الخميس 8 شوال 1423 هـ الموافق 12 ديسمبر 2002 اعلن مصرف لبنان في بيان امس ان المصارف اللبنانية تعهدت شراء سندات خزينة من دون فوائد للمساهمة في الجهود المبذولة من اجل خفض الدين العام في البلاد. وافاد البيان انه «عقد اتفاقا مع جمعية المصارف على الية للمساهمة في تخفيض كلفة الدين تعتمد نسبة 10% من اجمالي الودائع بالعملة اللبنانية والعملات الاجنبية لدى المصارف». واشار الى ان هذه الالية تنص على ان «يتم توظيف المساهمة بسندات خزينة خاصة بالليرة اللبنانية بدون فائدة على مدى سنتين متتاليتين» بقيمة حوالى اربعة مليارات دولار. ونقلت الصحف المحلية عن رئيس جمعية المصارف جوزيف طربيه ان الاكتتاب طوعي وانه يندرج «في اطار خطة النهوض الاقتصادي وخفض الدين». وبحسب الارقام الرسمية، فان الدين العام في لبنان يقارب 31 مليار دولار في نهاية 2002 اي حوالى 180% من اجمالي الناتج المحلي. وقال الخبير المصرفي ميشال طراد لوكالة فرانس برس «للمساهمة في الجهود الوطنية وافقت المصارف على التنازل عن جزء من الفوائد عن سندات الخزينة لاجل سنتين والتي تبلغ فوائدها نسبة 16%». وقال ان هذا التدبير «يندرج في اطار آلية مالية مطابقة لتوصيات مؤتمر باريس 2» الذي جمع في 23 نوفمبر في العاصمة الفرنسية الجهات المانحة للمساعدات الى لبنان. وقد حصل لبنان خلال المؤتمر الذي انعقد برعاية الرئيس الفرنسي جاك شيراك على اعتمادات تفوق قيمتها اربعة مليارات دولار من جانب دول ومؤسسات مالية. ومن اجل خفض الدين، تعهد لبنان تنفيذ خطة خصخصة يفترض ان تؤمن مبلغ خمسة مليارات دولار. أ.ف.ب