الثلاثاء 13 شوال 1423 هـ الموافق 17 ديسمبر 2002 اشادت بلدية دبي بقرار وزارة النفط والثروة المعدنية الغاء استخدام الوقود المحتوي على الرصاص في الدولة اعتبارا من يناير 2003 واستبداله بالوقود الخالي من الرصاص وذلك بناء على قرار مجلس الوزراء بشأن اعتماد مشروع المواصفة القياسية الالزامية في الجازولين الخالي من الرصاص. وصرح قاسم سلطان مدير عام بلدية دبي بأن هذا القرار اثلج صدورنا باعتباره مبادرة رائدهة تستحق الإشادة وبلدية دبي مع الهيئة الاتحادية للبيئة سبق وان طالبت بهذا القرار لإدراكها بأن للانبعاثات الصادرة من السيارات أخطارا ومضارا على البيئة و الصحة العامة خاصة انبعاثات ثاني وأول أكسيد الكربون وهي خطوة نقدرها لوزارة النفط والثروة المعدنية بإلغاء استخدام الوقود المحتوي على الرصاص في الدولة اعتبارا من يناير المقبل ونأمل أن يلتزم الجميع باستخدام هذا الوقود الخالي من الرصاص لما فيه من فائدة تعم على المجتمع وأفراده بل لجميع الكائنات الحية. واكد المهندس حسين لوتاه مساعد مدير عام بلدية دبي لشئون البيئة والصحة العامة أن القرار يصب في مسار استراتيجية الدولة في التحكم بالملوثات الناجمة عن عوادم السيارات، مشيرا إلى ان بلدية دبي كانت اول من نادى بالتحول إلى الوقود الخالي من الرصاص، وطالب بتفعيله على مستوى الدولة. ولفت إلى ان التحول إلى الوقود الخالي من الرصاص يعد مطلبا بيئيا على مستوى الدولة، ومن غير المجدي تطبيقه في امارة دون اخرى، مع ذلك فقد بادرت امارة دبي إلى اتاحته للاستخدام اختياريا وبسعر يعادل اسعار سائر انواع الوقود الاخرى. وقال المهندس حسين لوتاه ان الخطوة التالية تتمثل في التعامل مع المركبات الملوثة للبيئة، منوها بان التحول إلى الوقود الخالي من الرصاص لا يعني توقف انبعاث الدخان من المركبات، بل القضاء على انبعاث الرصاص الضار بالبيئة والصحة العامة والطبيعة بشكل عام. وذكر ان الامر يتطلب التعامل معها بنفس الخطوات التي اتخذت في بلورة قرار تطبيق البترول الخالي من الرصاص، وذلك من خلال وضع كافة الآليات اللازمة لتجسيد الامر، كما ترصد البلدية حاليا المصادر الاخرى الملوثة للبيئة لمواجهتها والقضاء عليها. من جهته عرض المهندس رضا حسن سلمان رئيس قسم حماية البيئة والسلامة في بلدية دبي بعض الحقائق عن الوقود الخالي من الرصاص اكد فيها انه لو تم ازالة مادة الرصاص من الوقود الحاوي للرصاص، فاننا سنحصل على وقود خال من الرصاص، حيث يحتوي عادة الوقود الحاوي للرصاص على 0.4 جرام من الرصاص في كل لتر، في حين يجب ألا يتجاوز الرصاص في الوقود الخالي من الرصاص عن 0.013 جرام في كل لتر. وحول المظاهر السلبية لاضافة الرصاص إلى الوقود اكد المهندس رضا سلمان ان هناك تأثيرات ضارة لرابع ايثيل الرصاص منها: انه يعد منتجا ساما وخطرا في التداول، فعند استهلاك الجازولين في عملية الاحتراق الداخلي بالمحرك، يتحول الرصاص إلى مشتقات أو جزئيات ضارة عديدة تنتشر في الهواء الجوي الذي نستنشقه، وهذه الجزئيات يتم امتصاصها بسرعة بواسطة جسم الانسان وتترسب غالبا في الرئتين والعظام واعضاء اخرى في الجسم، كما تترسب ايضا جزيئيات الرصاص وتلوث النباتات والمياه الجوفية والتربة. كما تظهر التأثيرات الضارة على الاطفال والرضع بصورة اكبر بسبب عدم اكتمال الجهاز المناعي لديهم، وتوضح التقارير المنشورة للدراسات التي اجريت على الاطفال الذين يسكنون بالقرب من الطرق العامة، بان الاجهزة العصبية لديهم تعرضت اكثر لتأثيرات التلوث بالرصاص مؤدية إلى انخفاض معدل الذكاء فيهم، وايضا تم ملاحظة هذا الاثر على الاجنة والنساء الحوامل. وكخطوة اولى قامت بلدية دبي بتطبيق التحول إلى استخدام الوقود الخالي من الرصاص من خلال توجيه كافة ادارات البلدية باستخدام الوقود الخالي من الرصاص في جميع مركباتها التي تزود بالجازولين، وفقط شراء مركبات مزودة بالمحولات الحفازة، كما تم توجيه الشركات الخاصة ذات العدد الكبير من المركبات في هذا الشأن. وحول قياس مستوى الرصاص في الهواء الجوي في دبي قال رئيس قسم حماية البيئة والسلامة انه منذ عام 1989، يتم قياس مستويات الرصاص في منطقة وسط المدينة، حيث تشير قراءات الرصد بأنها ضمن الحدود المسموحة «1 ميكروغرام لكل متر مكعب من الهواء»، ولكن النمو المطرد لعدد المركبات يمكن ان يزيد من تركيز الملوثات ويؤثر سلبا على نوعية الهواء في المستقبل. واكد ان معظم المركبات في الامارات خاصة المستوردة حديثا يمكنها العمل بالوقود «الخالي من الرصاص» بدون أية تعديلات، ولكن بعضها تحتاج إلى تعديلات بسيطة، حيث يتم ذلك بمراجعة الوكيل المعتمد للمركبة في الدولة، وتذكر ان كانت سيارتك مزودة بالمحول الحفاز أو مصممة لاستخدام الوقود الخالي من الرصاص، فيجب عليك استخدام الجازولين الخالي من الرصاص فقط. كتب خالد درويش: