الاحد 18 شوال 1423 هـ الموافق 22 ديسمبر 2002 وسط غياب عراقي كويتي متوقع اختتمت امس في القاهرة اجتماعات المجلس الوزاري لمنظمة الاقطار العربية المصدرة للبترول الأوابك حيث تباينت ردود الافعال حول سقف الانتاج، وقضية انشاء منظمة عربية للغاز، حيث رأى وزير الطاقة والصناعة والكهرباء القطري عبدالله بن حمد العطية، ان سقف انتاج الاوبك في حالة ضرب العراق مرهون بتوازن مع السوق العالمي في مسألة العرض والطلب، فيما أكد وزير البترول المصري سامح فهمي، على الاخفاق في اتخاذ موقف جماعي عربي تجاه القضية العربية في مسألة البترول. وأكد الدكتور شكيب خليل وزير المناجم والتصدير الجزائري ورئيس الدورة الحالية للأوابك ان التحسن الذي طرأ في أسواق البترول حاليا يعود الى التشاور والتقارب بين المنتجين والمستهلكين في الاوبك وخارجها حيث جرت لقاءات بين الطرفين في الاجتماع الثاني للدول المصدرة للغاز في الجزائر، والمنتدى الدولي للطاقة باليابان، والمنتدى الاول لشركات البترول الوطنية بالجزائر، مطالبا باستمرار التشاور وتبادل الاراء. وحول ضرب العراق وتأثير ذلك على سوق النفط قال الوزير الجزائري ان ذلك ليس مرهونا بعمليات سياسية وعسكرية ولكن بتوازن السوق. وأضاف ان قرار خفض 1.7 مليون برميل يوميا الذي اتخذته منظمة الاوبك في اجتماعها الشهر الماضي سيدخل حيز التنفيذ مطلع يناير المقبل مما يجعلنا نفضل الانتظار حتى تظهر انعكاسات هذه القرارات على السوق، خاصة وأن الاوبك ستعقد اجتماعها المقبل في فنزويلا لمتابعة تأثير خفض الانتاج على السوق. وقرر اجتماع الاوابك امس اقرار الميزانية لعام 2002 وقدرها 1.7 مليون دينار كويتي، وزيادتها الى 1.8 مليون دينار كويتي في العام المقبل.. وقرر الاجتماع ارجاء البت في انشاء منظمة عربية للغاز المرفوع بها توصية من لجنة التشاور الذي استضافتها القاهرة في شهر اغسطس الماضي. كانت بدأت فى القاهرة صباح امس اجتماعات الدورة التاسعة والستين لمجلس وزراء منظمة الاقطار العربية المصدرة للبترول «اوابك» بدأت فى القاهرة صباح امس برئاسة الدكتور شكيب خليل وزير الطاقة الجزائرى الذى ترأس بلاده الدورة الحالية للمنظمة. وقال شكيب خليل رئيس الدورة الحاليه ووزير الطاقه والبترول الجزائرى فى كلمته التى افتتح بها المؤتمر ان السوق البتروليه شهدت العام الحالى حالة من التحسن والنهوض مما يتطلب مراقبتها من اجل تحقيق استقرارها فى حدود اسعار عادله لاتخدم المنتجين والمستهلكين. وارجع الوزير المكاسب التى تحققت فى السوق البتروليه الى تضامن الدول المنتجه من داخل وخارج اوابك والعمل سويا من اجل وقف اى تدهور فى الاسعار وثمن الوزير مجهودات دول اوابك والتشاور المستمر بين المنتجين والمستهلكين. واشار الوزير الى ان الاراء توافقت بين ممثلى العالم فى مؤتمر الطاقه الدولى الذى عقد فى اوساكا باليابان خلال العام الحالى وذلك خلال اللقاءات التى تمت فى منتديات الغاز والتى اكدت على ضرورة اقامة علاقات تعاون وتشاور بين المنتجين والمستهلكين من اجل المنافسه والعولمه. واكد ضرورة مواصلة الحوار والتشاور للحصول على اسعار مناسبه وعادله لدفع عملية النمو الاقتصادى فى البلدان العربية. وعقب الجلسه الافتتاحيه بدأ وزراء بترول منظمة اوابك مناقشة عدد من التقارير حول سير العمل فى منطقة التجاره الحره العربيه الكبرى والتى يمكن ان تسهم صناعة البترول والغاز فيها مساهمة ايجابيه وتعمل على تفعيل برامجها، وكذلك تقارير حول اجتماع لجنة التنسيق العربى المشترك فى مجال البترول وموقف المشروعات العربيه التى قامت اوابك بانشائها فى مقدمتها الشركه العربيه لاصلاح السفن والشركه العربيه للاستثمارات البتروليه. وسير العمل فى بنك المعلومات التابع للمنظمه ونشاط الامانه العامه للعام الحالي. يشار الى ان اوابك تضم دول السعوديه وسوريا وقطر والجزائر والبحرين والامارات وليبيا والكويت والعراق ومصر. ويمثل احتياطى البترول بها 60% من الاحتياطى العالمى، الى جانب انها تمتلك 25% من الاحتياطى العالمى من الغاز الطبيعى، ويبلغ اجمالى انتاج دول اوابك 28% من الانتاج العالمى من البترول الخام