الاربعاء 14 شوال 1423 هـ الموافق 18 ديسمبر 2002 اظهر تقرير صادر عن سوق ابوظبي للأوراق المالية حول البيانات المالية للشركات المدرجة لدى السوق عن التسعة أشهر الأولى من هذا العام والمستقاة من واقع التقارير والبيانات المالية الواردة للسوق من تلك الشركات، بأن اداء هذه الشركات قد شهد تحسناً من حيث مستويات الارباح المتحققة والايرادات ومجموع الموجودات ومجموع حقوق المساهمين، فقد ارتفعت الارباح المتحققة للشركات التي زودت السوق ببياناتها المالية والتي لها بيانات مالية مقارنة للفترة المقابلة في العام الماضي بنسبة 4.4% لتصل الى 2101 مليون درهم للتسعة أشهر الأولى من عام 2002 مقارنة مع 2013 مليون درهم للفترة المقابلة من عام 2001، أما بالنسبة لمجموع الايرادات، فقد ارتفعت بنسبة 11.1% لتصل الى 4248 مليون درهم مقارنة مع 3825 مليون درهم لنفس الفترة من العام الماضي، وفيما يتعلق بحقوق المساهمين لجميع الشركات التي زودت السوق ببياناتها المالية فقد ارتفعت بنسبة 11.4% لتصل الى 28.4 مليار درهم مقارنة مع 25.5 مليار درهم في نهاية عام 2001، كما ارتفعت الموجودات بنسبة 8.9% لتبلغ 107.1 مليارات درهم مقابل 98.3 مليار درهم في نهاية العام الماضي. ومن الجدير بالذكر بأن التزام الشركات بالاعلان عن بياناتها المالية المرحلية وتزويد السوق بهذه البيانات قد تطور تطوراً ملحوظاً منذ تأسيس السوق وحتى الان حيث قامت 8 شركات بتزويد السوق ببياناتها المالية عن الربع الأول من عام 2001 وارتفع هذا العدد الى 11 شركة قامت بتزويد السوق ببياناتها المالية عن النصف الأول من عام 2001 وتطور هذا العدد الى 19 شركة بالنسبة للبيانات المالية للنصف الأول من عام 2001، ووصل الى 22 شركة من أصل 24 شركة مدرجة بالنسبة للبيانات المالية عن التسعة أشهر الأولى من العام الحالي 2002، ويقوم السوق بتعميم هذه البيانات فور حصوله عليها ليبقى المتعاملون بالاوراق المالية على اطلاع تام على أوضاع الشركات المدرجة وفي صورة الاحداث ليتمكنوا من اتخاذ قراراتهم الاستثمارية المبينة على أسس علمية ومعلومات دقيقة. ولإلزام الشركات بتزويد السوق بالبيانات المرحلية وكذلك توفير أكبر قدر ممكن من الافصاح والشفافية فان السوق يمنح هذه الشركات مهلة مدتها شهر من تاريخ انتهاء الفترة المالية تقوم الشركات خلالها بتزويد السوق ببياناتها وبعد انتهاء هذه المهلة يقوم السوق باعداد قوائم باسماء الشركات التي التزمت وتلك التي لم تلتزم ويعمم هذه الاسماء وينشرها في الصحف، اضافة الى منع اعضاء مجلس الادارة في الشركات التي تتأخر عن تزويد السوق بالبيانات المالية من التعامل بأسهم شركاتهم اعتبارا من انتهاء المهلة الممنوحة للشركة وحتى قيامها بتزويد السوق بهذه البيانات. ولضمان توفير نوعية جيدة من البيانات فان السوق يعمل حاليا على الطلب من الشركات المدرجة التركيز على نوعية البيانات التي تصدرها وعلى الاقل التقيد بالحد الادنى من البيانات والايضاحات التي يجب ان تتضمنها التقارير والبيانات المالية الدورية التي تصدرها الشركات المدرجة، حيث وضع السوق حداً ادنى للبيانات والايضاحات المطلوبة حسب المعايير المحاسبية الدولية. وحول العوائد المتحققة على الاستثمار في الأوراق المالية المدرجة في سوق ابوظبي للأوراق المالية، فقد ارتفع مؤشر السوق منذ اعتماده في الأول من أكتوبر عام 2001 وحتى الان بنسبة 24.5% وهذه النسبة تمثل الارتفاع في أسعار الاسهم فقط دون الاخذ بعين الاعتبار الارباح النقدية الموزعة خلال العام الحالي فاذا اضفنا هذه الارباح فان مجموع العائد الاستثماري يصبح أكثر من 30%، وبمقارنة هذا العائد مع معدل أسعار الفائدة على الودائع والتي تتراوح حول 1.5% نجد ان الاستثمار في الاوراق المالية المدرجة في سوق ابوظبي للأوراق المالية قد حقق عوائد كبيرة جداً مقارنة مع معدلات الفائدة على الودائع. وبمقارنة المؤشرات والنسب المالية للشركات المدرجة في سوق ابوظبي للأوراق المالية مع المؤشرات والنسب المالية للأسواق الناشئة المدرجة في مؤسسة التمويل الدولية (IFC) والواردة في نشرة ستاندرد بورز (Standard & Poorصs) لشهر أكتوبر 2002 نجد ان مؤشرات سوق ابوظبي للأوراق المالية أفضل من مثيلاتها في الاسواق الناشئة بشكل عام وكذلك الاسواق الناشئة في منطقتنا وهي الشرق الأوسط وأفريقيا، فقد بلغ مضاعف سعر السهم الى العائد (Price/Earning Ratio) لسوق ابوظبي في نهاية شهر سبتمبر 13.4 مرة مقارنة مع 18.4 مرة للأسواق الناشئة بشكل عام ومع 15.7 مرة لاسواق الشرق الأوسط وأفريقيا مما يعني ان اسعار اسهم الشركات المدرجة في سوق ابوظبي أقل من اسعار الاسهم في الاسواق الناشئة مقارنة بالعوائد المالية لتلك الشركات، اما بالنسبة لريع السهم والذي يمثل نسبة الارباح النقدية الموزعة الى القيمة السوقية للسهم فقد بلغ لسوق ابوظبي حوالي 4.4% مقارنة مع 2.5% للاسواق الناشئة ومع 3.6% لأسواق الشرق الأوسط وافريقيا وهذا المؤشر يدل ايضاً على ان أسعار أسهم الشركات المدرجة في السوق أقل من مثيلاتها في الاسواق الناشئة مقارنة بالارباح النقدية التي توزعها الشركات المدرجة في السوق.