الاربعاء 14 شوال 1423 هـ الموافق 18 ديسمبر 2002 يرى خبراء اقتصاد ان على المملكة العربية السعودية اكبر مصدر للنفط في العالم، ان تسرع وتيرة الاصلاحات اذا ما ارادت سد العجز المزمن في ميزانيتها وخفض دينها العام. وقد اعلنت السعودية التي تؤمن وحدها ثلث انتاج منظمة الدول المصدرة للنفط (اوبك) في نوفمبر الماضي، ميزانية العام 2003 التي توقعت عجزا قدره 4. 10 مليارات دولار وذلك رغم تجاوز حصة الانتاج المحددة للسعودية طوال العام 2002 تقريبا. وقد سمح ارتفاع غير متوقع في اسعار النفط للرياض بسيطرة افضل على العجز الذي بلغ 12 مليار دولار. وكان متوسط سعر برميل النفط السعودي يدور في حدود 5،23 دولارا العام 2002 في حين استندت الميزانية على سعر 17 دولارا للبرميل. وفي العام 2002 فاقت العائدات التوقعات بنسبة 30% ووصلت الى 4. 54 مليار دولار في حين ارتفع الانفاق بنسبة 4. 11% في الميزانية البالغ حجمها 60 مليار دولار. وفي العام 2003 تتوقع السعودية ان تصل عائداتها الى 3. 45 مليار دولار في مقابل نفقات قدرها 7. 55 مليار دولار. وتجد الحكومة نفسها امام معضلة. فهي تواجه انفجارا سكانيا وتباطؤ في النمو الاقتصادي ودينا عاما شهد ارتفاعا صاروخيا، وهي تسعى تاليا الى تحقيق اهداف متناقضة. ويوضح خبير الاقتصاد احسان ابو حليقة ان «الهدفين الاولين يتطلبان نفقات كثيرة في حين ان الثالث يتطلب اقتصادا في النفقات. يبدو ان لا مخرج لهذه المشكلة الا عبر اصلاح هيكلي للمالية العامة». ويرى ابو حليقة عضو المجلس الاستشاري الذي يعين اعضاءه ان «التغيير يجب ان يتضمن الغاء العجز في الميزانية وتشكيل صندوق لتحقيق استقرار في العائدات وتسريع عمليات الخصخصة». أ.ف.ب