الاثنين 19 شوال 1423 هـ الموافق 23 ديسمبر 2002 أظهرت الأرقام التي أعلنتها المنظمة العالمية للسياحة ان عدد السياح القادمين إلى منطقة الشرق الأوسط تراجعاً بنسبة 2.5% خلال عام 2001 ليصل العدد إلى 22.7 مليون سائح، لكن هذا التراجع الاجمالي حمل في طياته ارتفاعاً في منطقة شمال أفريقيا بنسبة 6.6% حسبما يشير تقرير لمجلة ميد في عددها الأخير. وبالنسبة لدبي التي تعد الأكثر نشاطاً في الوجهات السياحية بالشرق الأوسط فقد أظهرت الارقام الخاصة بالربع الأول من العام الجاري، زيادة بنسبة 24% عن الربع الأخير من العام الماضي. وتستهدف دبي اجتذاب الفئة الأرقى من السياح، ومن خلال حملات ترويجية مكثفة نجحت دبي في تغيير الصورة التقليدية للعرب والخليجيين، وساعدها على ذلك تطوير مرافق وأدوات مختلفة للجذب، وعزز نجاح دبي التفوق الذي أظهرته طيران الإمارات في أدائها كناقلة دولية. ويعطي هذا التنوع في عوامل الجذب المنطقة تحقيق مزيد من النجاح والتحسن، ولما كان التحسن في الأداء يظل هشاً إلى حد ما في ظل ما تشهده المنطقة من توترات وما تنتظره من أحداث. ويشير التقرير إلى مشروع جزيرة النخلة الضخم وينقل عن سيف سلطان الشامسي المدير التجاري للمشروع قوله ان الهدف هو جعل جزيرة النخلة عنصر جذب واستقطاب رئيسياً للسياح في شتى أنحاء العالم، فهي لن تكون مثل أي مكان آخر على سطح الأرض. ويشير إلى ان التكلفة الاجمالية للمشروع تصل إلى 3 مليارات دولار، وينقل على الشركة التي تتولى تطوير المشروع قولها انه من المتوقع أن يمول المشروع نفسه بنفسه. والملكية في الجزيرة مسموحة لكل الجنسيات وسيتم اصدار تأشيرات لمدة ثلاث سنوات قابلة للتجديد للمالكين من غير المواطنين ومن يعولونهم، وشهد الإعلان عن بيع 2000 فيلا ووحدة اقبالاً هائلاً دون أن يكون هناك تسويق بعد للمشروع، كذلك فإن هناك اقبالاً كبيراً من المجموعات الفندقية على المشروع. ونفى الشامسي امكانية حدوث أي نقص في المواد اللازمة لاقامة المشروع في ظل إقامة عدد كبير من المشاريع الضخمة الأخرى بدبي، مؤكدا ان دبي مثل «سوبر ماركت» منطقة الخليج ولديها دائماً امكانية الوفاء بالاحتياجات». ويختتم التقرير بالاشارة إلى ان حكومات قليلة يمكنها ان تكون بمثل هذه الجرأة في تنفيذ المشروعات الضخمة مثل مشروع جزيرة النخلة، كما ان القليل الذي يمتلك الطاقات والمصادر اللازمة لتحويل هذه المشروعات إلى واقع، لكن دبي لم تتوقف أبداً عن الابتكار والابداع، وهذا عندما يمتزج مع الطموح كفيل بأن يضمن لدبي مكاناً بارزاً على قوائم الشركات السياحية وكتب الأرقام القياسية.