السبت 10 شوال 1423 هـ الموافق 14 ديسمبر 2002 يصدق البرلمان المصري خلال جلساته التي تبدأ اليوم السبت برئاسة الدكتور احمد فتحي سرور رئيس البرلمان على التعديلات الجديدة للتعريفة الجمركية. وقد اكدت لجنة الخطة والموازنة بالبرلمان والتي وافقت على تلك التعديلات على ضرورة الا يكون مساندة قطاع اقتصادي على حساب تحميل قطاع اقتصادي اخر تلك المساندة. فبرغم ان اللجنة ترصد دور المجلس الاعلى للتعريفة بالاسراع في مراجعة هيكل التعريفة متى ثبت وقوع ضرر على قطاعات اخرى مع اصدار اي تغيير الا ان اللجنة ترى ضرورة الافصاح المسبق والاعلان بأكبر قدر من الشفافية عن نوايا التغيير في تحصيل ومستوى التعريفة الجمركية وأهداف ذلك باعتبار ان ذلك من شأنه ان يوسع قاعدة تدارس اثار التغيير ويجعل كل الجهات المعنية مشاركة في اتخاذ القرار. واعلنت اللجنة تأييدها وتشجيعها لوزارة الصناعة للقيام بارسال استثمارات استقصاء دورية لكل المشروعات المسجلة في الهيئة العامة للتصنيع لاستقراء الاراء المختلفة في هيكل التعريفة والعلاقات المختلفة التي يضمها هذا الهيكل بين مستويات الرسوم الجمركية المفروضة على السلع المستوردة من الخامات ومستلزمات الانتاج والسلع تامة الصنع. واكدت ضرورة سرعة تحديث هيكل ومستويات التعريفة الجمركية في المرحلة الحالية للاصلاح الاقتصادي من اجل الوصول الى صيغة تلائم التغيرات الاقليمية والعالمية الجديدة والمكانة الاقتصادية العالمية التي يطمح الاقتصاد المصري في الوصول اليها. ولفتت اللجنة النظر الى ارتفاع متوسط التعريفة الجمركية في مصر بوجه عام عن متوسط التعريفة لمعظم الدول التي تنافس المنتجات المصرية في الاسواق الخارجية. وقالت ان ارتفاع متوسطات التعريفة الجمركية يمثل عائقا امام المشاركة والاندماج في الاقتصاد العالمي ويؤصل النظرة الداخلية في توجه الصناعة المحلية الى الاسواق الداخلية. ودعت الى اجراء حوار عام تشارك فيه كافة فئات المجتمع المعنية لدراسة الأهداف المطلوبة في السياسة الجمركية ومدى اتساقها مع السياسة التجارية للاقتصاد المصري وتوجهه نحو التصدير والانفتاح العالمي. ومن ناحية اخرى ينتهي خلال هذا الاسبوع من اقرار مشروع قانون الاتصالات من حيث المبدأ على ان يبدأ مناقشة مواده في جلسات نهاية ديسمبر الجاري. ويؤكد مشروع القانون على مبدأ التنافس في تقديم الخدمات التليفونية ولكن دون احتكار والزام مقدمي الخدمة بتوفيرها في كافة المناطق دون ا ستثناء كما يضع القانون نصوصا حاسمة تواجه أي حالات للتنصت على المكالمات الهاتفية دون اذن قضائي مسبق