الثلاثاء 13 شوال 1423 هـ الموافق 17 ديسمبر 2002 اثرت الاحتمالات المتزايدة على نشوب حرب تقودها الولايات المتحدة على العراق على أسعار اخرى حيث تسابق المستثمرون في الاسواق العالمية الى شراء الذهب بوصفه أفضل عناصر الأمان التقليدية في وقت الأزمات. ولم يكن هذا الارتفاع مفاجئاً لمعظم المتعاملين بالاسواق حيث بدأت هذه البوادر منذ عدة اسابيع، كما ان التوترات العالمية المتزايدة في هذه الفترة بالاضافة الى ضعف اداء الاقتصادات العالمية كلها تشير الى مزيد من المكاسب المتحققة لسعر المعدن، كما تقول مصادر تجار بالسوق المحلية. وتشير كل التوقعات الى ان السعر المستهدف خلال الأيام القليلة المقبلة قد يتجاوز 340 دولاراً للاونصة، حيث صعد الذهب في نهاية الاسبوع الى تجاوز حاجز 330 دولاراً للاونصة حيث تحددت له ثلاثة أسعار في يوم واحد هو يوم الجمعة الأخير من الاسبوع الماضي حيث بدأت التعاملات خلال هذا اليوم بسعر 335 دولاراً و15 سنتاً في الصباح، وفي منتصف النهار ارتفع الى 336 دولاراً و20 سنتاً ثم عاد الى مستوى 333 دولاراً و25 سنتاً مع نهاية اليوم وليسجل بذلك أعلى مستوى له منذ ثلاث سنوات وذلك بفعل تزايد احتمالات نشوب حرب في المنطقة بالاضافة الى المتاعب التي تواجه الاقتصاد العالمي وعدم الثقة بالوسائل الاستثمارية السائدة. وتحذر مصادر مجلس الذهب العالمي وتجار من المضاربة في مثل هذا الظروف حيث لا توجد معالم واضحة لسعر المعدن رغم ان كل الظروف تشير الى ان سعر المعدن لن يهبط دون حاجز 300 دولار للاونصة في المدى القريب المنظور. كما تخوف تجار تجزئة من ان استمرار الاتجاه التصاعدي للمعدن قد يؤثر على الاداء بالسوق المحلية خاصة وان التذبذبات السعرية تخيف المتعاملين، كما ان هذه الفترة بالنسبة للتجار تعد فترة رواج جيدة بسبب مواسم الاعياد واحتفالات العام الجديد، والتذبذب السعري يوجد شريحة كبيرة من المترقبين خاصة من الجاليات الاسيوية التي تراقب الاسعار لحركة الذهب. ويقول سعيد ميان من مجوهرات سعيد ان أي تذبذب لسعر المعدن ينعكس سلباً على حركة الاسواق، والذهب من المعادن التي تحظى بالاهتمام لوجود قاعدة كبيرة من العملاء التي تتنوع استخداماتها للذهب حتى من يستعملونه للزينة يعتبرونه نوعاً من الادخار يمكن اللجوء اليه وقت الازمات.. وقد رأينا ارتفاعاً بسعر المعدن ليصل الى 14 دولاراً خلال اسبوع واحد. من ناحيته اشار حلمي طه الى انه لايتوقع ان يخفض تجار الذهب «أسعار المصنعية» اجور العمالة لمواجهة الارتفاع الأخير لان المنافسة القائمة بالسوق جعلت تجار التجزئة يقدمون عروضاً متنافسة لجذب العملاء وأسعار المصنعية جيدة ومعقولة. على صعيد الاسعار فقد بدأ المعدن يوم السبت بسعر 325 دولاراً و85 سنتاً ثم ارتفع الى 326 دولاراً و50 سنتاً يوم الاحد ثم تراجع الى 325 دولاراً و47 سنتاً يوم الاثنين والى 324 دولاراً و25 سنتاً يوم الثلاثاء ثم تحسن قليلاً ليصل 324 دولاراً و37 سنتاً يوم الاربعاء، ولكنه ينتقل الى 326 دولاراً و50 سنتاً يوم الخميس ثم يقفز الى 335 دولاراً و20 سنتاً يوم الجمعة علماً بأن ختام الاسبوع السابق كان عند 322 دولاراً للاونصة أي ان الزيادة المتحققة وصلت الى 13 دولاراً في اسبوع واحد. وبالنسبة لسعر المعدن محلياً فقد بلغ سعر الاونصة 1234 درهماً مقابل 1187 درهماً بالاسبوع السابق أي بزيادة قدرها 47 درهماً بينما بلغ سعر العشر تولات 45048 درهما مقابل 44840 درهما أي بزيادة قدرها 208 دراهم عن الاسبوع الماضي وبلغ سعر جرام الذهب عيار 24 بدون مصنعية 39 درهماً و38 فلساً مقابل 37 درهماً و38 فلساً، والذهب عيار 22 بسعر 37 درهماً و36 فلساً مقابل 35 درهماً و10 فلوس، والذهب عيار 21 بسعر 35 درهماً و74 فلساً مقابل 33 درهماً و58 فلساً، وعيار 18 بسعر 29 درهماً و92 فلساً مقابل 28 درهماً و78 فلساً. كتب مصطفى عويضة: