الجمعة 16 شوال 1423 هـ الموافق 20 ديسمبر 2002 قال وليد عصفور رئيس مجلس إدارة الخطوط الجوية الملكية الأردنية إن تطبيق مبدأ التحرير التدريجي الذي أوصى به مؤتمر تحرير النقل الجوي الذي عقد في دبي في أكتوبر الماضي يتطلب إجراءات فورية مسبقة في مختلف القطاعات الاقتصادية الأخرى الداعمة وعلى مستوى الدول العربية. وأضاف لـ «البيان» انه لابد من تحرير التبادل التجاري بين الدول العربية وتسهيل تنقل الأيدي العاملة ورؤوس الأموال وتنشيط الحركة السياحية وإزالة العوائق وأهمها منح التأشيرات وتوحيد السياسات الاقتصادية والضريبة والنقدية. وأكد أهمية توحيد سياسات الدعم الحكومي المباشر وغير المباشر. وذكر ان إتباع سياسة الأجواء المفتوحة في سوق لم يصل بعد إلى مرحلة النضج التام من جميع جوانبه وسوف يؤدي إلى نوع من الفوضى يأكل القوي فيه الضعيف ويكون البقاء فيه للأقوى مالياً. وأوضح أن التركيز الأساسي في قطاع صناعة الطيران يجب أن يكون على تحقيق هدف واحد وهو وجود شركة طيران قوية تعمل على أسس سليمة وفي ذات الوقت لا بد من إتباع سياسات رشيدة تقوم على دراسة الحاجة إلى القوى البشرية، وتجنب الاندفاع وراء توسعات غير مربحة والمحافظة على ميزانية سليمة وذلك لتجنب الصدمات المالية. وقال أننا ببساطة لا نستطيع أن نلقي اللوم على ظروف خارجية غير مواتية في حال حصولنا على نتائج سيئة. وبالرغم من أنه في حالة الملكية الأردنية كانت هناك ظروف خارجية أقوى من قدرتنا على تصديها والتعامل معها، خاصة وأن الملكية الأردنية لم تكن معدة جيداً للتعامل مع الآثار الاقتصادية السيئة التي نجمت عن الانتفاضة وأحداث 11 سبتمبر والأزمة العراقية. في الأوقات الحالية العصيبة التي تمر بها الشركات، كان التساؤل المطروح تقليدياً «أين مجلس الإدارة» لكن بعد أحداث 11 سبتمبر والأوضاع المالية السيئة التي عانت منها صناعة الطيران وبعض الصناعات الأخرى، أصبح السؤال المطروح هو «أين المدراء الماليون للشركات؟» وهل كان هؤلاء المدراء يطورون استراتيجيات معالجة تدفق نقدي مناسبة، هل كانوا يبحثون في بدائل لتحسين السيولة في خطط تحكم توسع السوق وسياسات الأسعار وأسس ضبط النفقات؟، لذا إن على المدراء الماليين في الشركات لعب دورهم كاملاً، حيث تقع على عاتقهم المسئولية الأساسية في منع الخسائر للشركات وتحقيق أكبر الأرباح. ونعيش اليوم في بيئة مليئة بالتحديات والتغييرات المتسارعة، والعالم بأسره منشغل بإعادة هيكلة بنيانه الاقتصادي، ومع نهاية العام 2001 كانت آفاق الاقتصاد العالمي سيئة وتتسم بعدم اليقين، وبدا الجو مثقلاً بالهموم والتساؤل عما يخفيه المستقبل، وخاصة بعد أحداث 11 سبتمبر التي زادت من شبح عالم يحكمه الخوف من تقوقع وانغلاق الدول على نفسها، فهل كان هذا ما يتجه إليه العالم؟. وقال ان المعطيات في العالم تدفع نحو العولمة، وهي العملية التي من خلالها يؤدي التدفق الحر المتزايد للأفكار والناس والسلع والخدمات ورأس المال إلى تكامل الاقتصاديات والمجتمعات، وعززت حرية الإنسان عن طريق نشر المعلومات وتعدد الخيارات وكذلك توسع التجارة وانتشار التكنولوجيا وامتداد الهجرة وقوة المنافسة. وأصبح الانفتاح شعاراً لعصر العولمة وصار من المعتاد ألا يكتمل اجتماع للمؤسسات المالية والاقتصادية الدولية دون الإشارة للآثار العظيمة للانفتاح، ولكن إذا كان الخوف من العولمة ليس له ما يبرره، فإن التوسع بالعولمة واللهاث خلفها بلا رؤية ليس له ما يبرره كذلك. وأكد أن القضية ليست استبدال سياسة الانغلاق بأخرى للانفتاح ولكن يجب أن يكون هناك نذرة فاحصة على بعض القضايا مثل نتائج تحرير قطاع النقل الجوي. عمان ـ عصام المجالي: