الثلاثاء 13 شوال 1423 هـ الموافق 17 ديسمبر 2002 واصل المؤتمر العربي الاول للمعلومات الصناعية والشبكات والذي تنظمه المنظمة العربية للتنمية الصناعية والتعدين بالتعاون مع وزارة المالية والصناعة وغرفة تجارة وصناعة دبي والبنك الاسلامي للتنمية جلسات يومه الثاني امس حيث ركزت مناقشات المشاركين على كيفية استغلال تكنولوجيا المعلومات عربيا، وشبكات المعلومات العربية ودورها في دعم الصناعة العربية. وترأس الدكتور ناصر العجيل مدير عام الهيئة العامة للصناعة في الكويت الجلسة الصباحية التي خصصت لمناقشة محور تكنولوجيا المعلومات وامكانية الاستغلال الامثل لها عربيا. وسلط الدكتور محمد مراياتي المستشار الاقليمي للعلم والتكنولوجيا في منظمة الاسكوا في ورقة العمل التي ناقشها المؤتمر امس الضوء على انتشار تكنولوجيا المعلومات عالميا وعربيا وأوضح ان العقود الثلاثة الماضية شهدت انخفاضا هائلا في اسعار اجهزة الكمبيوتر وتجهيزات الاتصالات وشبكاتها حيث انخفضت اسعار اجهزة الكمبيوتر بمعدل 12% سنويا خلال الفترة من 84 - 1994 حتى الان في حين انخفضت اسعار تجهيزات الاتصالات بمعدل 2% سنويا منذ عام 1994. واكد ان هذا الانخفاض في الاسعار شجع الشركات في العالم للاستثمار في تكنولوجيا المعلومات وبرمجياتها وارتفع حجم الاستثمار من 243 مليار دولار عام 1995 إلى 510 مليارات دولار عام 1999، وكانت حصة البرمجيات من هذا الاستثمار قد ارتفعت من 82 مليار دولار إلى 149 مليار دولار. واضاف د. مراياتي ان عدد مستخدمي الانترنت في العالم بلغ خلال العام الحالي 2002 اكثر من 500 مليون شخص كما ازداد عدد الساعات التي يقضيها المستخدم للانترنت ليصل إلى 40 ساعة اسبوعيا لدى بعض الجهات وبلغت قيمة التجارة الالكترونية في قطاع التجزئة بين الشركات والمستهلك 3،5 مليارات دولار خلال الربع الاخير من عام 1999. ودعا د. مراياتي إلى رؤية عربية شاملة وواضحة بشأن قيام صناعات الكترونية واعتماد مبادرات وطنية لادخال منظومة الصناعات الالكترونية من قبل اعلى المستويات الحكومية واعتماد سياسة ربط الاستثمار الحكومي باحداث صناعة محلية وفق خطة حكومية واضحة، وايجاد صناديق وبنوك لرأس المال المبادر وكذلك ايجاد حاضنات تكنولوجية للشركات الالكترونية. وأكد هواري معراج من جامعة الاغواط الجزائرية في ورقة عمل بعنوان «اثر تطبيق تكنولوجيا المعلومات في المؤسسات الاقتصادية انه بحكم المعطيات الجديدة المتمكنة في فتح الاسواق والمنافسة غير المحدودة والتطورات التكنولوجية السريعة يتعين على المؤسسات الاقتصادية الاخذ بعين الاعتبار بأن المنتجات الجديدة ذات المضمون القوي والقيمة المضافة العالية هي التي ستبقى . وأضاف ان المنتجين يواجهون ضغوطا عديدة الامر الذي يتعين عليهم تحديد اهداف لنشاطهم التجاري يأخذ في الاعتبار سرعة الاستجابة للتغيرات المستمرة في احتياجات الزبون وخفض المخاطر التي تواجه عالما يتسم بالمنافسة الشرسة في الاسواق والاسراع بتطوير وانتاج منتجات جديدة. ورأى عزيز رباح مسئول تكنولوجيا المعلومات بوزارة الصناعة والتجارة والمواصلات المغربية في ورقة عمل عن دور تكنولوجيا المعلومات في تطوير الصناعة العربية ان كل دولة عربية وضعت استراتيجية قطرية لتكنولوجيا المعلومات تتضمن محورين أساسيين الأول تعميم استعمال تكنولوجيا المعلومات في كافة القطاعات خصوصا في القطاع الصناعي. كتب عبدالرحمن اسماعيل: