الجمعة 16 شوال 1423 هـ الموافق 20 ديسمبر 2002 قامت شركة أرامكو السعودية في الآونة الأخيرة بتعزيز تطبيقات المهمات الحرجة لمعالجة بيانات المسح الزلزالي لديها بمجموعة من المعالجات التي تصنعها شركة إنتل، وصل عددها إلى 1800 معالج، وفي الوقت الذي يتوقع فيه زيادة عدد المعالجات في المجموعة إلى أربعة آلاف معالج، أدى هذا الحل الجديد إلى تعزيز كفاءة العمل الإنتاجي عدة أضعاف، وبفضله تمكنت شركة أرامكو السعودية من تحديد أماكن المزيد من الاحتياطات الجديدة بشكل أسرع وفاعلية أعلى وبأسعار أقل. وبالنسبة إلى هذه الشركة النفطية المحلية في المملكة العربية السعودية التي سبق لها اكتشاف ربع الاحتياطي التقليدي العالمي من النفط والإشراف عليه، فإن سرعة البحث عن إمدادات النفط والغاز تعد مسألة حرجة للغاية، لا سيما وأنها تقوم على الدوام بأنشطة استكشاف المزيد من الاحتياطات عن طريق جمع مقادير هائلة من بيانات المسح الزلزالي من الأمواج الصوتية التي يتم إرسالها عبر طبقات الأرض للكشف عن الطبقات الجيولوجية العميقة تحت سطح الأرض، ومن ثم تستخدم هذه البيانات في الحصول على صور ذات أبعاد ثنائية أو ثلاثية لمكامن النفط والغاز المستهدفة، ولكن بعد القيام بتعزيز هذه البيانات باستخدام مجموعة من العمليات الحسابية المكثفة بوساطة الحاسب الآلي والتي يطلق عليها مصطلح «النقل الزمني قبل التجميع» أو اختصاراً (PSTM). ويقول محمد هويدي محلل أنظمة الاستكشاف ومدير فريق التطبيقات المتخصص في نشر هذه التقنية على مجموعة معالجات أجهزة الكمبيوتر لدى شركة أرامكو السعودية: «يعد هذا التطبيق حرجاً للغاية للمهمات التي نقوم بها، لأنه يؤدي أكثر الأعمال أهمية لدينا في الشركة». وعلى ضوء مضاعفة أحجام بياناتها في كل عام، بات يتعين على شركة أرامكو في المملكة العربية السعودية أن تكفل بأن هذه التطبيقات الجديدة يمكن أن تنمو سريعاً وبشكل فاعل وبطريقة ناجعة، وعلى نحو يفي بالزيادة المتسارعة لاحتياجات معالجة بيانات المسح الزلزالي، حتى تتمكن من المحافظة على مكانتها الرائدة على الصعيد العالمي. وبما أن هذه الشركة لم تبد قناعة إزاء العلاقة القائمة بين الأداء والسعر في منصات العمل الأخرى التي كانت تستخدمها من قبل، فقد أقامت شركة أرامكو السعودية علاقة عمل مع شركة «آي بي إم» من أجل استكشاف سوياً المعالجات التي تصنعها شركة إنتل والاعتماد عليها كبدائل، وكانت النتيجة أن تم استخدام مجموعة من معالجات «بنتيوم 3» من إنتل التي أظهرت مزايا خارقة من حيث إمكانات مجاراة متطلبات العمل في الوقت المناسب، ثم تمت زيادة عددها بسرعة لتصل إلى 1800 معالج في الوقت الذي كانت فيه الشركة ترغب بتطوير أدائها وتحديث قدراتها، ولا تزال مجموعة المعالجات هذه خاضعة للمزيد من التوسع في الفترات المقبلة. ويقول غيرنوت هويلار من مجموعة خدمات الحلول التابعة لشركة إنتل في مدينة ميونيخ الألمانية: «لقد تمكنا من زيادة سرعة التطبيق الجديدة «النقل الزمني قبل التجميع» بنسبة 33% على الأقل باستخدام نفس الشرائح من إنتل، ومع إجراء المزيد من الضبط نأمل أن نتمكن من تعزيز الأداء بنسبة تصل إلى 50%».