الجمعة 16 شوال 1423 هـ الموافق 20 ديسمبر 2002 قال وزير الطاقة والصناعة القطري عبدالله بن حمد العطية أن مشروع دولفين الضخم سيؤدي الى سلسلة استثمارات كبيرة فيما بين دول مجلس التعاون الخليجي وسيساعد على ايجاد الالاف من فرص العمل كونه يعد من المشروعات الاستراتيجية لتوفير الأمن والتكامل في مجال الطاقة في المنطقة. وأوضح العطية في تصريحات خاصة لوكالة الانباء الكويتية «كونا» بمناسبة انعقاد قمة دول مجلس التعاون الخليجي أن مشروع دولفين يعد نقطة انطلاق حقيقية للتعاون في مجال الطاقة بين دول التعاون لافتا الى أن هذه الدول ستجني ثمار المشروع كعوائد اقتصادية مجدية. من ناحية اخرى أكد العطية الذي سيتسلم رئاسة «أوبك» ابتداءاً من أول الشهر المقبل في حديث لوكالة انباء الامارات ان المنظمة ستعقد اجتماعا طارئا فى حالة نشوب عمل عسكرى فى المنطقة يترك تأثيرات على امدادات النفط للاسواق العالمية ولفت الى ان الية الاسعار فى اوبك ستعمل بشكل اتوماتيكى فى حالة حدوث تطورات فى اسواق النفط توى الى ارتفاع الاسعار او انخافضها عن المستوى الذى حددته «اوبك» بين 22 و28 دولارا للبرميل. واكد الوزير العطية فى حديث لوكالة انباء الامارات امس فى مكتبه بالدوحة ان قطر ابلغت زبائنها انها ستخفض انتاجها من النفط ابتداء من اول الشهر المقبل تنفيذا لقرار «اوبك» الذى اتخذته الاسبوع الماضى بزيادة سقف الانتاج بمقدار 1.3 مليون برميل يوميا وتخفيض الانتاج الفعلى للدول الاعضاء بمقدار 1.7 مليون برميل يوميا. ووصف معاليه قرار «اوبك» بانه «قرار تصحيحى» يهدف الى اعادة التوازن بين العرض والطلب ولا يتسبب فى خلق ازمة امدادات. واكد الوزير العطية ان قرار «اوبك» يشكل «رسالة اطمئنان» للمستهلكين تقول بان اوبك موجودة لتحقيق التعاون التام بين المنتجين والمستهلكين. وفى رده على سؤال بشأن الارتفاع الاخير فى اسعار النفط قال ان الارتفاع فى الاسعار لم يكن ناجما عن قرار «اوبك» فقط ولكنه كان بسبب عوامل سياسية منها الوضع فى العراق وفنزويلا الامر الذى اصبحت معها الاسعار «سياسية» اكثر مما هى اسعار حقيقية مؤكدا ان الاسعار الحالية لا تعبر عن العرض والطلب بقدر ما تعبر عن «واقع سياسى» وادى الى ارتفاع الاسعار بنحو 4 الى 5 دولارات. واكد معالي عبدالله بن حمد العطية أن «أوبك» قادرة على ضبط انتاجها بشكل كبير والقضاء على مشكلة التجاوزات الانتاجية عندما تصل اسعار النفط الى «الخط الاحمر» وقال طالما كانت الاسعار «مقبولة» يتم النظر الى تجاوزات الانتاج «بعين نصف مفتوحة». كما اكد الوزير القطرى ان «اوبك» بصدد بحث اعادة النظر فى الحصص الانتاجية بناء على طلب بعض الدول زيادة حصتها وقال انه تم تشكيل لجنة فنية لدراسة هذه المشكلة «المستعصية» وتقديم رؤيتها للحل فى اجتماع مارس المقبل. ووصف الوزير العطية اجتماعات لجنة التعاون النفطى بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية بانها «تقليدية» وقال «نريد اجتماعات وتعاونا فعليا بعيدا عن التقلبات السياسية». واكد معالى وزير الطاقة القطرى اهمية انشاء شبكة موحدة للغاز تربط بين دول مجلس التعاون على غرار مشروع الربط الكهربائى بين دول المجلس وقال ان هذه الشبكة تشكل بعدا استراتيجيا واقتصاديا هاما لدول المجلس. ولفت الى ان الدراسات التى اجريت حول انشاء هذه الشبكة انتهت الى دعوة دول المجلس الى التعاون على اساس ثنائى على غرار مشروع دولفين بين الامارات وقطر ومشروع الغاز المقترح بين قطر والكويت. وفى رده على سؤال بشأن «تعثر» مشروع الغاز بين قطر والكويت لاسباب سياسية قال معاليه اتمنى الا تكون هناك اية عقبات امام المشروع واتمنى «الا تتدخل السياسة» فى المشاريع الاقتصادية وعلينا ان نفصل بين الخلاف السياسى والعمل الاقتصادى لان ذلك سيعطى «رسالة سلبية» للعالم عن العلاقات بين دول المجلس. واضاف ان «اوبك» لا تستطيع التدخل والتعامل مع «سعر سياسى وهمى» وان الشى المهم بالنسبة لها هو «التوازن بين العرض والطلب» وليس التعامل مع «اسعار سياسية» من الصعوبة السيطرة عليها. واعرب معاليه عن امله بان يصمد قرار «اوبك» الاخير فى الربع الثانى من العام المقبل حيث ينخفض الطلب العالمى على النفط وقال ان على الدول المنتجة فى «اوبك» وخارجها التعاون لاستقرار الاسعار فى مستويات مقبولة للمنتجين والمستهلكين. واضاف ان المنظمة ستبحث فى مارس المقبل الوضع فى سوق النفط العالمية قبل اتخاذ اى قرار جديد بشان مستوى الانتاج. الوكالات