الجمعة 9 شوال 1423 هـ الموافق 13 ديسمبر 2002 شهدت العلاقات بين دولة الامارات العربية المتحدة واسبانيا تطورات ملحوظة فى مختلف الجوانب السياسية والاقتصادية والثقافية خصوصا مع مطلع عقد التسعينيات من القرن الماضى. وشهد ذلك العقد ارتفاعا ملموسا وواضحا فى معدلات التجارة بين البلدين حيث بلغت نسبة ذلك الارتفاع 21 بالمائة عامى 1994 و 1995 ثم قفزت الى 43 بالمائة عام 1996 وواصلت ارتفاعها حتى عام 1998. وفى هذا السياق يقدم مركز زايد للتنسيق والمتابعة اصدارا جديدا حول العلاقات الثنائية بين الامارات وأسبانيا يتضمن تاريخ وتطور وجوانب هذه العلاقات. وتستعرض الدراسة فى لمحة سريعة تطور العلاقات بين البلدين قبل تأسيس اتحاد دولة الامارات العربية المتحدة وما بعده منذ افتتاح السفارة الاسبانية فى أبوظبى عام 1977 ثم الزيارة التاريخية لملك أسبانيا خوان كارلوس للدولة عام 1981 والتى كان لها الاثر الكبير فى دفع العلاقات بين البلدين بقوة الى الامام ثم تلاها بعد عشر سنوات زيارة ولى عهد أسبانيا فيليب دى بوربون للامارات عام 1991. وشهد عام 2000 العديد من زيارات الوفود الاسبانية لامارات أبوظبى ودبى والشارقة نتيجة للنمو المتزايد فى العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين كما تم افتتاح مكتب اقليمى ومعرض دائم للمنتجات الاسبانية فى دولة الامارات فى سبتمبر عام 2000. وتشير الدراسة الى أن الاستثمارات الاماراتية بدأت تشق طريقها الى أسبانيا منذ عام 1982 فى مختلف المجالات مثل الزراعة والصناعة وتربية الماشية وفى عام 1986 بدأت الاستثمارات النفطية الاماراتية تتدفق على أسبانيا لشراء حصص كبيرة فى كبرى شركات النفط الاسبانية ثم توالت بعد ذلك الاستثمارات الاماراتية على أسبانيا فى قطاعات أخرى مثل السياحة والفنادق وأيضا فى مجال الاتصالات الفضائية. كما تتناول الدراسة التعاون بين دولة الامارات وأسبانيا فى مجالات التعليم والثقافة والذى شهد تطورا ملحوظا فى عام 2001 بافتتاح صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمى عضو المجلس الاعلى حاكم الشارقة لمجمع الثغرة الثقافى بمقاطعة غرناطة الاسبانية. وتأتى هذه الدراسة ضمن اصدارات مركز زايد للتنسيق والمتابعة التى تبرز بشكل واضح توجهات دولة الامارات لاقامة علاقات طيبة وودية ومثمرة مع كافة دول العالم على أسس العدل والسلام والمصالح المشتركة. وام