الثلاثاء 13 شوال 1423 هـ الموافق 17 ديسمبر 2002 أكد سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم رئيس دائرة الطيران المدني بدبي، رئيس طيران الامارات بأن دولة الامارات تولي اهتماما بالغا في المحافظة على سلامة البيئة والذي يحتم علينا العمل المتحد وتضافر الجهود لحماية الموارد المشتركة. جاء ذلك خلال الجلسة الافتتاحية لندوة ادارة وتقنيات مياه صابورة السفن التي تنظمها المنظمة الاقليمية للمحافظة على نظافة البحار (ريكسو) تحت رعاية الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع. كما أكد سموه ان هذه الندوة هي فرصة للحكومات والقطاعات الصناعية لتبادل الرأي والخبرات، اذ بامكان الحكومات فرض القوانين وعلى القطاعات الخاصة تحسين التقنيات لتنفيذ تلك القوانين للحد من التلوث والبحث عن حلول جدية ومشتركة على مستوى المنطقة للتعاون والتنسيق بين الدول وشركات تصدير النفط وملاك السفن العاملة من اجل المحافظة على أمن البيئة البحرية، وأضاف سموه قائلا: «ان هذه الندوة تستمد اهميتها من اهمية القضية التي تعالجها الا وهي اضرار تصريف مياه التوازن في الناقلات البحرية في منطقة الخليج حيث تعتبر هذه المياه اكثر العوامل المسببة لتلوث البيئة في المنطقة اذ تفرغ هذه الناقلات مياها ملوثة بالاف الفصائل البحرية من مختلف انحاء العالم ملحقة الضرر بالثروة السمكية وبالتالي صحة الانسان، اذ تعبر الخليج اكثر من 8 الاف ناقلة يوميا حاملة ما يزيد على 56% من احتياجات الطاقة في العالم. وخلص سموه ان ما يعادل ثلاثة ملايين طن من مياه التوازن تحمل بواسطة الناقلات، وأن جزءا كبيرا من هذه المياه تحتوي على فصائل مائية دخيلة ومضرة تصب في مياه الخليج مما يشكل تهديدا خطيرا لنظام البيئة في المنطقة، وأن المخلفات التي تلقى في مياه الخليج تحمل فصائل دخيلة لمنطقتنا وهي تغزو مياهنا وتتسبب في اثار جانبية خطيرة جدا للحياة البحرية وما يتبع ذلك من مخاطر تمس الصناعة والشواطيء والتي بالتأكيد لها تأثير سلبي على السياحة وثروتنا الوطنية. وتضمن حفل الافتتاح لندوة ادارة وتقنيات مياه صابورة السفن على كلمة سعيد عبدالله المعمري رئيس مجلس ادارة (ريسكو) المنظمة الاقليمية للمحافظة على نظافة البحار، والذي اعرب عن تقديره وشكر العاملين (بريكسو) لرعاية سمو الشيخ محمد بن راشد الدائمة بالمنظمة ولرعايته لهذا الحدث البالغ الاهمية، وأكد سعيد المعمري خلال كلمته اهمية حصر التلوث البيئي والسعي في القضاء عليه وخصوصا ما يتعلق بناقلات النفط حيث اصبحت قضية التلوث الناتج من تصريف مياه التوازن في الناقلات قضية عالمية يجب وضع الحلول والتعاون للقضاء عليها. ومن جانب الخطابات الافتتاحية بدأت الفعاليات بكلمة الكابتن داندو باجهيك المستشار التقني الرئيسي بمنظمة ماريتايم الدولية (IMO) الذي خدم برومانيا وشغل العديد من الوظائف المهمة هناك، وانضم مؤخراً الى المنظمة ليضع عدداً من البحوث المهمة التي نشرت على مستوى العالم. وأوضح الكابتن داندو خلال حديثه بأن محيطات العالم مهددة بالتلوث وأكبر هذه الاسباب يرجع الى البشر وحركة السفن، والتضخم في سوء تصريف مياه التوازن بالناقلات البحرية اصبحت قضية صحية واقتصادية تحتم القضاء عليها في أسرع وقت ممكن، وأكد ايضاً على ان المنظمة قامت بالتركيز والاهتمام بالقضية لنموها المتسارع الذي بدأ يهدد العالم بأسره مما يضع التعاون المشترك باكورة الحلول. وخلصت الجلسة الافتتاحية لندوة إدارة وتقنيات مياة صابورة البواخر بمشاركة د. عبدالرحمن العوضي الأمين التنفيذي للمنظمة الاقليمية لحماية البيئة البحرية الذي أكد بدوره ان الانجاز الاعظم يكمن في اقناع شركات النفط بأهمية الحفاظ بالبيئة والذي بدأ بالتحقق مؤخراً، وباستخدام صور للواقع الأليم للحياة البحرية والتلوث الناتج من صرف مياة التوازن بالناقلات، أوضح خطورة هذه المياه على الحياة البحرية من جهة والحياة الاقتصادية والسياحية من جهة اخرى، وأضاف بأن مياه التوازن قد يصعب مكافحتها بالمقارنة مع التسرب النفطي التي بدأت التقنيات بلعب دور بارز في مكافحتها، وخلص بأن هذا النوع من الندوات يزيد التوعية في هذا الصدد ويجب مواجهة التلوث قبل حصوله لا بعد الحصول وتعدي القضايا الى كوارث صحية واقتصادية. كتب سالم باليوحة:
أحمد بن سعيد يؤكد أمام ندوة إدارة وتقنيات مياه الصابورة بالسفن: أهمية كبيرة للبحث عن حلول خليجية مشتركة لمشكلة تصريف مياه التوازن بالخليج
