الاربعاء 14 شوال 1423 هـ الموافق 18 ديسمبر 2002 أعلنت هيئة التسويق السياحي في دولة سيشل عن سعيها لمضاعفة اعداد السياحة الوافدة اليها من دول الخليج العام المقبل لتصل الى 3500 سائح مقابل 1500 لعام 2001 و1636 خلال الفترة من يناير وحتي سبتمبر الماضي وذلك في اطار خطة سيشل لاجتذاب 200 الف سائح من جميع انحاء العالم في غضون السنوات القليلة المقبلة مقابل 130 الف سائح العام الماضي. جاء ذلك خلال إطلاق الهيئة لبرنامج شهادات «سيشل سمارت» المبتكر والمخصص لوكلاء السفر وشركات تنظيم الرحلات السياحية في منطقة الشرق الاوسط. ويهدف البرنامج إلى التعريف بدولة سيشل، وهي عبارة عن مجموعة جزر في المحيط الهندي تعد الاجمل في العالم، وواحدة من أبرز الوجهات السياحية النامية في العالم. جاء هذا الاعلان خلال مؤتمر صحفي عقدته الهيئة أمس في دبي. وقد تم اختيار دولة الإمارات لإطلاق برنامج «سيشل سمارت» الذي يمكن الحصول عليه عبر التعلم الذاتي، وهو جزء من استراتيجية تسويقية متكاملة أعدتها هيئة التسويق السياحي في دولة سيشل على أن يتم تعميمه على كافة دول المنطقة في المستقبل القريب. و تنظيم الهيئة ورشة عمل تستقطب مجموعة من الشركات المتخصصة في مجال تنظيم البرامج السياحية ووكلاء السفر وذلك في نادي جميرا بيتش في دبي. وقالت جيني هاريس بيغز مديرة العمليات التسويقية في هيئة التسويق السياحي في سيشل ان برنامج «سيشل سمارت» يهدف إلى تنمية المواهب التسويقية للتعريف بسيشل كوجهة سياحية عالمية لوكلاء السفر وشركات تنظيم الرحلات السياحية. وقد تكللت عملية اطلاق هذا البرنامج بالنجاح في كل من بريطانيا والمانيا وايطاليا وفرنسا وجنوب افريقيا، حيث استقطب اكثر من الف مشترك. ومن المقرر أن يتم تخريج الدفعة الأولى من خريجي البرنامج خلال شهر يناير المقبل في كل من بريطانيا وجنوب أفريقيا. وأضافت ان إطلاق هذا البرنامج جاء لتجاوز العقبات التي قد يواجهها الاخصائيون السياحيون عند قيامهم بالترويج لدولة سيشل. ويستهدف برنامج «سيشل سمارت» التعليمي كافة فئات وكلاء السفر والعاملين في شركات تنظيم الرحلات السياحية في العالم. وأوضحت هاريس بيغز: ان البرنامج يهدف كذلك إلى تعزيز الوعي السياحي بخصائص دولة سيشل المتميزة، إضافة إلى مراكمة المعرفة من قبل وكلاء السفر التي يتم تقييمها على مراحل مختلفة. وتسعى هيئة التسويق السياحي في سيشل من وراء تقديم هذا البرنامج التعليمي لشركائها في الشرق الأوسط الى تعزيز قدراتهم على الترويج لها كوجهة سياحية بارزة توفر للسائحين مجموعة متنوعة من المغامرات المائية والبرية المتنوعة، حيث تضم سيشل 115 جزيرة تم تخصيص 50% من أراضيها لتصبح محمية طبيعية. وأشارت الى ان منطقة الشرق الأوسط تعد مركزاً هاماً للترويج لسيشل كوجهة سياحية مميزة للعطلات. ويعود ذلك إلى الارتفاع النسبي في مستوى الدخل الفردي ومستوى التعليم العالي الذي يتمتع به المقيمون في المنطقة وقرب المسافة الجغرافية. ولفتت الى أن برنامج «سيشل سمارت» يعد تجربة مبتكرة في مجال التسويق للوجهات السياحية حيث انه يعمل على تعزيز كفاءات وكلاء السفر داخل الامارات في مجال الترويج لدولة سيشل، كما يمكنهم من التعرف على أساليب ترويجية جديدة تساهم في تقديم الخدمات النوعية الى عملائهم. من جهته قال محمد الجزيري المدير العام لشركة الجزيري للاستشارات الذي يعد المكتب التمثيلي لهيئة التسويق السياحي لدولة سيشل في الشرق الأوسط أن البرنامج يلبي احتياجات الشركات السياحية المتخصصة وتشجيعها على استخدام وسائل أكثر تطوراً في الترويج للوجهات السياحية، وذلك في ظل المنافسة المحتدمة التي يشهدها القطاع ويساعد على بناء علاقات متينة مع القطاع السياحي، ويعزز أداء شركات تنظيم الرحلات السياحية ووكلاء السفر في الإعلان والترويج له. وأضاف ان منطقة الشرق الأوسط تحتوي على عدد كبير من السياح الذين تستهويهم المغامرات المائية والرياضية وجمال طبيعة سيشل الأخاذ. ويكمن سر نجاح العملية التسويقية، خاصة عندما تتنوع الخيارات المتاحة والعروضات السياحية، في تبني وسائل متخصصة مثل مبادرة برنامج «سيشل سمارت». مؤكدا ثقته من نجاح البرنامج في دعم قدرات شركات تنظيم الرحلات السياحية ووكلاء السفر وتحسين وتعزيز قدراتهم التسويقية. وتبدأ شركات تنظيم الرحلات السياحية ووكلاء السفر بتطبيق برنامج «سيشل سمارت» المكثف على أربع مراحل، بحيث تشمل المرحلة الأولى عملية تزويدهم بمجموعة حلول «سيشل سمارت» التي تشمل الكتيبات الترويجية، الكتيبات المتخصصة وكتيبات تدريبية متكاملة. أما المرحلة الثانية، فتشمل تعريف المشتركين على الجزر الـ 115 التي تتألف منها سيشل، وذلك من حيث التعرف على خصائصها والتسهيلات المتاحة والإقامة. في حين يشمل المستوى الثالث تفاصيل عن هوايات محددة مثل الإبحار، الغطس، اصطياد السمك، التعرف على الطبيعة والتعرف على الحضارة. ويمنح المستوى الرابع القدرة على إدارة ورش العمل والتفاعل المباشر مع شركاء سيشلز التجاريين وفرصة لزيارة جزر سيشل. وقد صنفت سيشل كواحدة من أبرز المناطق التي نجت من التلوث البيئي وحافظت على طبيعتها الغنية. وقامت بتبني سياسة حكيمة تقضي بتطوير القطاع السياحي لتصبح مقصداً للباحثين عن النقاء والصفاء، بحيث تم تخصيص نصف أراضي الدولة لتصبح محميات طبيعية. وتتصدر عملية حماية البيئة والثروة البحرية والبرية قائمة أولويات سيشل. كتب مصطفى عبدالعظيم: