الاحد 18 شوال 1423 هـ الموافق 22 ديسمبر 2002 توصلت احدث دراسة اجرتها وزارة التخطيط الى أن المطلوب فى هذه المرحلة هو ايجاد حلقة قوية بين الربح والاستثمار لبناء سياسات مالية وتجارية هدفها تشجيع المشاريع فى القطاع الخاص وتوفير فرص عمل أضافية وزيادة الانتاجية. واكدت الدراسة التى اعدها الدكتور وسام جميل المحلل الاقتصادى فى الوزارة ان الامارات تعد من الدول المؤهلة للتعامل مع ظاهرة العولمة ومواجهة تحدياتها والاستجابة لمتطلباتها. وعزت الدراسة التى تناولت تجربة الدولة فى مسيرة التنمية الاقتصادية والاجتماعية هذا التأهل الى أن الدولة وكباقى دول مجلس التعاون تأخذ أساسا بسياسة الانفتاح الاقتصادى وحرية السوق وتمتلك العديد من مرافق البنية الاساسية المتطورة. وقالت الدراسة التى ألقيت ضمن ورشة العمل الدولية حول الابعاد الاجتماعية للسياسات الاقتصادية الكلية فى ظل العولمة التى اقيمت بأبوظبى الاسبوع الماضى ان الامارات تعتبر من أقل دول العالم من حيث الرسوم الجمركية والرسوم غير الجمركية المفروضة على الواردات وتتمتع بالكثير من المزايا النسبية التنافسية فى مجال الانتاج والتصدير للعديد من السلع الصناعية وعلى الاخص السلع البيتروكيماوية وبعض الخدمات الخاصة فى مجال البنوك والتأمين والسياحة. وطالبت الدراسة بمواصلة الاستمرار فى استكمال الخطوات اللازمة للاستجابة لمتطلبات العولمة والحد من اثارها السلبية على كافة القطاعات. واشارت الى أن العولمة أصبحت ظاهرة حقيقية وملموسة فى عالم اليوم الامر الذى يحتم ضرورة التعامل معها وتقييم اثارها الايجابية والحد من اثارها السلبية. وأوضحت أن اتفاقيات منظمة التجارة العالمية وما ينتج عنها من تحرير للتجارة الدولية تعتبر أحد العوامل الرئيسية فى انتشار ظاهرة العولمة مما يؤكد ضرورة الانضمام الى عضوية المنظمة التى أصبحت تتحكم فى حوالى 95% من أجمالى حجم التجارة العالمية. واعتبرت أن الانضمام للمنظمة يعطى للدولة العضو الحق فى الحصول على معاملة الدولة الاكثر رعاية فيما يتعلق بصادراتها للدول الاخرى الاعضاء والاستفادة من مزايا تسوية المنازعات التجارية فى اطار اتفاقية الجات وعدم الحاجة الى عقد اتفاقيات ثنائية بين الدول فى هذا المجال باعتبار أن الجات تمثل الاطار العام الذى يحكم العلاقات التجاريةالدولية. وأكدت الدراسة على ضرورة أن تبنى الدولة طاقتها فى مجال الانتاج والاستثمار وتحسين المناخ العام والثقة بالاقتصاد المحلى وضمان الوصول للأسواق الخارجية مشيرة الى أن الدولة تبنت استراتيجيات استثمارية ملائمة مكنتها من خلق طفرة فى النمو الاقتصادى فى الوقت الذى تبنت سياسة اقتصادية كلية مستقرة مكنتها من أستيعاب التغيرات الخارجية السريعة من خلال تحسين دور الموسسات لضمان الحريات المدنية والشراكة الاجتماعية والضمان الاجتماعى كما حققت نجاحات أقتصادية من خلال تطبيق سياسات اعتمدت استقرار الاقتصاد الكلى وأرتفاع معدلات الاستثمار وبذلك أندمجت بالاقتصاد العالمى. وحددت المميزات التى يتمتع بها القطاع الخاص فى الدولة والتى تؤهله للقيام بدور مستقبلى أكثر فعالية لمواجهة الظروف والمتغيرات الاقتصادية وضرورة العمل على تدعيم دوره فى عملية التنمية الاقتصادية من خلال الاستمرار فى تهيئة المناخ الاستثمارى اللازم لتعميق دور القطاع الخاص فى عملية التنمية الاقتصادية. وأوضحت الدراسة أن الاسراع فى تكوين السوق الخليجية المشتركة يتيح لدول المجلس العديد من المزايا حيث أن السوق الخليجى يساهم فى تدعيم الموقف التفاوضى مع العالم الخارجى فى كافة المجالات اضافة الى المساهمة فى زيادة الانتاجية وتدعيم التجارة البينية والاستثمارات. وطالبت بالاسراع فى اقامة السوق الخليجية والتخلص من الحواجز الجمركية بين دول المجلس والعمل بتعريفة جمركية موحدة تجاه العالم الخارجى والاهتمام بالصناعات التصديرية. وام