الخميس 15 شوال 1423 هـ الموافق 19 ديسمبر 2002 قال وزير الطاقة والصناعة القطري عبدالله بن حمد العطية أن أهم النقاط التي ركزت عليها منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) في اجتماعها الاخير في فيينا تمحورت حول بندين أساسيين هما تقلبات السوق وماذا سيكون عليه الربع الثاني من العام المقبل. وأشار في تصريحات على هامش المؤتمر العربي لتقنية المعلومات إلى أن «هناك سيناريو معينا انتهجته دول أوبك يتلخص في أنه لو استمرت المنظمة بنفس مستويات الانتاج، فان ذلك سيؤثر تأثيرا سلبيا على الاسعار في الربع الثاني من العام المقبل، ولذلك اتخذ قرارا بتخفيض الانتاج الحالي بداية من أول يناير 2003 حتى يتوازن العرض والطلب خلال الربع الثاني من العام المقبل ولا تتأثر الاسعار سلبيا». وأشار إلى أن «المشكلات السياسية التي تحدث بالمنطقة كالتي تحدث بالعراق وفنزويلا، هي المشكلات الاساسية التي تواجهها دول المنظمة والتي تؤثر على أسعار النفط حاليا والسبب في التقلبات السريعة التي تحدث». وأضاف «إننا اليوم نحاول أن نتفادى السعر السياسي لان هذا السعر ليس بالسعر الحقيقي وان ما يتبعه من مضاربات مع الاسف يؤدي أحيانا بالارتفاع بالاسعار، ولكن ليس بصورة حقيقية وإنما مستقلة بالسوق الفورية وان استعمال المضاربات يؤدي إلى سلبيات كبيرة قد لا نستطيع السيطرة عليها». وأعرب عن اعتقاده بان اجتماع أوبك الاخير «استطاع بقراره أن يحقق التوازن في العرض والطلب واستطاع السيطرة على الوضع النقدي والسوقي خلال الربع الثاني من العام المقبل». وردا على سؤال حول ما تواردته الانباء مؤخرا بالتوقعات بقيام الولايات المتحدة بالتحول من استيراد النفط من روسيا وما له من تأثير على السوق في منطقة الشرق الاوسط، قال الوزير القطري «إن لكل دولة الحق باستيراد النفط من أي مصدر تريد ولكن المحاولات بإظهار أن هناك بدائل عن سوق أوبك فان الارقام لا تؤيد هذه المحاولات»، مشيرا إلى أن أوبك تسيطر على أكبر احتياطي نفطي بالعالم ولها نسبة كبيرة بالسوق. وقال «إن الدول المستهلكة لا تستطيع بنفس الوقت أن تضع كل بيضها بسلة واحدة، فهنالك ما يسمى بالنهاية تعدد المصادر والمصدرين». د.ب.ا