الاحد 18 شوال 1423 هـ الموافق 22 ديسمبر 2002 عقدت صباح امس بقاعة المؤتمرات بمركز اكسبو الجلسة الاولى لملتقى الاستثمار التاسع في الدول الاسلامية حيث خصصت الجلسة للترويج في الدولة وتحدث فيها عبدالله الطريفي الوكيل المساعد للشئون الاقتصادية الدولية بوزارة الاقتصاد والتجارة عن تجربة القطاع العام الحكومي، فيما تناول الدكتور عبدالرزاق الفارس مستشار اتحاد الغرف بالدولة تجربة القطاع الخاص. وأوضح عبدالله سالم الطريفي الوكيل المساعد للشئون الاقتصادية الدولية بوزارة الاقتصاد والتجارة في الدولة في ورقة العمل التي قدمها امس في الجلسة الاولى للملتقى تحت عنوان الاستثمار في دولة الامارات العربية المتحدة ان الدولة انتهجت منذ البداية سياسة الاقتصاد الحر الذي يعطي القطاع الخاص دوره وحريته الكاملة في ممارسة الانشطة الاقتصادية بشقيها الانتاجي والخدمي، واتخذت الدولة دور الاشراف على الحياة الاقتصادية بسنها التشريعات اللازمة التي تجعل من الافراد والمؤسسات يمارسون اعمالهم بحرية تامة دون ان يقود ذلك الى الاستغلال والضرر بفئات وطبقات المجتمع المختلفة. واستهل الطريفي ورقته بالحديث عن البيئة الاستثمارية في الدولة حيث اشار الى ان هذا المنهج الاقتصادي الذي اقترن باستقرار سياسي وأمني متوازنة مع كافة دول العالم سارت بموازاته مقومات عديدة نستطيع القول انها خلقت بيئة استثمارية جاذبة منها تشجيع رأس المال الخاص في الاستثمار في مختلف القطاعات الاقتصادية واعفاء السلع والمكائن والالات الداخلة في العملية الانتاجية من الرسوم الجمركية واستكمال البنية الاساسية وفق أرقى المواصفات العالمية ووجود عدد متنوع من المناطق الحرة ووجود شبكة واسعة من البنوك الوطنية والدولية والعالمية ووجود سوق للأوراق المالية وخدمات اخرى مكملة في قطاعات الصحة والتعليم والسياحة والترفيه الى استكمال معظم التشريعات الاقتصادية التي تنظم الحياة الاقتصادية. ثم تناول الطريفي موضوع الاستثمار في الامارات ساردا وضع الاقتصاد الوطني من ناحية احصائية مشيرا الى ان اقتصاد الامارات رغم التداعيات العالمية الاخيرة يعتبر اقتصادا قويا وذا اداء جيد حيث نما الناتج المحلي الاجمالي من 54.9 مليار دولار عام 1999 الى 70.1 مليار دولار عام 2000 ثم هبط بسبب تذبذب اسعار النفط الى 67.5 مليار دولار كما ساهمت القطاعات الاقتصادية غير النفطية بحوالي 72% من الناتج المحلي الاجمالي للعام 2001 بعد ان كانت مساهمتها حوالي 66.5% عام 2000. اما الميزان التجاري فقد حقق فائضا بلغ 10.3 مليارات دولار عام 2001 بعد ان كان 4.7 مليارات دولار عام 2000. وقال الطريفي ان تقرير اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب اسيا (الاسكوا) اكد ان الامارات سجلت اعلى معدلات النمو من بين دول مجلس التعاون الخليجي مشيرا الى ان الانفاق الحكومي وازدياد تدفق الاستثمار الاجنبي المباشر والدور الفاعل للقطاع الخاص ساهمت الى حد كبير في ضمان وجود معدلات منخفضة نسبيا ومستقرة للتضخم. واستعرض الطريفي جملة من المؤشرات التي تؤكد سلامة الاقتصاد الوطني للدولة خلال الفترة من عام 99 ـ 2001 من بينها تكوين رأس المال الثابت اجماليا وحسب مساهمة القطاعات الاقتصادية وحسب امارات الدولة في تكوينه. وعن الاستثمارات الاجنبية في الدولة قال الطريفي: ان من نتائج السياسة الاقتصادية المشجعة للقطاع الخاص في الاستثمار في الحقول والانشطة المختلفة اضافة الى المناخ الاستثماري الجيد قد شجع رجال الاعمال والمستثمرين في تأسيس العديد من الشركات والمشاريع في مختلف المجالات حيث بلغ اجمالي عدد الشركات الاجنبية في الدولة نهاية عام 2001 حول 1233 شركة تراوحت انشطتها بين الخدمات المتفرقة والمقاولات والتجارة والاستيراد والتصدير والصناعة وقال ان حصة الامارات من اجمالي الاستثمارات الاجنبية في الدول العربية بلغ 11% وباجمالي 16 مليار دولار من اصل 138 مليار دولار. وفي ورقة العمل الثانية تناول الدكتور عبدالرزاق الفارس مستشار اتحاد غرف التجارة والصناعة بالدولة مقومات وفرص الاستثمار في الدولة وذلك في عدة محاور حيث اكد ان دولة الامارات قامت باعادة هيكلة اقتصادها والمضي قدما في الاعتماد المتزايد على القطاع الخاص وخصخصة بعض مؤسسات ونشاطات القطاع العام بهدف اعطاء القطاع الخاص دورا أكبر في خدمة مسيرة التنمية الاقتصادية والاجتماعية وفضلا عن ذلك قامت بفتح المجال امامه من اجل الدخول لكافة الانشطة و تبذل الان جهودا حثيثة لوضع التشريعات المناسبة لتشجيع الاستثمار الاجنبي مما سيتيح فرصا للدخول في مشاريع مشتركة مع المستثمر الاجنبي سواء على النطاق الخليجي او المحلي او الاقليمي او الدولي.