السبت 17 شوال 1423 هـ الموافق 21 ديسمبر 2002 تستعد الحكومة المصرية لتعرض على مجلس الشعب ملف الخلافات الساخنة التي تفجرت مع شركة استرالية بدأت العمل في مصر منذ نحو سبع سنوات ، وفق اتفاقية موقعة بين الطرفين للتنقيب عن الذهب واستخراجه واستغلاله في منطقة «وادي السكري»، حتى يتخذ البرلمان القرار المناسب حسما للخلاف. في الوقت الذي توقعت فيه بعض المصادر أن يتطور النزاع ليصل إلى مرحلة التحكيم بين الجانبين. وأشارت المصادر إلى أن النزاع يعد الأول من نوعه الذي ينشأ بين الحكومة المصرية والشركات العالمية التي وقعت مع مصر اتفاقيات في مجال البحث عن البترول والغاز الطبيعي والمعادل واستغلالها تجاريا. جاء النزاع في اعقاب توقف الشركة عن عملها منذ 23 أكتوبر الماضي حتى الآن بقرار من هيئة المساحة الجيولوجية المصرية. وكانت الشركة قد قدمت مذكرة عاجلة إلى الدكتور عاطف عبيد رئيس الحكومة قدمها رئيس مجلس إدارتها يوسف الراجحي، كشف فيها عن أن إيقاف أعمال الشركة في استخراج الذهب من جانب هيئة المساحة الجيولوجية يعد مخالفة لبنود الإتفاقية الدولية التي وقعت بين الهيئة والحكومة. وأشارت المذكرة الى أن الشركة قد انفقت 25 مليون دولار على أعمال البحث عن الذهب وأنها توصلت إلى وجود خام الذهب وثبت إمكانية استخراجه أيضا وبكميات تجارية وتستعد لإنتاجه وعمل وحدات لاستخلاصه خلال شهر موضحه أن الشركة راغبة في سحب وإيقاف جميع استثماراتها في مصر والتي بلغت 25 مليون دولار متوقعة أن تبلغ جملة الإستثمارات التي كانت ستنفق في هذا المشروع 725 مليون دولار وكان الإتفاق قد وقع في 29 يناير عام 1995.