الخميس 15 شوال 1423 هـ الموافق 19 ديسمبر 2002 حذر أمين عام جامعة الدول العربية عمرو موسى امس من خطورة الاوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية التى تمر بها المنطقة العربية من جراء التهديدات العديدة المحيطة بالمنطقة. وقال ان الامر خطير جدا ويستدعى من كافة فئات المجتمع العربى خاصة الحكومات والقطاع الخاص والافراد العمل بجد وحرص لمواجهة تلك التحديات التى تهدد الكيان العربى نفسه. جاء ذلك فى افتتاح أعمال الدورة 76 لمجلس الوحدة الاقتصادية العربية والتى بدأت امس بمشاركة أربعة من الوزراء وممثلين عن باقى الدول العربية أعضاء المجلس برئاسة الشيخ عبدالرحمن محمد علي عثمان وزير الصناعة اليمنى. وشدد موسى على ضرورة معالجة السلبيات العديدة التى تواجه العمل العربى خاصة فى المجال الاقتصادى والاجتماعى التى ظهرت فى تقرير التنمية الانسانية العربى لعام 2002. وقال ان الوضع الاقتصادى العربى لازال ضعيفا وغير مطمئن وبالتالى فان الوضع السياسى ضعيف منوها الى انه سيرفع أجندة العمل الاقتصادى العربى المشترك والتى تتضمن استراتيجية العمل الاقتصادى العربى للعقدين المقبلين 2000 وحتى 2020 للعرض على القمة العربية المقبلة بالمنامة مارس 2003 والتى أعدها مجلس الوحدة الاقتصادية العربية. ومن جانبه أكد الدكتور أحمد جويلى أمين عام مجلس الوحدة الاقتصادية أن المجلس أعد استراتيجية جديدة للعمل الاقتصادى العربى خلال الفترة من 2000 الى 2020 وسيتم عرضها على قمة البحرين من خلال جامعة الدول العربية تحت عنوان «أجندة جديدة للعمل العربى المشترك». وأكد أن أداء العمل الاقتصادى العربى ضعيف وأنه مازالت مساهمته فى الاقتصاد الدولى محدودة حيث بلغت قيمة الناتج المحلى 712 مليار دولار لعام 2001 تمثل 2% فقط من الناتج العالمى. واشار الى ان التجارة العربية بلغت 400 مليار دولار تمثل 3% من التجارة العالمية وما زالت الصادرات البترولية تمثل 70 بالمائة من الصادرات العربية مما يؤثر بالسلب على استقرار الاقتصاد العربى. واوضح بان هذا الوضع السلبى للاقتصاد العربى ادى الى انخفاض مستوى نصيب المواطن العربى الى الفين و465 دولارا عام 2001 وزادت حدة البطالة بين الشباب بنحو 20 بالمائة من حجم القوى العاملة وزادت الفجوة الغذائية العربية الى نحو 13 مليار دولار. وقال جويلى ان الاستثمارات العربية البينية لم تتجاوز 17 مليار دولار فى الفترة من عام 85 الى عام 2000 ولهذا فان العمل الاقتصادى العربى يحتاج لاعادة صياغة موضحا بأن مجلس الوحدة الاقتصادية العربية قام بتنفيذ الخريطة الاستثمارية العربية التى ضمت أربعة الاف مشروع استثمارى وسيتم ترويجها على شبكة الانترنت. ومن جانبه شدد رئيس الدورة وزير الصناعة والتجارة اليمنى على حتمية تعزيز العمل العربى المشترك وعلى دعم نضال الشعب الفلسطينى فى مواجهة الهجمة الاسرائيلية الشرسة وتعزيز التعاون العربى لدعم شعب العراق والسودان وليبيا. كما أكد المندوب الفلسطينى الدائم لدى الجامعة السفير محمد صبيح أن الخسائر الفلسطينية المادية بلغت 15 مليار دولار منذ العدوان الاسرائيلى على المدن والقرى والمخيمات موضحا أن معظم الشعب الفلسطينى يعيش تحت خط الفقر . وقدم الى الدول العربية ثلاثة مطالب رئيسية هى الوفاء بالالتزامات المالية التى قررتها قمة بيروت والعمل على تعزيز فرص ربط الاقتصاد الفلسطينى بالاقتصاد العربى وقيام مجلس الوحدة الاقتصادية بابلاغ المؤسسات الاقتصادية الدولية بجرائم اسرائيل ضد الاقتصاد الفلسطينى. وحذر السيد محمد مهدى صالح وزير التجارة العراقى من خطورة التهديدات والمخططات الاميركية «البريطانية» الصهيونية ضد العراق والمنطقة وقال انه بالرغم من وفاء العراق بالتزاماته الدولية فان تلك الدول تعمل على التدخل فى الشئون الداخلية العراقية. وام