و12% من اجمالى الانتاج العالمى من الغاز الطبيعى. كان معالي الشيخ عبيد بن سيف الناصري وزير النفط والثروة المعدنية بالامارات أعلن ان اوبك قد تراجع اتفاقها في الاونة الاخيرة على خفض المعروض النفطي الشهر المقبل وذلك اذا اقتضت الضرورة بسبب استمرار توقف صادرات نفط فنزويلا. وقال الناصري ان قرار اوبك ازالة 1.7 مليون برميل يوميا من انتاج المنظمة الذي اتفق عليه وزراء اوبك الاسبوع الماضي من المقرر ان يتم تنفيذه من اول يناير. وقال للصحفيين لدي وصوله القاهرة لحضور اجتماع منظمة الاقطار العربية المصدرة للبترول اوابك «حينما اتخذنا ذلك القرار كانت المشكلة الفنزويلية قائمة ولكن اذا اقتضت الضرورة فاننا قد نناقش ثانية اي قرار نتخذه». وقال الناصري «نحن في دول الخليج والدول المنتجة للنفط نضع اجراءات لتنفيذها في حالة حدوث حرب اضافة الى وجود التزام ادبي من دول المنطقة بتلبية احتياجات السوق العالمي في حالة حدوث نقص حاد في العرض لاي سبب كان». غير ان وزير النفط الجزائري شكيب خليل قال انه لا داعي لمراجعة الخفض المزمع لانتاج اوبك الشهر المقبل على الرغم من زيادة الاسعار التي دفع اليها اضراب لصناعة النفط في فنزويلا. وقال خليل ان الاسعار ترتفع لاسباب سياسية تتعلق بالتوترات المتزايدة بين الولايات المتحدة والعراق بشان عمليات التفتيش على الاسلحة. واضاف قوله «المشكلة الان سياسية ولا صلة لها بالعرض والطلب». وتتمتع اوبك بطاقة انتاجية فائضة تكفي لان تحل محل صادرات فنزويلا او العراق الا ان محللين قالوا ان توقف صادرات هاتين الدولتين في نفس الوقت سيضع سقف تلك الطاقة الانتاجية الفائضة على المحك. وفيما يتعلق بالاجراءات التي ستقوم بها دول الخليج في حالة نقص النفط عالميا اوضح الناصري سان دول الخليج لديها طاقة انتاجية يمكن استخدامها لتعويض اي نقص ولتزيد كمية النفط المطروحة في السوق وفي وقت قصير اذا طلب السوق العالمي ذلك». وتبنت اوبك الية غير رسمية لضبط الاسعار تستطيع في اطارها تخفيف القيود الانتاجية اذا تجاوزت اسعار سلة خاماتها القياسية مستوى 28 دولارا للبرميل لمدة 20 يوم عمل متصلة. وتابع «علينا مراعاة مصالح المستهلكين الذين نهتم بحصولهم على النفط باسعار معقولة الى جانب بيع المنتج بسعر عادل ومعقول». واعلن وزير النفط الجزائري شكيب خليل في القاهرة ان منظمة الدول المصدرة للنفط (اوبك) لن تتمكن من تعويض النقص في انتاج النفط في منطقة الخليج في حال ضرب العراق. وقال خليل الذي سيشارك اليوم في القاهرة في اجتماع لمنظمة الدول العربية المصدرة للنفط (اوابك) ان «امكانيات منظمة اوبك العالمية لن تستطيع مواجهة اي نقص في انتاج بترول منطقة الخليج اذا ما توقف بسبب توجيه ضربة اميركية ضد العراق مما يسبب ارتفاعا رهيبا في اسعار النفط العالمية». واضاف «ان امكانيات المنظمة تستطيع مواجهة اي نقص في انتاج العراق والذي يصل حاليا الى مليوني برميل ولكن اذا تأثر انتاج باقي دول المنطقة فلن تستطيع المنظمة مواجهة ذلك مما يهدد بآثار سيئة على الاقتصاد العالمي». وتابع «يوجد سقف انتاج نستطيع ان نصل اليه ولا يمكن ان نتخطاه» في اشارة الى حصة الانتاج الجديدة البالغة 23 مليون برميل في اليوم التي حددتها اوبك الاسبوع الماضي خلال اجتماع استثنائي في فيينا. وحول ازمة فنزويلا التي ادت الى ارتفاع اسعار النفط اعتبر الوزير الجزائري انه «من الضروري ان تتخذ منظمة اوبك قرارا مناسبا حتى تستقر الاسعار ما بين 22 و28 دولارا وهو ما نسعى الى تحقيقه». وتابع شكيب خليل «لكن هناك مخاوف من استمرار التدهور في الوضع رغم الوصول الى سقف الانتاج المحدد الذي لا يمكن تخطيه». من جهته اعلن وزير النفط السعودي علي النعيمي في القاهرة ان السعودية ستعمل من اجل الحفاظ على استقرار السوق النفطية بينما تساهم المخاوف من احتمال وقوع حرب في العراق في ارتفاع اسعار النفط. وصرح النعيمي للصحافيين «سبق وقلنا ان منظمة (الدول المصدرة للنفط) اوبك والسعودية مصممتان على التعويض عن اي نقص محتمل في الامدادات النفطية العالمية. ولا يوجد سبب للهلع. اننا نراقب السوق عن كثب». القاهرة ـ مكتب «البيان»: