السبت 10 شوال 1423 هـ الموافق 14 ديسمبر 2002 أعلنت وكالة الطاقة الدولية «التى تتخذ من باريس مقرا لها» استعدادها لتزويد السوق الدولية بكميات كبيرة من البترول فى حالة توقف إمدادات بترول الدول الأعضاء فى منظمة الدول المصدرة للبترول «أوبك». أوردت ذلك مجلة جين أفريك لانتليجان الفرنسية فى عددها الأخير وقالت انه يوجد تحت تصرف وكالة الطاقة الدولية فى الوقت الحاضر كميات كبيرة من البترول الخام يمكن أن تستخدمها فى حالات الطوارئ موضحة أن الوكالة قادرة الان على مواجهة أى توقف فى إمدادات البترول القادمة من الشرق الأوسط. وكانت وكالة الطاقة الدولية قد تعرضت إبان أزمة الخليج السابقة فى 1990 ـ 1991 لانتقادات شديدة لتأخر صدور رد فعلها. ونقلت المجلة عن المدير التنفيذى لوكالة الطاقة الدولية تأكيده أن الوكالة قادرة على التصرف على وجه السرعة بل وتستطيع السحب من الاحتياطى العام والخاص الذى كونته دولها الأعضاء وذلك بواقع 12 مليون برميل يوميا لمدة شهر. وأوضحت أن هذه الكمية تعادل خمسة أضعاف الانتاج الحالى للعراق «45.2 مليون برميل يوميا» وحوالى 16% من الاستهلاك العالمى «76 مليون برميل يوميا» كما أنها تتجاوز بشكل طفيف انتاج المملكة العربية السعودية والكويت ودولة الامارات العربية المتحدة مجتمعة «11.9 مليون برميل يوميا». يذكر أن الدول الأعضاء فى وكالة الطاقة الدولية وعددها 26 دولة قد كونت منذ عام 1974 احتياطيا بتروليا يعادل 3.8 مليارات برميل منها 1ن 3 مليارات وردتها الحكومات و2.5 مليار وردتها شركات البترول. وكشفت مجلة جين أفريك ـ لانتليجان ان مجلس إدارة وكالة الطاقة الدولية قد أقر خلال اجتماع سرى الالية الجديدة لاستخدام مخزون البترول مشيرة إلى أن القرار يرجع من الان فصاعدا إلى المدير التنفيذى للوكالة وهو مايعنى أن المجلس لم يعد بحاجة إلى الاجتماع مرة أخرى فى حالة نشوب أزمة. وأوضحت المجلة أن مهمة البريطانى روبرت بريدل المدير التنفيذى الحالى لوكالة الطاقة الدولية أو الأميركى وليم ريمزى الذى سيخلفه فى هذا المنصب اعتبارا من الأول من يناير 2003 ستتمثل بالتالى فى تقييم وضع سوق البترول وسلوك منظمة الاوبك واتخاذ قرار بشأن ضخ بترول الوكالة فى حالة حدوث نقص فى الامدادات. وجدير بالذكر أن كلا من الولايات المتحدة والمانيا واليابان تملك أكبر مخزون بترولى فى وكالة الطاقة الدولية التى تأسست فى عام 1974 بعد مضى أربعة عشر عاما على إنشاء منظمة الدول المصدرة للبترول «أوبك». أ ش أ