال مستمرة متوقعا ان يتم التوصل إلى اتفاق مع الجانب الاوروبي بشأن الضريبة في فترة قريبة. ومن المقرر ان تتوجه الشحنة المقبلة التي اكملت الرقم (6) ملايين طن في مسيرة انتاج دوبال لتلبية احتياجات قطاع صناعة السيارات المزدهر في اسيا حيث جرى انتاج هذه الشحنة وفق معايير كيو إس 9000 للجودة والتي تضمن مطابقة المنتج لاعلى المعايير المعتمدة في المعدن المستخدم لصناعة السيارات. وتتوجه الطلبية الجديدة لشركة «سديا سنج» للمعادن التي تستخدمها في صناعة مجموعة من المكونات الرئيسية في السيارات لمجموعة مختلفة من المصنعين. وقال جوردان بوردمان المدير التنفيذي لشركة دوبال ان قطاع صناعة السيارات يعد اهم القطاعات الصناعية التي يتم تزويدها باحتياجاتها الخاصة من معدن الالمنيوم مشيرا إلى ان هذا القطاع اضافة لصناعة تكنولوجيا المعلومات والالكترونيات والبناء يشكلون الزبائن الرئيسيين لمنتجات دوبال من الالمنيوم. واكد ان دوبال ستتمكن مع عملية التوسعة التي يجري تنفيذها من رفع طاقتها الانتاجية لتلبية الاحتياجات المتزايدة لعملائها الحاليين والبدء بتقديم منتجات لعملاء جدد في المستقبل. واستطاعت دوبال تحقيق نجاحات باهرة منذ بدأت عمليات التشغيل في أكتوبر 1979، وتجري دوبال، التي تعد أكبر مشروع صناعي غير نفطي والوحيد من نوعه في دولة الإمارات العربية المتحدة، عمليات تطوير رئيسية «مشروع كيسترال» على مصنعها بدبي لزيادة الطاقة الإنتاجية للمصهر بواقع 174 ألف طن سنوياً، والطاقة الإجمالية إلى 710 آلاف طن سنوياً بحلول عام 2006. وتضم دوبال محطة توليد للطاقة تزيد استطاعتها على 1400 ميغاواط ومحطة لتحلية مياه البحر تصل طاقتها التكريرية إلى 25 مليون جالون من المياه الصالحة للشرب يومياً، وتوظف الشركة أكثر من 2700 موظف مختص وعامل وفني، كما أنها تدير عملياتها في أجزاء مختلفة من العالم. ويتم التركيز على انتقاء وتوظيف وتأهيل مواطني دولة الإمارات العربية المتحدة لاحتلال مناصب هامة في الشركة. وفي سبتمبر 1993، احتلت دوبال المرتبة الأولى عالميًا عندما تمكنت من الارتقاء بمصهرها وعملياتها التشغيلية إلى المستويات العالمية حين حصلت على شهادة الجودة العالمية «إيزو 9002»، وفي أعقاب ذلك، قامت الشركة بتطوير وتبني أنظمة إدارية عالية الجودة معتمدة من إيزو 9002 في عمليات إنتاج الطاقة وتحلية المياه، وبرز هذا الالتزام بالجودة عام 1996 حين حصلت دوبال على «جائزة أفضل شركة للعام» في إطار جوائز دبي للجودة، وفي مايو 1999، حصلت دوبال على شهادة الأيزو 14001 للبيئة عن مجمل عملياتها إثر عملية معايرة استغرقت 3 سنوات. كتب عبدالرحمن إسماعيل: