الاثنين 12 شوال 1423 هـ الموافق 16 ديسمبر 2002 اعلنت وزارة النفط والثروة المعدنية امس رسميا عن الغاء الوقود المحتوي على الرصاص في الدولة ابتداء من الاول من يناير 2003 واستبداله بالوقود الخالي من الرصاص وذلك تنفيذا لقرار مجلس الوزراء رقم 339/ 39م لعام 2002 بشأن اعتماد مشروع المواصفة القياسية الالزامية «الجازولين الخالي من الرصاص». وكشف ناصر الشرهان وكيل وزارة النفط والثروة المعدنية بالانابة خلال المؤتمر الصحفي عن تفاصيل حملة التوعية الشاملة التي تحمل شعار «الاخضر لبيئة افضل والتحول الى استخدام الوقود الخالي من الرصاص» والتي تهدف الى تعريف ما يزيد على 750 الفا من سائقي المركبات بالدولة بكيفية استخدام الوقود الخالي من الرصاص وتزويدهم بمعلومات وافيه عن مدى صلاحية استخدام هذا النوع من الوقود في مركباتهم وتوجيههم بشكل صحيح لضمان انسيابية وصحة عملية التحول. وتحظى هذه الحملة بدعم لا محدود من الوزارات والهيئات والمؤسسات الاتحادية والحكومية المعنية وشركات انتاج وتسويق المنتجات البترولية حيث شارك في المؤتمر الصحفي كل من الطيب الملا الرئيس التنفيذي للتسويق والتكرير العالمي لمجموعة اينوك، ايبوك وجمال الظريف المدير العام لشركة ادنوك للتوزيع وراشد محمد الشامسي مدير عام «امارات» وسلطان احمد المهيري مدير ادارة المنتجات المكررة في شركة ادنوك واحمد عمر عبد الله مدير ادارة مصفاة ام النار بشركة تكرير. وقال الشرهان في المؤتمر الصحفي: يسرنا اليوم الاعلان عن تحديد الاول من يناير 2003 موعدا لانطلاقة جديدة نحو بيئة افضل في دولة الامارات وذلك بالغاء استخدام الوقود المحتوي على الرصاص واستبداله بالوقود الخالي من الرصاص ونحن فخورون بدورنا بهذه المبادرة الرائدة التي تهدف الى المحافظة على البيئة في الدولة. وقدم الشرهان لمحة موجزة حول بداية فكرة التحول الى الوقود الخالي من الرصاص مشيرا الى انه في عام 1992 طرح الوقود الخالي من الرصاص للمرة الاولى في اسواق الدولة، وكانت دولة الامارات السباقة على صعيد الشرق الاوسط بطرح هذا النوع من الوقود. وفي العام 1998 اصدر المجلس الأعلى لقادة دول مجلس التعاون الخليجي خلال الاجتماع الذي عقد في أبوظبي في دورته التاسعة عشرة قرارا يقضي بالتحول الكامل الى استخدام الوقود الخالي من الرصاص في كافة دول المجلس. وانسجاما مع هذا القرار، تم في دولة الامارات تأسيس لجنة حكومية موسعة لمتابعة عملية التحول ولوضع خطة عمل مكثفة بهذا الشأن. وفي العام 2002 اصدر مجلس الوزراء الموقر القرار رقم (339/39م) بشأن اعتماد مشروع المواصفة القياسية الالزامية للجازولين «البنزين» الخالي من الرصاص. وقال أنه نظرا لأهمية هذا التحول، فقد تم تشكيل لجنة اعلامية خاصة منبثقة عن اللجنة الموسعة مهمتها الأساسية تعريف سكان دولة الامارات بأهمية هذه الحملة، برئاسة الدكتور سعد النميري، المستشار البيئي لدى الهيئة الاتحادية للبيئة في دولة الامارات وعضوية كل من وزارة النفط والثروة المعدنية، ووزارة الداخلية، وهيئة الامارات للمواصفات والمقاييس، ووكالة أنباء الامارات «وام»، وادنوك ومجموعة شركاتها وادنوك للتوزيع وامارات وايبكو واينوك وتكرير. ويسعدني وجود اعضاء هذه اللجنة معنا اليوم في هذا الحدث الهام. وأضاف أن وزارة النفط والثروة المعدنية سخرت بالتعاون مع الوزارات والهيئات والمؤسسات الاتحادية والحكومية المعنية وشركات انتاج وتوزيع وتسويق المنتجات البترولية واعضاء اللجنة الموسعة، كافة العوامل اللازمة لانجاح هذه الحملة من وقت وجهد ومال لتزويد سائقي المركبات في الدولة بوقود مطابق للمواصفات العالمية من اجل اطالة عمر مركباتهم والمحافظة على الصحة العامة ونظافة البيئة حاضرا ومستقبلا. وقال أنه لتعريف سائقي المركبات مسبقا بعملية التحول الى استخدام الوقود الخالي من الرصاص، قمنا بوضع برنامج اعلامي شامل يهدف الى نشر الوعي بين جميع سكان دولة الامارات حول مدى توافق مركباتهم مع الوقود الخالي من الرصاص، كما سنوفر العديد من الوسائل والخدمات للاجابة على اسئلة واستفسارات الجمهور فيما يتعلق بعملية التحول. وقال الشرهان اننا نسعى من خلال هذه الحملة البيئية، التي تعد الأضخم من نوعها داخل الدولة، الى ابراز امكانية تحول ما يزيد على 750 الفا من سائقي المركبات في الدولة الى استخدام الوقود الخالي من الرصاص بسهولة ويسر. ويمكنني القول في الواقع، أن جميع السيارات في الدولة يمكنها أن تعمل باستخدام هذا النوع من الوقود. وسيتم تكثيف الحملات الاعلانية والاعلامية في الصحف والاذاعات المحلية مع اقتراب الموعد المحدد لتطبيق هذا التحول. وذكر أن برنامج الحملة الاعلامية الخاصة بعملية التحول الى استخدام الوقود الخالي من الرصاص سيوفر جميع الارشادات الضرورية اللازمة لانجاح عملية التحول، وذلك عبر توزيع ما يزيد عن مليون كتيب ونشرة على سائقي المركبات في جميع محطات الوقود المنتشرة في سائر انحاء دولة الامارات وفي وقت لاحق من هذا الأسبوع. بالاضافة الى ذلك يمكن للجمهور الدخول الى موقع الحملة على شبكة الانترنت www.uaegoewgreen.com او الاتصال بالرقم المجاني «الخط الأخضر» 8006999 للحصول على مزيد من المعلومات. وقال أن الوزارة تثمن غاليا الجهود التي بذلتها الوزارات والهيئات والمؤسسات الاتحادية والحكومية المعنية في الدولة وشركات انتاج وتوزيع وتسويق المنتجات البترولية في الدولة نظرا للتحديات اللوجتسية التي فرضتها عملية التغيير في اكثر من 500 محطة وقود، وتدريب جميع القوة العاملة في هذه المحطات، بحيث يكونوا مؤهلين لتقديم النصيحة والمشورة لسائقي المركبات في دولة الامارات. وأشار الشرهان الى أن مصافي النفط في الدولة وجدت نفسها امام تحد كبير يتطلب زيادة قدرتها الانتاجية لسد حاجة الأسواق الى الوقود الخالي من الرصاص، حيث ساهمت في ضخ الاستثمارات اللازمة لتطوير قدراتها الانتاجية لهذا النوع من الوقود. وأشاد بقرار مجلس الوزراء الموقر بشأن الزام جميع السيارات التي تدخل دولة الامارات اعتبارا من الاول من يناير 2002 بوجود جهاز المحول الحفاز فيها والذي سيساهم بدوره في تحسين نوعية الهواء في الدولة بشكل كبير. وتوجه بالشكر الى جميع من ساهم في تنفيذ هذه المبادرة الرائدة من هيئات ومؤسسات اتحادية وحكومية واهليه. وردا على سؤال عما اذا كانت شركات التوزيع قد اقرت سياسة سعرية جديدة بعد التحول كليا الى استخدام الوقود الخالي من الرصاص قال جمال الظريف مدير عام ادنوك للتوزيع أن المصافي ضخت اموالا كبيرة للتطوير وتلبية احتياجات الدولة الوقود الخالي من الرصاص وقال: الامر يتعلق بنوعين من الوقود الخالي من الرصاص الاول فئة 95 اوكتين واسعاره سوف تنخفض اعتبارا من اول يناير المقبل من 4.20 درهم للجالون الى 4 دراهم والثاني من فئة 98 وحددت اسعار الجالون بخمسة دراهم وسوف يستخدم هذا النوع في السيارات ذات الضغط العالي والتي لا تشكل اكثر من 5% من السيارات المستخدمة في الامارات. ومن جهته اوضح راشد الشامسي مدير عام «امارات» أن استخدام الوقود الخالي من الرصاص لن يفي بالنتائج المرجوة الا باستخدام المحول الحافز للتخلص من النيتروجين واول اوكسيد الكربون لكنه اوضح أن استخدام هذا النوع من الوقود حتى بدون استخدام المحول سيساعد على تنظيف العوادم واوضح أن تركيب المحولات الحافزة لن يكون الزاميا في الوقت الحالي بيد أن جميع السيارات واعتبارا من عام 2007 ينبغي أن تكون ضرورة بهذه المحولات. وأوضح الشامسي أن هناك مواد ستكون متوفرة بالمحطات وباسعار زهيدة ستمكن السيارات القديمة من استخدام الوقود الخالي من الرصاص. وردا على سؤال خطط التطوير في المصافي لتلبية الاحتياجات المتزايدة من الوقود الخالي من الرصاص قال احمد عمر عبد الله مدير ادارة مصفاة ام النار بشركة تكرير أن الخطة الحالية المرحلية من عام 2003 الى عام 2005 توفر طاقة انتاجية من الوقود الخالي قدرها 1.6 مليون طن متري وسوف تصبح ادنوك وتكرير استثمارات اضافية لبناء وحدات اضافية ترفع الانتاج الى 2.6 طن متري سنويا بهدف تلبية الاحتياجات المستقبلية والنمو السكاني بالدولة. وفي خط مواز كشف راشد الشامسي مدير عام «امارات» عن مشروع سيتم الاعلان عن تفاصيله قريبا يجمع امارات وعدة شركات اجنبية لخلط الوقود الخالي من الرصاص في مستودعات الشركة بجبل علي مشيرا الى أن هذا المشروع سيعود بفوائد عديدة على المؤسسة منها تخفيض قيمة الشحن وتقليل تكلفة المنتج لكنه اوضح أن هذا المشروع لن يؤدي الى انهاء العلاقة مع الشركاء الاستراتيجيين «ادنوك وتكرير». وقال الطيب الملا أن اينوك «ايبكو» بادرت منذ سنوات طويلة الى ضخ استثمارات لخلط نحو مليون طن من الوقود الخالي من الرصاص سنويا في جبل علي وكانت من اول الشركات التي طرحت هذا النوع من الوقود في محطاتها قبل 5 سنوات، واضاف أن الشركة ستعمل على تلبية اي زيادة محتمله لهذا النوع من الوقود مستقبلا قائلا أن خطط زيادة الانتاج ترتبط بتلبية الاحتياجات والطلب. ومن جانبه أكد جمال الظريف مدير عام ادنوك للتوزيع أن هناك اتفاقا على تخفيض نسبة الكبريت في الديزل مستقبلا. هذا وقد اعرب الدكتور سيد النميري المستشار البيئي لدي الهيئة الاتحادية للبيئة عن سعادته الكبيرة بهذا التحول قائلا أن البيئة تشكل جزءا هاما من حياتنا اليومية وأن هذا التحول الى الوقود الخالي من الرصاص يعد خطوة حكيمة من شأنها أن تسهم في تحسين نوعية الهواء من خلال تقليل انبعاث الرصاص من عوادم السيارات وتوفير بيئة صحية مثالية خالية من كافة العناصر التي تسبب تلوثها. ولن تقتصر فوائد هذا التحول على الجيل الحالي، بل ستقطف الأجيال القادمة ثمار هذا الانجاز. وأضاف الدكتور النميري: يمثل استخدام الوقود الخالي من الرصاص في المركبات المزودة بجهاز المحول الحفاز الطريقة الأمثل للحد من معدلات التلوث. ومن شأن تطبيق قرار مجلس الوزراء بالزام جميع السيارات التي تدخل دولة الامارات بوجود هذا الجهاز فيها ابتداء من يناير 2002 أن يساهم بدوره في تحسين نوعية الهواء في الدولة بشكل كبير. وفي الوقت الذي سارعت فيه دولة الامارات الى الانضمام الى الأعداد المتزايدة من الدول التي تثبت التزامها تجاه البيئة عبر التحول الى استخدام الوقود الخالي من الرصاص، فأن التوقعات تشير الى أن 87% من استهلاك العالم من الوقود سيكون وقودا خاليا من الرصاص بحلول العام 2005. أبوظبي ـ احمد محسن:
في مؤتمر صحفي حضره مسئولون بشركات انتاج وتوزيع وتسويق المنتجات البترولية، الإعلان رسمياً عن إلغاء استخدام الوقود المحتوي على الرصاص من أول يناير المقبل
