الخميس 8 شوال 1423 هـ الموافق 12 ديسمبر 2002 تحت رعاية الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد ال مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع تعقد المنظمة الاقليمية للمحافظة على نظافة البحار (ريكسو) ـ وهي مؤسسة تضم شركات النفط والناقلات العاملة في منطقة الخليج ـ ندوة بالتعاون مع المؤسسات المحلية الأعضاء وشركة نفط دبي وميناء الفجيرة وشركة فيلا البحرية العالمية وشركة الشرق الأوسط لادارة السفن المحدودة والمنظمة الاقليمية لحماية البيئة البحرية (روبمي) والمنظمة البحرية الدولية (Imo) تحت عنوان إدارة وتقنيات مياه التوازن في ناقلات النفط. وستعقد الندوة في فندق برج العرب في دبي خلال الفترة من 1618 ديسمبر 2002. ويحضر هذه الندوة نحو 100 مندوب من دول مجلس التعاون الخليجي والجمهورية الإسلامية الإيرانية والمملكة المتحدة واستراليا وهولندا واليونان وأوكرانيا وسنغافورة، ويمثل هؤلاء المندوبون الحكومات وشركات النفط وشركات الملاحة والموانئ والجامعات ومؤسسات البحث العلمي ووكالات الأمم المتحدة وجمعية الناقلات العالمية وادارات البيئة الاقليمية والمحلية ونوادي الحماية والتأمين وبعض المؤسسات الخاصة الأخرى، ويشكل هذا المنتدى نموذجاً للتعاون المشترك والعمل الجماعي بين القطاع الصناعي والحكومات على هذه القضية المهمة التي تسبب تلوث البحار نتيجة لتصريف مياه الصابورة من الناقلات والتأثير لما تحمله من فصائل بحرية غريبة على البيئة البحرية المحلية. وقد نشطت منظمة ريسكو في تطوير الوعي بأهية هذه المشكلة واتخاذ الاجراءات الاستباقية المناسبة من جانب الحكومات والشركات لوضع «أفضل التطبيقات التشغيلية» لمنع التلوث البحري، وبالتالي حماية الاقتصاد والبيئة البحرية في منطقة الخليج. وفي مؤتمر صحفي عقدته المنظمة الاقليمية للمحافظة على نظافة البحار في برج العرب صباح أمس أكد سعيد عبدالله المعمري المدير التنفيذي للمنظمة الاقليمية على أهمية موضوع إدارة مياه التوازن باعتبارها قضية عالمية، فمنذ العام 1990 والمنظمة البحرية الدولية ـ باعتبارها احدى وكالات الأمم المتحدة ـ عكف على وضع معاهدة دولية بشأن إدارة الفصائل البحرية الضارة التي تنتقل في مياه التوازن. وأضاف بحضور خميس جمعة بوعميم نائب رئيس شركة نفط دبي للشئون الخارجية والادارية، وناصر الانصاري كبير مهندسي قسم الصحة والسلامة والبيئة في شركة نفط دبي والدكتور شاغوجام المدير التنفيذي للمنظمة الاقليمية للمحافظة على نظافة البحار. أن المشكلة في تفريغ مياه التوازن تكمن نتيجة لانتقال فصائل بحرية من مختلف انحاء العالم في مياه الصابورة التي تستخدمها ناقلات النفط، وهي المياه التي تحتاج اليها الناقلات لحفظ توازنها عندما تكون خالية من الحمولة. وأوضح انه عندما تقوم الناقلات بصرف مياه التوازن في بيئات اخرى، تتحول هذه الفصائل الى فصائل دخيلة ومضرة بالبيئة البحرية المحلية وتصيب الثروة السمكية وتحدث اضرارا اقتصادية وتنقل امراضا لها تأثير سييء على حياة الانسان يؤدي بعضها الى وفاة البشر. وذكر ان مشكلة الفصائل المائية الدخيلة تعد احدى اربع مشاكل خطيرة تهدد المياه الاقليمية. اما المشاكل الثلاث الاخرى فهي مصادر تلويث البحار من البر والافراط في استغلال الموارد البحرية الحية وتغيير وتدمير السواحل والبيئات الطبيعية التي تعيش فيها الكائنات البحرية. من جهته اكد خميس بوعميم ان الخليج يعتبر احد اهم المناطق في العالم من حيث تزويد الطاقة، اذ ينتقل منه اكثر من 50% من احتياجات العالم للنفط والغاز بواسطة اساطيل عالمية من السفن. ويقدر عدد السفن التي تدخل الخليج بنحو 13.000 سفينة في العام وتفرغ مياه صابورتها في مياه الخليج، والى جانب النفط فإن المنطقة غنية بثروتها السمكية والتنوع البيئي للفصائل البحرية، فيما تعتبر الاسماك من مصادر الثروة والغذاء الاساسي في المنطقة. واضاف انه منذ نحو عشر سنوات والمنظمة البحرية الدولية تعمل على حل هذه القضية، وعلى وضع معاهدة دولية لتنظيم مياه التوازن بهدف الحد من انتقال هذه الفصائل البحرية مع مياه الصابورة، وذلك بمساعدة الدول النامية على تنفيذ النظم الحالية المعتمدة لدى المنظمة الدولية البحرية والاعداد لسن قوانين لتنظيم مياه الصابورة على النطاقين الاقليمي والمحلي. وفي منطقة الخليج، فإن الجمهورية الاسلامية الايرانية هي اول دولة تقوم بانشاء مركز للبحوث في هذا الشأن بالنيابة عن المنظمة البحرية الدولية، مشيرا الى انه مراعاة للاعتبارات الجغرافية والبيئية والملاحية، فإن هذا الموضوع يجب ان يناقش على نطاق اقليمي بهدف الوصول الى توصية بشأن التعاون الاقليمي فيما بين البلدان المعنية. من جهته اكد ناصر الانصاري انه قد تم الاتفاق بالاجماع على ضرورة التعاون الاقليمي في تطوير موضوع ادارة ومراقبة مياه الصابورة والتنسيق بشأنه من خلال الاطر والآليات التي وضعتها المنظمة الاقليمية لحماية البيئة البحرية (روبمي) بدعم من المجموعة الصناعية المتمثلة في منظمة ريكسو. وقد دفعت هذه التوصية منظمة ريكسو الى الدعوة الى ندوةحول هذا الموضوع بغرض تحقيق عدد من الاهداف منها نشر الوعي بين قطاع الملاحة البحرية وشركات النفط.