الاحد 11 شوال 1423 هـ الموافق 15 ديسمبر 2002 انطلقت صباح امس فعاليات الدورة الاولى لقمة «سيتي سكيب 2002» المعرض والمؤتمر الدوليين المخصصين لقطاع التصميم المعماري الدولي والتصميم والتطوير العقاري، والذي تستمر فعالياتها بفندق ابراج الامارات حتى 17 من الشهر الجاري، وبتنظيم من شركة أي آي آر. وقال محمد القرقاوي رئيس مجلس إدارة هيئة دبي للاستثمار والتطوير خلال جولته بالمعرض والذي ينعقد بالتعاون مع المؤتمر الدولي الرابع للاستثمار العقاري والادارة: ان الحدث يمثل فرصة فريدة من نوعها للعاملين بقطاع العقارات على المستويات المحلية والاقليمية والعالمية للالتقاء وجهاً لوجه واستعراض اخر التطورات والتحديات التي تواجه هذا القطاع الصناعي المهم. واضاف القرقاوي: «تمثل قمة «سيتي سكيب 2002» ملتقى مثالياً لجميع المتعاملين بقطاع ومشروعات التطوير العقاري على مستوى المنطقة، للالتقاء تحت سقف واحد لمناقشة والتعرف على الخبرات والمعارف الدولية بهذا القطاع». وفي سؤال حول مدى المنافسة الاقليمية، واذا ما كانت السوق العقارية المحلية وصلت الى حال التشبع قال القرقاوي: «اننا في دبي نرى ان المشروعات العقارية الاخرى في الدول المجاورة لا تشكل منافسة لمشاريعنا بل انها تتكامل معها في جوانب عدة، مشيرا إلى ان السوق المحلية مازالت تحتاج للمزيد من المشروعات العقارية، متوقعا تزايد الطلب على المشروعات الجديدة في ظل استمرار معدلات الاداء الاقتصادية القوية، خصوصا ان المشروعات القائمة بالفعل او تلك التي قيد الدراسة والتخطيط ستأخذ دبي الى مستويات ارقى من الاداء خلال الـ 30 - 40 عاماً المقبلة». من جانبه اشار سعيد المنتفق، المدير العام لهيئة دبي للاستثمار والتطور في كلمته خلال افتتاح المؤتمر الدولي الرابع للاستثمار العقاري والتطوير، إلى ان اجمالي الناتج المحلي لدبي، والذي يصل حالياً الى 16.4 مليار دولار اميركي شهد معدلات نمو مذهلة بنسبة 8% خلال السنوات العشر الماضية، واليوم لا يمثل القطاع البترولي الا نسبة 10% فقط من اقتصاد الامارة. واضاف المنتفق: «بلغ متوسط نمو القطاعات غير النفطية حالياً الى 11% سنوياً، فيما نمت المعاملات التجارية غير النفطية بمتوسط قدره 9.2% وهو الامر الذي تم انجازه بمعدلات تضخم اقل من 2.5%». واوضح المنتفق: «تصل حصة الفرد من اجمالي الناتج المحلي بدبي حالياً الى 19 الف دولار امريكي، وهو ما يعد من اعلى المعدلات العالمية، فيما تنخفض تكاليف المعيشة مقارنة بعدد من الدول الشبيهة مثل سنغافورة وهونغ كونغ». وفي معرض استعراضه لأطر بيئة العمل الحميمية التي نفذتها الحكومة لاستقطاب الاستثمارات الخارجية، اشار المنتفق الى ان دبي اصبحت مقراً لأكثر من 50% من كبريات الشركات العالمية، بما يشمل تمثيلاً رفيع المستوى لأكبر 500 شركة عالمية متعددة الجنسيات، وجميع الشركات المصنفة ضمن قائمة اكبر عشر شركات بالعالم. وبين المنتفق: «ان دبي تحتل وضعاً ريادياً عالمياً كمركز رئيسي ومتميز للاعمال، كما انها البوابة المفضلة للشركات الراغبة بالدخول الى اسواق المنطقة التي تمتد من شمال شرق افريقيا الى دول الكومنولث المستقلة وشبه القارة الهندية، والتي تشتمل على 31 دولة يصل تعدادها الاجمالي الى اكثر من 1.8 مليار نسمة، ويصل اجمالي دخلها المحلي الى 1.5 ترليون دولار اميركي». واكد المنتفق على التزام حكومة دبي المتواصل نحو توفير ارقى وافضل خدمات البنية التحتية رفيعة المستوى، وذلك لاستيعاب عمليات النمو المستقبلية والحفاظ على الوضع الريادي للامارة. وذكر المنتفق: «اننا في هيئة دبي للاستثمار والتطوير، ننظر الى القطاع العقاري على انه واحد من اهم القطاعات التنموية بدبي، حيث يتم العمل حالياً على عدد من دراسات الجدوى الهادفة الي تقييم احتياجات ومتطلبات السوق». وقال المنتفق: ان حكومة دبي تنظر بجدية تامة لجميع الموضوعات والقضايا المتعلقة بالقطاع العقاري، بما يحقق السيولة المطلوبة وانفتاح الاسواق، كما انها على ثقة من المستقبل المشرق لهذا القطاع. وقال كريستوفر هودسون، مدير الحدث، في شركة آي آي آر للمعارض والمؤتمرات: «يشهد يومنا هذا عمليات اعادة نظر شاملة لقطاع الانشاءات، حيث تمتد طرق التفكير الجديدة من شركات التوريدات الى العملاء وشركات التصميمات والمقاولات». واضاف هودسون: «يتمثل الهدف الرئيسي لكل من معرض ومؤتمر سيتي سكيب والمعرض الدولي للاستثمار العقاري والادارة في اتاحة الفرصة لجميع المتعاملين بهذه القطاعات للالتقاء وجهاً لوجه تحت سقف واحد، بما يمكنهم من بناء علاقات عمل جديدة، واعادة النظر في طريقة تنفيذ الانشاءات، والايفاء بالتحديات التي تواجه هذا القطاع وتحديد طريقة ومفهوم موحدين للعمل بهذا القطاع الصناعي الذي يتسم بالتطوير والنشاط، حيث توفر قمة «سيتي سكيب» مضموناً زاخراً من المعارف والمعلومات». وتجمع قمة «سيتي سكيب 2002»، تحت مظلتها كبار الخبراء والعاملين بقطاع الاستثمار والتطوير العقاري، ضمن امتداد جغرافي واسع يضم الولايات المتحدة الاميركية والشرق الاوسط وافريقيا واستراليا، وذلك لاستعراض والقاء الضوء علي التحديات التي تواجه العاملين بقطاع التخطيط العمراني بالمنطقة، وتشارك نحو 54 شركة عارضة و42 مشاركا في المعرض الحالي. كتبت امينة الزرعوني: