الثلاثاء 13 شوال 1423 هـ الموافق 17 ديسمبر 2002 أكد معالي سلطان بن ناصر السويدي محافظ مصرف الامارات المركزي أن المؤشرات الأولية تظهر أن اداء المصارف العاملة بالدولة كان ممتازا خلال الفترة المنقضية من العام الحالي وأن تحقق هذه المصارف معدلات نمو جيدة في ارباحها خلال عام 2002 مكتملا مقارنة بعام 2001. وقال السويدي في تصريحات صحفية امس عقب افتتاح الندوة المشتركة حول نظم وسياسات اسعار الصرف التي تستمر يومين بفندق انتركونتيننتال أبوظبي ان المصارف العاملة بالدولة بوجه عام استطاعت تحقيق نتائج جيدة في انشطتها. وأوضح معاليه أن نشاط صناديق الاستثمار بالدولة جيد مؤكدا أن اطلاق صناديق استثمار ليس ممنوعا في الدولة بشرط أن تكون هذه الصناديق عن طريق بنوك عاملة بالدولة مشيرا الى أن المصرف المركزي يشجع صناديق الاستثمار واصدار ادوات الدين وغيرها من ادوات استثمارية. واعلن معاليه أنه سيتم خلال الشهور القليلة المقبلة اجراء عملية الربط الالكتروني للخدمات الالكترونية بوجه عام وخصوصا شبكات الصرف الالي بين الامارات ومصر والاردن ولبنان من منطلق السعي للربط المصرفي الالكتروني بين الشبكات المصرفية الالكترونية العربية وذلك بعد أن اكتمل الربط الالكتروني بين الشبكات الالكترونية المصرفية في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية. وأوضح أن وفدا من المصرف المركزي المصري زار الدولة خلال الشهر الماضي واجرى مباحثات مع المسئولين بمصرف الامارات المركزي بشأن الاجراءات الخاصة بالربط الالكتروني بين الشبكتين المصرفيتين بالبلدين. وقال معاليه ان مصرف الامارات المركزي يقدم خبراته للمصرف المركزي اليمني لمساعدتهم في وضع نظام مصرفي الكتروني شامل ويمكن في مرحلة لاحقة أن يتم ربط هذا النظام مع شبكة الامارات الالكترونية. وأكد معالي سلطان بن ناصر السويدي أن نتائج الربط الالكتروني بين شبكات الصرف الالي بدول مجلس التعاون ناجحة للغاية وادت الى انسياب التعاملات المصرفية بين دول المجلس وتقديم خدمات متميزة للخليجيين والمقيمين بدول مجلس التعاون مشيرا الى أنه كانت هناك سحوبات كبيرة جدا خلال موسم العمرة الماضي من قبل حاملي بطاقات مصارف الامارات الذين قاموا بتنفيذ سحوباتهم من اجهزة الصرف الالي في مكة وجدة وغيرهما من المدن السعودية. وقال معاليه أن سبب هذا الاقبال الكبير على عمليات السحب عبر شبكة الصرف الالي الخليجية هو ضالة تكلفة رسوم السحب التي تقدر بخمسة دراهم فقط في حين كان السحب عن طريق الشركات العالمية في السابق يكلف ما بين 37 درهما و 40 درهما في كل مرة. وفيما يتعلق بالسماح للبنوك الخليجية بافتتاح فروع لها في دول مجلس التعاون الاخرى غير دولها قال معاليه ان بعض دول مجلس التعاون سمحت بذلك والامارات ستقوم بخطوات مماثلة. وأشار الى أنه لم يتم في المرحلة الراهنة اعطاء تراخيص بافتتاح فروع جديدة لبنوك غير وطنية موضحا أن النظام المصرفي في توسع مستمر والخدمات المصرفية في تحسن مستمر حيث تقدم الخدمات المصرفية الالكترونية فرصاً ممتازة وتسهل التعاملات المصرفية الى حد كبير خصوصا مع استخدام الخدمات المصرفية من خلال اجهزة الكمبيوتر. وقال انه سيتم في المرحلة المقبلة التوسع في استخدام اجهزة البيع التي يتم ربطها بالمحلات التجارية ويمكن الشراء من المحلات باستخدام الكروت وهذا يعد توسعاً افقياً لشبكة الربط الالكتروني بالدولة التي ستتفرع الى اجهزة البيع واجهزة الكمبيوتر الشخصي. من ناحية ثانية أكد معالي محافظ مصرف الامارات المركزي ان دولة الامارات نظيفة من عمليات غسيل الأموال الحقيقية المثبتة من قبل محاكم متخصصة وذلك بعد صدور القانون الاتحادي رقم 4 لسن 2002 في شأن تجريم غسيل الأموال والانظمة الاخرى اللازمة في هذا الشأن حيث تمكنت الدولة من القضاء على جزء كبير من احتمالات غسيل الأموال مما ادى الى انخفاض الحالات الحقيقية لغسيل الأموال. وقال أن هناك اتهامات توجه لأشخاص او جهات بشأن غسيل الأموال وتذكر ارقام معينة ولكن الحالات التي تثبت بالفعل قليلة جدا معربا عن دهشته واستغرابه في بعض البيانات والاحصاءات التي تذكر بشأن عمليات غسيل أموال بالدولة مؤكدا أن هذه البيانات والاحصاءات غير دقيقة. وفيما يتعلق بالاشعارات العديدة التي اصدرها المصرف المركزي في الفترة الاخيرة بتعقب حسابات واموال باسماء بعض الاشخاص والجهات قال معاليه ان هذه الاشعارات بشأن حسابات مشكوك فيها ولكنها حالات لم تثبت ادانتها بالفعل حيث يتم تعقب هذه الحسابات بناء على اتهامات من اجهزة الشرطة او وحدة مواجهة غسيل الأموال والحالات المشبوهة بالمصرف المركزي ولكن يجب أن تقدم الاطراف المعنية لمحاكمات حتى يتم اثبات انها متورطة في عمليات غسيل اموال والحالات التي تثبت بالفعل قليلة. وأوضح معاليه أن هذه الاشعارات يصدرها المصرف المركزي لضحض الشك في اية حسابات حيث يتم اصدار هذه الاشعارات بناء على معلومات ترد للمصرف من جهات حكومية بالدولة او جهات اجنبية حيث يتم تعقب هذه الحسابات للتأكد من صحة او عدم صحة هذه الشكوك. وأكد محافظ المصرف المركزي انه لا يوجد شيء جوهري بالدولة فيما يتعلق بعمليات غسيل اموال ولم تسجل اموال صادرة او قادمة لدولة الامارات بها مخالفات متعلقة بعمليات غسيل الاموال. وقد أكد محافظ المصرف المركزي في كلمته التي افتتح بها ندوة نظم وسياسات اسعار الصرف أهمية هذه الندوة في المرحلة الراهنة مشيرا الى المساعي التي تبذلها دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية لاصدار عملة خليجية موحدة. وقال ان دول المجلس قادرة على الوصول للعملة الخليجية الموحدة في عام 2010 على أن يسبقها تطبيق معايير الاداء الاقتصادي الموحدة لدول المجلس عام 2005 مشيرا الى أن تحقيق العملة الموحدة الخليجية التي نأمل أن تكون نواة لعملة عربية موحدة ليس الهدف الوحيد ولكن الهدف الاساس هو تحقيق اداء افضل للاقتصاد الكلي في دول مجلس التعاون. وقال الدكتور جاسم المناعي مدير عام رئيس مجلس ادارة صندوق النقد العربي في كلمته بالجلسة الافتتاحية للندوة التي ينظمها الصندوق بالتعاون مع صندوق النقد الدولي ان التجارب العالمية الغنية والمتعددة في ادارة اسعار الصرف التي يتم استعراضها خلال الندوة مما يتيح للمعنيين في الدول العربية الفرصة للتعرف على التبعات المترتبة على اي من البدائل المتاحة في هذا المجال. وأشار الى أن اوضاع الدول العربية فيما يخص نظم وسياسات اسعار الصرف تبدو متباينة وبالتأكيد تحتاج الى مزيد من البلورة والتطوير. وفي الوقت الذي تحتاج فيه الى تحقيق استقرار الاوضاع المالية فانها تحتاج في الوقت نفسه الى تفعيل ومزيد من الاستقلالية للسياسة النقدية. كذلك فانه في الوقت الذي تحتاج فيه الدول العربية الى استقرار العملة فانها كذلك تحتاج الى ضمان تنافسية صادراتها كذلك فان الرغبة في الحفاظ على جاذبية عملاتها لا ينبغي أن تكون على حساب المبالغة في سعر الصرف وقتل معدلات النمو المطلوبة. وقال ان التعرف على تجارب الدول النامية من خلال اوراق العمل التي سوف يتم استعراضها في هذه الندوة سوف يساعد بدون شك على تفهم الابعاد المختلفة والمتداخلة في اختيار نظم وسياسات اسعار الصرف المناسبة لاوضاع الدول المختلفة مشيرا الى أنه رغم وجود توجه عام الى تفضيل الأخذ بأسعار الصرف المرنة مقارنة بما كان عليه الحال منذ ثلاثين عاما الا أن ذلك حسبما يبدو لا يعني الضرورة أن نظم اسعار الصرف المرنة قد اصبحت مناسبة لكل زمان ومكان بل ان نجاح وفعالية مثل هذه السياسات تفترض، كما تطرقت اليه احد اوراق العمل، الوصول الى مرحلة نضج وتقدم القطاع المالي. وأوضح أن الندوة تتيح المجال للتطرق الى مشروع دول مجلس التعاون الخليجي في انشاء عملة موحدة وهل من الأفضل أن يعتمد المثبت المشترك لهذه العملة على عملة عالمية واحدة او اكثر من ذلك. أبوظبي ـ عبد الفتاح منتصر:
افتتاح ندوة نظم وسياسات أسعار الصرف بأبوظبي، السويدي: معدلات نمو جيدة في أرباح المصارف العاملة بالدولة لعام 2003
