الاثنين 12 شوال 1423 هـ الموافق 16 ديسمبر 2002 اطلقت شركة ادما العاملة امس شعارها الجديد بمناسبة دخولها الالفية الثالثة بخبرتها الطويلة في مجال انتاج النفط والغاز من الحقول البحرية وذلك بالتزامن مع احتفالات الشركة بالذكرى الاربعين لتصدير الشحنة الاولى من النفط الخام. وقد تم اطلاق الشعار الجديد في حفل اقيم بمقر الشركة حضره عدد من كبار المسئولين بشركة ادما العاملة في المناطق البحرية وشركات النفط العاملة بالدولة حيث يطغى على الشعار الجديد اللونان الازرق «البحر» والاخضر «البيئة» مما يعكس التزام الشركة بموضوعات الصحة والسلامة والبيئة التي تسيطر على مفهومها في ادارة عملياتها كما أن الشعار الجديد يعتبر تجسيدا لمبدأ التغيير نحو الأفضل الذي تتبناه الشركة وهو العنصر المحرك الذي ساعدها على الاحتفاظ بجانب المبادرة والديناميكية والتأقلم مع التحديات. ويرمز الشكل الجديد للشركة بالشعار الى التطلع الى المستقبل في انتاج النفط والغاز بامان وسلامة. وظل الشعار القديم المعروف داخل الدولة وخارجها يمثل الشركة حوالي 40 عاما وكان معلما بارزا في قطاع الأعمال بالدولة. وتعتبر شركة أبوظبي العاملة في المناطق البحرية «أدما العاملة» الشركة الرئيسية في مجال انتاج النفط والغاز من الحقول البحرية لامارة أبوظبي. وتفتخر الشركة بانها الرائدة في الانتاج البترولي البحري في هذه البقعة من العالم مستندة بذلك الى تاريخها الحافل الذي يمتد لحوالي اربعين عاما من انتاج النفط والغاز. ويعد تطور شركة ادما العاملة عبر السنوات انعكاسا للتطور الهائل الذي شهدته امارة أبوظبي منذ البدايات المتواضعة حيث كانت سبل العيش صعبة في ارض قست عليها عوامل المناخ الحار، وكان مصدر الرزق الرئيسي فيها يعتمد على صعيد الاسماك والبحث عن اللؤلؤ في اعماق البحر. وفي الايام الماضية، قامت بعض شركات النفط الاجنبية باجراء مسوحات في قاع البحر اثمرت عن اكتشاف الذهب الاسود بكميات تجارية كبيرة في حقلين رئيسيين هما ام الشيف وزكم. وعلى مدى العقود الاربعة اللاحقة كانت شركة ادما العاملة على استعداد دوما لمواجهة التحديات ورياح التغيير التي عصفت بالصناعة البترولية. ومن خلال العزم والتصميم وبالتسلح بخبرتها الطويلة استطاعت أن تدخل كل حقبة من هذه الحقب الزمنية وهي مهيأة لمقارعة التحديات. وأوضحت تقارير ادما العاملة بهذه المناسبة أنه في الرابع من يوليو عام 1962 رست ناقلة نفط في ميناء جزيرة داس، قاعدة عمليات شركة ادما العاملة، وتم تحميلها بشحنة من النفط الخام بلغت 235.554 برميل، وهي اول شحنة نفط تصدرها أبوظبي الى العالم الخارجي وجاء انتاجها من حقل ام الشيف التابع لشركة ادما العاملة. قامت بتحميل الشحنة من ميناء الجزيرة الناقلة «بريتش سيجنال». وتابع عملية تحميل الناقلة ومغادرتها الميناء مئات من العاملين في الجزيرة من المواطنين والوافدين الذين اصطفوا على شاطيء الجزيرة تحت وهج شمس يوليو شاهدين على هذا الحدث الكبير الذي اذن ببداية عهد جديد في تاريخ امارة أبوظبي وقد اثرت الشحنة الاولى من النفط الخام وما تمخض عنها من متغيرات لاحقة في الدولة وشعبها لها جذورها في التاريخ غير البعيد لعمليات البحث عن النفط في المناطق البحرية لأبوظبي. فبعد التاكد من وجود النفط في هذا الجزء الذي كان يعرف في الماضي باسم الساحل المتصالح، قام وفد بريطاني بزيارة الى أبوظبي في اوائل الخمسينات للتفاوض مع حاكم الامارة انذاك للحصول على امتياز التنقيب عن النفط. أبوظبي ـ عبد الفتاح منتصر: