الاحد 18 شوال 1423 هـ الموافق 22 ديسمبر 2002 أكدت مصادر اقتصادية خليجية أن القضايا الاقتصادية تمثل أولوية هامة فى جدول اعمال القمة الثالثة والعشرون لقادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية التى عقدت فى وقت لاحق أمس فى فندق شيراتون الدوحة. وأطلقت المصادر على هذه القمة عنوان «قمة الانجازات الاقتصادية» وكشفت فى تصريح لوكالة أنباء الامارات بأن مشروع جدول الاعمال يتضمن 13موضوعا اقتصاديا ستشكل فى حالة اقرارها من القمة انجازات هامة لدفع العمل الاقتصادى الخليجى الى مراحل متقدمة تتناسب مع الانجازات التى حققتها دول المجلس فى المرحلة السابقة وتتفق مع ارادة قادة وشعوب دول المجلس بالوصول الى العمل الاقتصادى الخليجى الى مستويات متقدمة فى اطار التعامل مع التكتلات الاقتصادية الاقليمية والعالمية. وستبارك القمة الخليجية اطلاق الاتحاد الجمركى بين الدول الاعضاء اعتبارا من بداية العام القادم 2003 والاخذ علما بالانجازات التى تم تحقيقها لتنفيذ قرار قمة مسقط الاخيرة بانشاء الاتحاد النقدى واطلاق عملة خليجية موحدة لدول المجلس فى عام 2010 وذكرت مصادر الامانة العامة لمجلس التعاون أنها تقدمت فى اطار البرنامج الاقتصادى للقمة بمشروع للربط المائى بين دول المجلس مؤكدة أن هذا المشروع يمثل أولوية كبيرة نظرا لاهميته الاستراتيجية على غرار مشروع الربط الكهربائى الذى تسعى دول مجلس التعاون لتحقيقه فى وقت قريب. وقالت المصادر أن القضايا الاقتصادية المطروحة أمام القمة تتضمن مشروع انشاء هيئة خليجية للمواصفات والمقاييس التى تحدد مواصفات السلع بدول المجلس سواء كانت خليجية أو مستوردة ومشروع قانون مكافحة الغش التجارى والاقراض فى دول المجلس بالاضافة الى عدد من المشاريع الاخرى المشتركة فى المجالات الاقتصادية والتجارية والطاقة. وعلمت وكالة أنباء الامارات أن المملكة العربية السعودية ستقدم مرشحا سعوديا لشغل منصب الامين العام المساعد للشئون السياسية خلفا للدكتور على السليطى الذى تنتهى فترة عمله فى الامانة العامة خلال الربع الاول من العام القادم وتم تعيينه فى مجلس الشورى البحرينى. وقد انتهى أصحاب المعالى وزراء خارجية دول مجلس التعاون الست فى اجتماعين لهم أمس الأول فى الدوحة من وضع مشروع جدول أعمال القمة فى صيغته النهائية. وأكد معالى الامين العام لمجلس التعاون لدول الخليج عبد الرحمن العطية أن الملف العراقى سيطرح كما فى السابق على القمة ولفت فى هذا الصدد الى أن القمة ستبحث فى مذكرة كويتية تعبر عن استياء الكويت من الخطاب الاخير للرئيس العراقى صدام حسين. وتتركز مناقشات القمة فى هذا الصدد حول احتمالات توجيه ضربة عسكرية للعراق والتأكيد فى هذا الصدد الالتزام بالموقف العربى الرافض القيام بأى عمل عسكرى ضد العراق مع دعوة بغداد الى الالتزام الكامل بتنفيذ قرار مجلس الامن الدولى رقم 1441 لتجنيب المنطقة الحرب. وقالت المصادر أن مشروع جدول الاعمال فى جانبه السياسى يتضمن ملف القضية الفلسطينية وخصوصا لجهة التأكيد على دعم الشعب الفلسطينى ودعوة المجتمع الدولى لاطلاق عملية السلام والمفاوضات بين الفلسطينين واسرائيل. وام