الاربعاء 14 شوال 1423 هـ الموافق 18 ديسمبر 2002 كلف المؤتمر العربي الاول للمعلومات الصناعية والشبكات في ختام اعماله امس بغرفة تجارة وصناعة دبي بعد ثلاثة ايام من المناقشات لحوالي 32 ورقة عمل المنظمة العربية للتنمية الصناعية والتعدين لاعداد الخارطة الصناعية العربية على مراحل بالتعاون مع مركز المعلومات لدعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء المصري وأن يتولى البنك الاسلامي للتنمية توفير التمويل اللازم للمشروع. واوصى المؤتمر الذي اقيم تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة ونظمته المنظمة العربية للتنمية الصناعية والتعدين بالتعاون مع غرفة تجارة وصناعة دبي والبنك الاسلامي للتنمية بتأسيس مركز مساندة للتصميمات الالكترونية وكلف المنظمة العربية للتنمية الصناعية والتعدين بالتفاوض مع مؤسسات التمويل العربية المختلفة لتوفير التمويل اللازم لاعداد دراسة جدوى لتأسيس المركز، وتسويق الدراسة في اوساط القطاع الخاص العربي من خلال الغرف التجارية. ودعا المؤتمر لوضع رؤية عربية لتطوير البحث العلمي التطبيقي في مجال الصناعة وتهيئة الظروف لتسخير العقول العربية داخل وخارج العالم العربي للنهوض بالصناعة العربية مع تحديد السياسات والتشريعات والآليات المطلوبة لذلك. واكدت التوصيات على اهمية قيام الحكومات العربية بالعمل على توفير البيئة الاقتصادية للابتكار ووضع السياسات الهادفة لتكنولوجيا المعلومات، وتطوير التشريعات والقوانين التي تعمل على ازالة العوائق والعقبات امام المدخلات الصناعية والصادرات والعمل على انشاء اجهزة حكومية متخصصة لتكنولوجيا المعلومات. وناشد المؤتمر البنوك وصناديق التمويل العربية باعطاء اهمية خاصة في منح قروضها للاستثمار في مجال تكنولوجيا المعلومات، كما دعا لاعداد برامج لاستخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في الطرق غير التقليدية لتشمل عمليات تصميم المنتج وتطوير الانتاج وادارة المخزون والتسويق. كما شدد على اهمية انشاء بوابة عربية صناعية ضمن شبكة «اعرفونت» التابعة للمنظمة العربية للتنمية الصناعية والتعدين خاصة بموضوعات تكنولوجيا المعلومات وتتضمن معلومات عن المؤسسات والخبرات المتراكمة والجمعيات والغرف الصناعية وكافة التجارب العربية في هذا المجال. ودعا الاجهزة الاحصائية العربية لتطوير شكل ومضمون الاحصاءات الصناعية لمواكبة المستجدات العالمية في مجال تكنولوجيا المعلومات لتصل إلى مرحلة متقدمة من الشمولية والمصداقية مع توحيد البيانات والتصانيف والاهتمام بالمسوحات الصناعية العربية لتصبح دورية. واكد على اهمية تبني الهيئات والمؤسسات العربية العاملة في مجال التعليم العالي والتدريب خاصة المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم للغة العربية كلغة تدريس في مجال التعليم التقني في مستوياته الدنيا والوسطى مع التأكيد على استخدام اللغة الانجليزية للتعامل مع المستويات العليا. واوصى المؤتمر كلا من المنظمة العربية للتنمية الصناعية والتعدين والبنك الاسلامي للتنمية بالتعاون سويا لتنظيم المؤتمر العربي للمعلومات الصناعية والشبكات بصفة دورية كل عامين لمواكبة التطورات التكنولوجية وكذلك عقد ندوات اقليمية متخصصة لتناول التوصيات التي خرج بها المؤتمر بهدف تفعيل تنفيذها على المستوى العربي. ورفع المشاركون في نهاية اعمال المؤتمر برقية شكر وتقدير إلى سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة لرعايته للمؤتمر كما وجهوا الشكر لوزارة المالية والصناعة على تقديمها لكافة اشكال الدعم والتسهيلات لانجاح المؤتمر. وكان المؤتمر قد خصص جلسته الصباحية أمس بمناقشة تجارب (9) دول عربية في مجال المعلومات الصناعية وهي قطر والكويت ومصر وليبيا ولبنان وسوريا والمغرب وموريتانيا واليمن. وفي هذا المحور ايضا عرضت أنعام قرشي الباحثة الاقتصادية في إدارة التنمية الصناعية بوزارة المالية والصناعة لواقع ومستقبل المعلومات الصناعية في دولة الامارات، وأكدت ان القطاع الصناعي في الدولة يتمتع بتعدد الحوافز التي تجعل منها بيئة نموذجية لاحتضان وجذب أهم المشاريع الصناعية طموحا ومن هذه الحوافز الاعفاءات الجمركية لواردات المشاريع الصناعية مثل الآلات والمعدات ومواد التغليف، والمواد الأولية والوسيطة والبضائع نصف المصنعة، واعفاء أرباح المشروع من كافة الضرائب، واعطاء الاولوية للمنتجات الوطنية في المشتريات الحكومية بنسبة 10%. وسلطت الضوء على الجهات المعنية بالتنمية الاقتصادية في الدولة مثل وزارات المالية والصناعة والاقتصاد والتجارة والعمل والشئون الاجتماعية والتخطيط واتحاد غرف التجارة والصناعة الى جانب جهات التمويل الصناعي مثل مصرف الامارات الصناعي. وأشارت الى الدور الذي يلعبه مركز المعلومات الصناعية في إدارة التنمية الصناعية بوزارة المالية والصناعة والذي يعتبر حجر الأساس لتكوين شبكة معلومات صناعية تعتمد على توظيف تقنية المعلومات. ودعت قرشي الى النهوض بالنظام الحالي للمعلومات الصناعية من خلال جمع البيانات من مصادرها ومن خلال جهة مؤهلة ومحايدة والتركيز على جمع المعلومات على فترات متفاوتة وجمع البيانات ذات الصلة بالاهتمامات الصناعية وامكانية توفير المعلومات من مصدر واحد وان تكون البيانات شاملة مع توفر التفاصيل المطلوبة. وأكدت على أهمية التنسيق مع السلطات المحلية المسئولة عن الصناعة في كل امارة من خلال الاتفاق على أهمية التنمية الصناعية المتكاملة للدولة وتوحيد المقاييس والموازين والتخطيط الكامل على مستوى الامارات وأهمية اجراء مسح صناعي على مستوى الدولة. كتب عبدالرحمن اسماعيل: