الاربعاء 14 شوال 1423 هـ الموافق 18 ديسمبر 2002 قال محمد تمجيد عبدالله رجل المجوهرات المعروف ان دبي مؤهلة بإمكانات واسعة لتكون مدينة الذهب الأولى بلا منازع في العالم. وشرح عبدالله امكانات دبي موضحاَ أنها تتمثل في أمور ثلاثة هي، موقعها الجغرافي الاستراتيجي كنقطة وسط بين الشرق والغرب واحتضان دبي لمختلف الجنسيات وهي ميزة تعطي الجميع الفرصة للحصول على أذواقهم من المعادن النفيسة. والميزة الأخرى الأكثر أهمية هي المعاملة الحضارية لحكومة دبي مع تجار المجوهرات وهي معاملة غير مسبوقة في دول العالم. وقال في هذا الخصوص: توفر حكومة دبي من التسهيلات الخدمية ما يكفي لتحقيق الاستقرار الضروري في أسواق المجوهرات بالاضافة إلى عدم لجوئها لفرض ضرائب على حركتها التجارية عدا تحصيل نسبة جمركية رمزية وهي 4%. وإلى جانب ذلك فإن دبي بما تحتضن من أنشطة موسمية متنوعة تستقطب الرواد من كل أنحاء العالم تغري تجار المجوهرات وتفتح شهيتهم لدخول ساحاتها التجارية بثقة وإمكانات لا مثيل لها في بلد آخر وكمثال على أنشطة دبي الموسمية يأتي مهرجان التسوق، سباق الخيول، رياضة الجولف، معرض الطيران وغير ذلك. ومنذ القدم تهتم دبي بالمجوهرات بيد أن هذا الاهتمام بلغ ذروته بإعلان الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم انشاء مركز دبي العالمي للمعادن والسلع وطبقا لما يراه محمد مجيد وهو خبير مجوهرات حاصل على سبع شهادات تخصصية في هذا المجال، إن مركز دبي العالمي جعل تلك الإمارة التي توصف بدرة الخليج قاب قوسين أو أدنى من بلوغ هدفها المتمثل في الحصول على نصف انتاج العالم من المجوهرات. ويقول محمد وهو أحد ملاك مجوهرات داماس أثناء حضوره حفلاً نظمه القسم الثقافي التابع للمجوهرات برأس الخيمة لتكريم لفيف من ناظرات المدارس والطالبات والاعلاميين، مما لا شك فيه فإن دبي تتسيد عالم المجوهرات بلا منازع ولا أحد يقر بوجود منافس لها. ومضى قائلاً: من المؤكد فإن مركز دبي العالمي للمعادن والسلع هو اضافة جديدة من شأنها أن تفضي بريقاً وهاجا لساحة المجوهرات مما يغري المتعاملين في مجالات الذهب والألماس والسلع بالمجيء إليها حيث سيجدون كل ما يروق لهم من خدمات من قبيل التصنيع والتخزين وأيضاً التدريب وعقد اللقاءات والمؤتمرات. وإذا كانت الدولة تنفرد بأنها ساحة للمجوهرات حيث يقدر حجم التعامل فيها من الذهب ب270 طناً سنوياً فإن مجوهرات داماس لها موطئ قدم مهم في هذا النشاط الأخاذ. وحسب ما ذكره محمد تمجيد فإن داماس لديها 130 فرعاً موزعة على مناطق شتى من العالم. ويقول: ولكن نقطة الانطلاق هي دبي التي لا نغفل دورها في نجاح مجوهراتنا. وتطرق لما تسعى إليه جهودهم لتقديم خدمات متطورة مواكبة للعصر وسمعة الدولة مبيناً أنه في اطار ذلك يجري العمل في بناء مصنع للمجوهرات في جبل علي من المتوقع ان يكون جاهزاً في يونيو العام المقبل. وهو يقول في هذا الصدد: يجب أن يعلم الجميع أن القصد من مصنع مجوهرات داماس ليس كله تجارياً وإنما أمور أخرى وطنية لها أهميتها مثل دعم الاقتصاد الوطني والارتقاء بالصناعة الاماراتية وتعزيز كل ما يمكن أن نطلق عليه اسم «صنع في الإمارات» ذلك لأن المصنع سيكون معنياً بالجودة والتصميم وتقديم أفضل الأسعار.