الخميس 8 شوال 1423 هـ الموافق 12 ديسمبر 2002 هاجم رئيس شركة زاروبجنفت الروسية للنفط خطط الرئيس الاميركي للاطاحة بالرئيس العراقي صدام حسين وقال ان القوة العظمي تريد امدادات نفط رخيصة فحسب. وقال نيكولاي توكاريف رئيس الشركة المملوكة للدولة التي وقعت عقودا لتطوير حقول نفط عراقية ان واشنطن ارادت كسب تأييد موسكو لسياستها بعرض تقديم ضمانات للعقود في فترة ما بعد صدام الا ان شركته لا تريد ان تكون طرفا في الصفقة. وصرح توكاريف لصحيفة فرميا نوفستي الاقتصادية المحلية «بالنسبة للاميركيين فان هذه المغامرة تهدف فقط للسيطرة على اسواق النفط وذلك رغم كل الاحاديث السياسية»، وتابع «الاقتصاد الاميركي ليس مزدهرا والعراق لديه نفط رخيص للغاية». وهددت الولايات المتحدة بالاطاحة بصدام لاعتقادها بان لدية اسلحة كيماوية وبيولوجية يمكن ان يهدد بها اهدافا غربية. وفي الشهر الماضي وافقت روسيا على قرار للامم المتحدة يتضمن عمليات تفتيش دقيقة على الاسلحة في العراق. ووقعت زاروبجنفت ولوك اويل اكبر شركة نفط في روسيا صفقة مع بغداد في عام 1997 لتطوير حقل غرب القرنة العملاق في البلاد. وزاروبجنفت مملوكة بالكامل للدولة ومعظم انتاجها من الخام يأتي من فيتنام. وقال توكاريف ان شركته رفضت صفقة اميركية مقترحة للحصول على ضمانات للعقود في فترة ما بعد صدام في العراق مقابل تمويل المعارضة العراقية. وقال «حاول الاميركيون مناقشة الامر بما في ذلك مستوى (المفاوضات المباشرة) مع الشركة». وقال «تلقينا في زاروبجنفت مقترحات مختلفة تشمل مقترحات لتمويل المعارضة العراقية مقابل ان نواصل عملنا في سلام». ورفضت الشركة المقترحات الا انها اضافت ان شركات روسية اخرى رفض ان يذكرها تجري محادثات نشطة. وللشركة حاليا ستة ممثلين في بغداد و50 متخصصا آخرين يعملون في حقول عراقية. وشركة زاروبجنفت كانت المشتري الروسي الرئيسي للنفط العراقي في ظل برنامج النفط مقابل الغذاء. وانتقد توكاريف سياسة التسعير باثر رجعي التي تطبقها الامم المتحدة والتي تهدف الى الحد من سداد رسوم غير قانونية لصدام. وقال «العراق يمنح للروس نحو 35 بالمئة من صادراته النفطية. الا ان الشركات الروسية لم تستغل بين 15 و20% من حصتها في الاشهر الستة الاخيرة». وتوقع توكاريف مقاومة عنيفة للغزو الاميركي للعراق وارتفاع اسعار النفط. وقال «لن يلقى الاميركيون ترحيبا في العراق. ستكون هناك مقاومة عنيفة. سيؤدي عدم الاستقرار لارتفاع كبير في الاسعار لفترة طويلة». رويترز